الرئيس وفى بالتزاماته في مجال الثقافة والفنون والتكوين الاكاديمي
قالت وزيرة الثقافة والفنون صورية مولوجي، إن المعهد الوطني العالي للسينما الذي تم تدشينه بمناسبة افتتاح السنة الجامعية للمدارس والمعاهد الفنية، هو صرح علمي كان على مدى سنوات حلمت وتحقق بفضل التزام رئيس الجمهورية في الرفع من جودة التكوين الفني الاكاديمي في الجزائر وخلق نخبة من السينمائيين المحافظين على الهوية الوطنية وقيم المجتمع الجزائري وخريجين بمعايير دولية في الصناعة السينماتوغرافية.
وقالت الوزير، في كلمة القتها بمناسبة تدشين المعهد الوطني العالي للسينما بالقليعة في تيبازة وافتتاح السنة الجامعية بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي كمال بداري ومستشار رئيس الجمهورية التربية والتعليم العالي والتكوين والثقافة محمد صغير سعداوي، إن افتتاح المعهد العالي شاهد على انطلاقة صرح علمي كان على مدى سنوات حلما فتحقق وتزامن مع افتتاح يقترن بتخرج أول دفعة في بكالوريا فنون دورة 2024، عن الثانوية الوطنية “علي معاشي” التي تعد إنجازا رائدا يعبر عن السياسة المتبصرة لرئيس الجمهورية القاضية بدعم وترقية التكوين البيداغوجي والأكاديمي في مجال الفنون مشيدة بمجهودات وزارة التربية لإنجاح هذا المشروع الطلائعي الذي سيبقى في ذاكرة الوطن والثقافية الفنية.
وأبرزت الوزيرة حمل هذا المعهد لاسم علم كبير من أعلام السينما، وممن مشرفوا الجزائر في المحافل الدولية، وعلامة فنية مسجلة بحروف من ذهب في تاريخ الفن السابع على المستوى العالمي، القيمة والقامة المخرج محمد لخضر حامينا، وهو من بين المخرجين الجزائريين الأكثر شهرة وانتشارا في العالم، والمخرج الوحيدمن الوطن العربي حتى الآن، الذي حاز على السعفة الذهبية بمهرجان “كان”، فضلا عن كونه من أوائل من نقل كفاح الشعب الجزائري خلال الثورة بالصورة الصادقة في سبيل الحرية.
وتضيف الوزيرة أنه ومن باب الوفاء والإشادة، لم يكن افتتاح المعهد في المنظور القريب ممكنا لولا الالتزام الرشيد والتوجيهات الحكيمة لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الذي أولى عنايته الخاصة لهذا المشروع، ولغيره من المشاريع الثقافية الكبرى في بلادنا إيمانا منه بالدور الطلائعي للإبداع وللفنون وللفنانين وأهل الثقافة في مجد الوطن، وبناء الإنسان.
ولفتت الى أن انطلاق المعهد الوطني العالي للسينما سيكون فضاء للإبداع والتفوق، والبيت الكبير لكل المواهب الناشئة في عالم الفن السابع، يتلقون فيه المعارف والمهارات، ويرسمون أحلامهم بتأطير محكم ليكونوا في المستقبل واجهة مشرقة ومشرفة للجزائر.
كما أن هذا الصرح الأكاديمي الفني تضيف الوزيرة لا يتوقف دوره على المساهمة في إثراء المشهد السينمائي الجزائري بالخبرات فحسب، وإنما سيكون جسرا جماليا لتعزيز مكانة الجزائر في محافل السينما من خلال الآفاق الممكنة للعديد من المواهب الناشئة وحتى للأسماء المكرسة ليكونوا سفراء الثقافة الجزائرية، وحملة عمقها الحضاري، ولتكون بلادنا مركز إشعاع في السينما على المستوى العربي والإفريقي، والدولي على حد سواء.
وأكدت مولوجي أن المعهد الوطني العالي للسينما باعتباره مؤسسة أكاديمية وفنية سيعمل على إعداد وتأهيل الإطارات الفنية المتخصصة في العلوم والفنون السينمائية علميا وعمليا للاشتغال باحترافية في مجالات الصناعة السينماتوغرافية، وذلك إلى جانب تنمية القدرات الإبداعية للدارسين فيه وتمكينهم من بلوغ أرفع الدرجات العلمية مع مواكبة التكنولوجيات الحديثة والتطورات الحاصلة في هذا المجال الحيوي، إضافة إلى كل ذلك تضيف الوزيرة لم نغفل أهمية تكوين الطلبة وفق رؤية وطنية تسعى إلى الحفاظ على مقومات الهوية الوطنية والتراث الثقافي والحضاري لبلادنا وحماية قيم المجتمع، ومع كل ما سبق نمهد من خلال هذا الصرح الأكاديمي للولوج إلى الاقتصاد السينمائي الذي يعرف تطورا مذهلا في اقتصاديات الدول الكبرى.
وأشارت وزيرة الثقافة والفنون أن قطاعها وفي إطار العمل بتوجيهات رئيس الجمهورية الذي يولي عناية خاصة بالتكوين الفني سواء في المدارس أو المعاهد العليا الوطنية والجهوية، ولذلك توضح كان التنسيق والتعاون دؤوبا مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي من خلال الاتفاقيات المبرمة، ولا سيما الأخيرة منها سنة 2022 والمتعلقة بحماية الأفكار المبتكرة، ومشاريع الطلبة القابلة للتحويل إلى مؤسسات ناشئة.
والأمر نفسه في مجال التعاون مع وزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، حيث تم في شهر ماي توقيع اتفاقية من أجل مرافقة طلبة الفنون في تحقيق مشاريعهم، وإنشاء مؤسساتهم سواء الذين هم في طور الدراسة ويحملون أفكارا مبتكرة أو المتخرجون منهم، وذلك مع منح الفرص لكل الطاقات والقدرات الخلاقة بالدعم والمرافقة المستمرة.
وعلى هذا الأساس، تؤكد الوزيرة ان دائرتها الوزارية تعمل وفق هذا الإطار على تعزيز التعاون بين المؤسسات التكوينية الفنية العليا والشريك الاقتصادي والاجتماعي، باعتبارها أولوية من أجل تحقيق المواءمة بين مضامين التكوين ومتطلبات سوق العمل، ومن أجل استجابة فعّالة لاحتياجات التنمية الثقافية والاقتصادية والاجتماعية للبلاد.
ودعت الوزير الأساتذة والمؤطرين بذل أقصى الجهد من أجل تكوين جيد للطلبة، مع الحرص على التوجيه الحكيم والعناية الفائقة على المستوى البيداغوجي والتربوي، وحثت الطلبة الملتحقين بالمعهد باعتبارهم الدفعة الأولى،العمل بجد وتفان في التحصيل والمتابعة من أجل أن يكونوا الرافد الحقيقي للصناعة السينماتوغرافية في بلادنا بكل احترافية، كما أنه من الضروري التفتح على التكنولوجيات الحديثة في هذا المجال، والانفتاح الرشيد على التجارب الأخرى من خلال اتصال المعهد بالممارسين السينمائيين الجزائريين والأجانب، إضافة إلى توقيع الاتفاقيات مع المدارس والمعاهد المماثلة، والتي لديها خبرات يمكن الإستفادة منها.