-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الرد على الكيان الصهيوني في واجهة الأحداث.. هل تلجأ طهران إلى السلاح النووي؟

الشروق أونلاين
  • 5038
  • 0
الرد على الكيان الصهيوني في واجهة الأحداث.. هل تلجأ طهران إلى السلاح النووي؟

تصدّر موضوع رد إيران على الهجوم الأخير للكيان الصهيوني واجهة الأحداث العالمية، حيث سال حبر كثير بشأن كيفيته وتوقيته، مع بروز التساؤل الأهم المتعلق بإمكانية لجوء طهران إلى السلاح النووي.

وبحسب ما ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” فإن مسؤولاً مصرياً حذر من استعداد إيران لتنفيذ هجومها بعد الانتخابات الأمريكية.

وقالت الصحيفة الأمريكية إن إيران بعثت برسالة دبلوماسية إلى مسؤولين رسميين من مصر والبحرين وعمان، تفيد تخطيطها لهجوم معقد يشمل رؤوسًا حربية أكثر قوة وأسلحة أخرى ضد تل أبيب.

وأوضحت نقلا عن مسؤولين، أن إيران لا تنوي استخدام الصواريخ والطائرات بدون طيار فقط كما في الهجمات السابقة، وأن كل صاروخ سيكون له رؤوس حربية أكثر قوة.

وأضافت أن إيران أبلغت الدبلوماسيين العرب أن الجيش سيشارك في الرد، بعدما فقدت أربعة جنود ومدنيًا في الهجوم الذي شنه عليها الكيان الصهيوني يوم السبت 26 أكتوبر الماضي.

وقال مسؤول إيراني: “العامل الآخر في ردنا هو الانتخابات الأمريكية. لسنا مهتمين بالتأثير على الانتخابات بالهجوم”، لكنه أوضح أن الرد سيأتي بعد الانتخابات ولكن قبل تنصيب رئيس جديد الرئيس في جانفي المقبل.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن “ردنا على العدوان الصهيوني سيكون حاسما. وسنستخدم كل الخيارات للرد”.

في المقابل، قال مسؤولون بجيش الاحتلال إن “أسلوب الرد الإسرائيلي المقبل يعتمد على حجم الهجوم الإيراني. وحتى الآن، تجنبت إسرائيل الإضرار بالمنشآت النفطية والنووية الإيرانية، لكن هذه الحسابات قد تتغير”.

وعلى إثر الصراع القائم، قال رئيس المجلس الاستراتيجي للسياسات الخارجية في إيران، كمال خرازي، إن تغيير إيران لعقيدتها النووية لا يزال مطروحا على الطاولة إذا تعرضت لتهديد وجودي.

وذكر المسؤول الإيراني أن طهران تمتلك القدرات التقنية اللازمة لإنتاج الأسلحة النووية، وفتوى المرشد الإيراني، علي خامنئي، هي التي تحظرها حاليا، ما جعل الحديث يدور حول إمكانية اللجوء إلى السلاح النووي قريبا.

إيران تتوعد “جبهة الشر”

وتوعدت إيران، الأحد، “جبهة الشر” المتمثلة في الكيان الصهيوني وحليفته الولايات المتحدة الأمريكية بالانتقام بعد الهجوم الأخير المنتهك لسيادة طهران، الذي نفذه جيش الاحتلال.

ودعا وزير إسرائيلي إلى ضربة استباقية تشمل استهداف المنشآت النووية الإيرانية، بعد تغريدة لخامنئي تحدث من خلالها عن رد قاصم.

وقال قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي إن المقاومة في المنطقة لديها اليد العليا، وإن طهران والمقاومة ستجهزان أنفسهما بكل ما هو ضروري لمواجهة العدو.

وأضاف: “تعلمنا كيف نكبد عدونا الضربات القاصمة وأن نقف بوجه القوى الشيطانية ونصمد أمامها”، متابعا “سنلحق الهزيمة بالعدو وسيتم إثبات هذا الأمر في الساحات وسننفذ كل ما نقوله”.

وحذر سلامي كل من الكيان الصهيوني والولايات المتحدة من أن المقاومة الإسلامية في المنطقة ستوجه ردا قاسيا لما سماها جبهة الشر.

وأوضح أن بلاده لا تخشى في ما سماه الطريق المقدس تهديدات الأشرار الذين يحكمون تل أبيب وواشنطن، على حد تعبيره.

كما قال القائد العسكري الإيراني إن أميركا فشلت في كسر شوكة الشعب الإيراني من خلال فرض العقوبات عليه، مضيفا أن “واشنطن استخدمت كل أدواتها للانتصار على الشعب الإيراني لكنها هزمت”.

وانتقد سلامي السياسات الأميركية، قائلا إن واشنطن تتشدق بالدفاع عن حقوق الإنسان والديمقراطية في حين أنها مصدر الفوضى السياسية والحروب في العالم.

وكان المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني العميد علي محمد نائيني قال أمس السبت إن الرد الإيراني على إسرائيل أمر حتمي وسيكون حاسما وقويا ومدروسا وأبعد مما يتصوره العدو على حد تعبيره.

من جهته، قال المرشد الإيراني علي خامنئي أمس السبت في منشور بالعبرية على منصة “إكس” إن “أميركا والكيان الصهيوني سيتلقيان ردا قاصما على ما يفعلانه ضد إيران وجبهة المقاومة”.

ومنذ أيام كشف موقع “أكسيوس” استعداد إيران لضرب تل أبيب خلال أيام، وربما قبل الانتخابات الأمريكية، انطلاقا من الأراضي العراقية، ردا على الهجوم الأخير.

وقال مصدران إسرائيليان، الخميس، إن تقديرات الموساد تشير إلى أن إيران تستعد للهجوم على تل أبيب، ربما قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية المقررة الثلاثاء المقبل، حيث رجحا أن ينطلق من العراق باستخدام عدد كبير من الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية.

وأضاف الموقع الأمريكي أن “تنفيذ الهجوم من خلال الميليشيات الموالية لإيران في العراق، وليس مباشرة من الأراضي الإيرانية قد يكون محاولة لتجنب هجوم إسرائيلي آخر ضد أهداف استراتيجية في إيران”.

من جانبها نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر مطلع تأكيده أنه لا توجد مؤشرات على أن إيران تستعد لمهاجمة تل أبيب، فيما نقلت شبكة “سي إن إن” الأميركية عن مصدر -لم تسمه- ترجيحه أن الرد الإيراني على الهجوم الأخير على طهران سيأتي قبل الانتخابات الأميركية.

وأكد المصدر لشبكة “سي إن إن” أن الهجوم الإسرائيلي الأخير على إيران سيقابل برد وصفه بـ”الحاسم والمؤلم”.

وضرب الكيان الصهيوني، السبت الماضي، إيران رداً على الهجوم الصاروخي الباليستي الضخم الذي شنّته عليه في الأول من أكتوبر الماضي.

وفي عملية استمرت لساعات، استهدفت العشرات من طائرات العدو الصهيوني، مواقع عسكرية استراتيجية في أنحاء إيران، وتحديداً مواقع تصنيع وإطلاق الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية، بالإضافة إلى أنظمة الدفاع الجوي، تزامنت مع وقوع انفجارات في محيط طهران وكرج وأصفهان وشيراز.

وكشفت وسائل إعلام عبرية، الأحد الماضي، عن أخذ جيش الاحتلال الإسرائيلي لكامل احتياطاته تحسبا لهجوم إيراني مباغت، بعد تأكيد الأخيرة على الرد بشأن محاولة انتهاك سيادتها، صباح السبت.

وقالت صحيفة معاريف إن الجيش الإسرائيلي قرر تقليص عدد الجنود في القواعد العسكرية ومنع التجمعات الكبيرة للجنود داخلها، بما في ذلك قاعات الطعام، من أجل تقليل المخاطر التي قد تنجم عن رد إيران أو وكلائها في المنطقة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!