الرقابة غائبة.. التسريبات غير جديدة وعلى العدالة تنظيف المحيط الكروي
عبّر قائد المنتخب الوطني في الثمانينيات علي فرقاني عن استيائه للوضع المتردي الذي وصل إليه واقع الكرة الجزائرية، خاصة في ظل الممارسات والمظاهر السلبية التي عششت فيه، آخرها التسريب الصوتي لرئس وفقا سطيف حلفاية مع المناجير سعداوي، حيث أكد علي فرقاني أن ما حدث ليس بالجديد، داعيا إلى ضرورة تحرك العدالة لتنظيف المحيط الكروي في الجزائر.
أكد الدولي السابق علي فرقاني في حوار خصّ به جريدة “لانوفال ريبيبليك” بأن قضية التسريبات الصوتية ليست جديدة في محيط كرة القدم الجزائرية، مضيفا أنها ليست المرة الأولى التي كانت هناك شكوك بخصوص ممارسات تصب في خانة محاولة ترتيب المباريات، وتم حسب قوله قمع الحالات السابقة ولم يتم الانتهاء من متابعتها من طرف الاتحادات السابقة، أو من خلال العدالة، بهدف تنظيف محيط كرة القدم. وقال فرقاني في هذا الجانب “إن عالم كرة القدم ليس مقدساً، والأندية غير خاضعة للرقابة، فهي تعاني من عجز بنسبة 99٪..، وهو ما يعكس الوضع المالي والتنظيمي لأغلب الأندية التي تعاني من هذا الجانب، بدليل أن النادي الوحيد الذي يعمل بشكل جيد هو نادي بارادو الذي يقوم بتكوين اللاعبين وبيعهم محليا ودوليا، ما مكنه من تمويل نفسه بنفسه، ناهيك عن امتلاكه لجمهور قليل، ما قلل عنه الضغط السلبي”، مؤكدا أن هذا هو المثال الذي يجب اتباعه وتحسينه، بحكم أن مستقبل أنديتنا حسب قوله متوقف على سياسة التكوين والاهتمام بالمواهب الكروية حتى يكون لدينا فرق تشرفنا قاريا وإقليميا. وجدد فرقاني التأكيد بأن المظاهر السلبية التي تنخر كرتنا تتطلب الشجاعة في مواجهتها بغية الحد من مخاطرها، وفي مقدمة ذلك الرشوة وترتيب المباريات.
أنا مع استئناف المنافسة لكن في حال توفر الظروف المناسبة
وبخصوص موقفه من مستقبل البطولة الوطنية، فقد أكد أنه مع استئناف المنافسة لكن دون التسرع في اتخاذ القرار، خصوصا وأن هناك عدة جولات لم تلعب، داعيا الى تفادي سيناريو الاتحاد الفرنسي، مضيفا أنه ليس ضد أي فريق، وفي مقدمة ذلك شباب بلوزداد الذي يرغب في إعلان نفسه بطلا حتى في حال تعذر إنهاء الموسم، لكن في نظره لا يزال الوقت متاحا لاتخاذ القرارات المناسبة، على غرار ما يحدث في البطولة الألمانية والاسبانية وغيرها من البطولات، داعيا إلى ترقب تجربتهم في هذا الجانب وبعد ذلك يتم اتخاذ القرار المناسب بالتنسيق مع وزارة الصحة وبقية الجهات المعنية، حيث أنه حسب فرقاني “بمجرد تحديد تاريخ الاستئناف، ستتدرب الأندية لمدة 4 إلى 6 أسابيع وستكون جميع الأندية على قدم المساواة.. وبعد الانتهاء من الموسم الحالي يتم التفكير في الموسم الجديد، هذا إذا لم يكن الأمر معقدا من الناحية الصحية بالخصوص.
على الأندية تمويل نفسها وفق منظور اقتصادي
وبعيدا عن التسريب الصوتي لرئيس وفاق سطيف حلفاية والمناجير سعداوي الذي صنع الجدل، وكذا مستقبل البطولة في ظل وباء كورونا، فإن فرقاني دعا إلى ضرورة إعادة النظر في المنظومة الكروية من الناحية التسييرية والتنظيمية، حيث قال في هذا الجانب “يجب نسخ ما هو قائم في أوروبا، حتى تكون لدينا أندية محترفة ميدانيا، من المفترض أن يتم تطبيق الاحتراف منذ عام 2010، لكن يبدو أن الاحتراف قد ارتكز على رواتب اللاعبين فقط، كما أن الأندية لا تدفع رسوما، والأكثر من هذا فهي تعيش فقط من إعانات الجهات الوصية والسلطات المحلية، ما يجعلها تواجه صعوبات كبيرة لتسوية مستحقات لاعبيه”، مشيرا إلى غياب ثقافة السبونسور لدى أغلب الأندية الجزائرية، متسائلا في هذا الجانب “أخبروني أي ناد يبيع عددا كبيرا من القمصان مثل ريال مدريد؟ رغم أن هناك فرق بمقدورها تجسيد هذه الخطوة بشكل ناجح”، مجددا التأكيد على ضرورة أن تكون الأندية مستقلة ماليا، ويجب النظر إلى الرياضة على أنها مجال اقتصادي وصناعي مربح ومتكامل، كما يرى فرقاني ضرورة عدم التحكم في الأندية بطريقة أو بأخرى بغية وضع حد لتسييس كرة القدم التي تعد حسب قوله الرياضة الوحيدة التي يمكنها استقطاب أعداد غفيرة من الجماهير في مباراة واحدة، وهذا من شأنه أن يعطي دفعا مهما من منظور اقتصادي صناعي مربح ومتكامل.