الرئيس خط الأمن والإستقرار ودعوات الإنقلاب غير بريئة
أكد رئيسا غرفتي البرلمان، عبد القادر بن صالح والسعيد بوحجة، أن “شرعية الرئيس بوتفليقة لا غبار عليها” وتم الحسم فيها “في الانتخابات الرئاسية لسنة 2014″، مع التنبيه إلى أن “الرئيس بخير ويمارس صلاحياته الدستورية عاديا”، وأنه “خط الأمن وأساس الاستقرار”، ووضعا المطالب التي ترفعها بعض الأطراف لتفعيل مواد محددة في الدستور في إشارة منهما إلى المادة 102 بأنها “أصوات نشار، ومغامرة في المجهول”.
وقد خصص رئيس مجلس الأمة، عبد القادر بن صالح، حيزا واسعا من كلمته في افتتاح الدورة البرلمانية العادية، الإثنين، للخوض في مسألة شرعية الرئيس بوتفليقة، خاصة بعد صدور مطالب تنادي بتطبيق المادة 102 من الدستور، وقال “تصاعدت في الآونة الأخيرة، في الداخل للأسف بعض الأصوات النشاز التي راحت في خطاباتها تطالب بتفعيل أحكام محددة من الدستور… لكنها في الواقع ترمي للترويج لتأويلات خاطئة صادرة عن أمزجة أصحابها أفكارهم نابعة من رغبات ذاتية غير بريئة”، وتابع “إن عودة هذه النغمة المستهلكة في التعاطي السياسي والمنطلقة من قراءات وتحاليل مغالطة للحقيقة وغير دقيقة، تخل أساسا بمصداقية الأداء السياسي لأصحابها وتفتقد للنزاهة وتتعارض مع الفهم الصحيح لمضمون الدستور وتتنافى مع المسار الديموقراطي”، ليصل إلى نتيجة أن تلك “التخريجات نشاز غير منطقي وغير مقبول قانونيا ومرفوض أخلاقيا”.
وبكثير من الثقة، رد على تلك الأصوات التي سماها بالنشاز “شرعية رئاسة هرم الدولة قد تم الحسم فيها في انتخابات الرئاسة لسنة 2014″، وأضاف “الأمر الذي نريد أن نؤكد عليه هو أن السيد رئيس الجمهورية بخير، وهو يمارس صلاحياته الدستورية عاديا”.
وخلص الرجل الثاني في الدولة، إلى توجيه ما يشبه جملة من النصائح لمواجهة هذا الوضع ومن ذلك قوله “ما هو مطلوب في هذا الظرف تحديدا هو الالتفاف حوله -يقصد الرئيس بوتفليقة- للدفاع عن الشرعية الدستورية وتثبيت الوحدة الوطنية… والتسلح بالوعي واليقظة لإبطال كافة المناورات التي تحاك ضد بلادنا من خلال توحيد الصوف وتعزيز الوحدة بين أبناء الشعب الجزائري”.
كما اجتهد بن صالح في الرد على بعض التقارير الصادرة في الخارج سواء من منظمات غير حكومية أو وسائل إعلام تنتقد فيها واقع الحريات، ورد عليها بالقول “الجزائر لا تعطي أهمية كبيرة لهذه الأقاويل، لأنها منافية للحقيقة، ولأنها متأكدة من سداد مواقفها وصحة توجهاتها”. وعلى نفس المنحى، جاءت كلمة رئيس المجلس الشعبي الوطني، السعيد بوحجة، حيث أكد بخصوص شرعية بوتفليقة “رئيس الجمهورية منتخب شرعيا من الشعب الجزائري، في انتخابات شفافة وديمقراطية، وهو الضامن للدستور، وهو خط الأمان وأساس الاستقرار… ولا حاجة للتأكيد على أن الانتخابات هي السبيل الوحيد المفضي إلى الشرعية، وأن البناء الديمقراطي لا يمكن أن يتطور إلا في أطر احترام المؤسسات الدستورية والانصياع لإرادة الشعب”.
و”عاتب” بوحجة الأصوات المطالبة بـ”تفعيل المادة 102 من الدستور”، وقال بشأنها “الأصوات التي تصدر الأحكام الخاطئة وتتجاوز حدود الأخلاقيات السياسية، وتحاول التشكيك في مؤسسات الدولة وضرب مصداقيتها، إنما تتجاهل عمدا ولغايات مشبوهة المنطق الدستوري، كما أن هدفها إضعاف المؤسسات الدستورية والعودة بالبلاد إلى الوراء، بكل ما يعنيه ذلك من مغامرة في المجهول”.