الجزائر
ساهم في تخليص الأطفال.. مواجهة البيروقراطية وإحباط الجرائم

الرقم الأخضر.. يحول الهاتف إلى “منقذ” ووسيلة للخدمة العمومية

الشروق أونلاين
  • 11265
  • 5
ح.م

تحول الرقم الأخضر في الجزائر إلى ثقافة جديدة لدى المؤسسات الرسمية والجمعيات، بهدف مرافقة المواطنين في الحياة اليومية واختصار المسافات والإجراءات الإدارية مساعدة الأشخاص الذين يعانون من حالات حرجة، حيث تحول الهاتف إلى وسيلة لتخليص الأطفال ومحاربة البيروقراطية والإبلاغ عن الجريمة وحماية المستهلكين ومرافقة المرضى والتلاميذ، من خلال أرقام خضراء، خاصة بالدرك والأمن الوطنيين، وزارة الداخلية، وزارة التربية، جمعية مساعدة مرضى السرطان، جمعية الطفولة، فدرالية المستهلكين…

 

أغلبها يتعلق بتحرشات جنسية ومحاولات اختطاف واستغلال في التسول 

16  ألف طفل يتصلون سنويا بالرقم 3033 لطلب النجدة

 كشف رئيس الشبكة الجزائرية للطفولة “ندى” عبد الرحمان عرعار أن 16 ألف طفل جزائري يتصلون سنويا بالرقم الأخضر 3033 للإبلاغ عن تجاوزات يتعرضون لها في الوسط العائلي والمدرسي والشارع، مؤكدا أن الرقم الذي حمل شعار “أنا أسمعك” تحول إلى مخلص ومرافق لآلاف الأطفال الذين يعانون حالات حرجة، خاصة بعد تعميم الرقم السنة الماضية على جميع الولايات. 

وعن طبيعة المتصيلين، قال عرعار أن 5000 طفل تعرضوا إلى سوء معاملة واستغلال اقتصادي في العمالة والتسول، في حين اشتكى 3000 طفل من التفكك الأسري الناتج عن طلاق الأولياء، والأخطر في عمليات الاتصال حسب عرعار هو استغاثة 1000 طفل  بالرقم الأخضر “أنا أسمعك” لإنقاذهم من الاعتداء الجنسي والاغتصاب والتحرش الممارس ضدهم داخل الوسط الأسري من طرف الأولياء والأقارب والإخوة، في حين اتصل 645   طفل لإنقاذهم من الاستغلال الجنسي من طرف شبكات الدعارة، ما يعني أن 1700 طفل اتصلوا بالرقم الأخضر لإنقاذهم من التجاوزات غير الأخلاقية المتمثلة في الاستغلال الجنسي. 

وأكد عرعار أن شبكة ندى رافقت أغلب الأطفال المتصلين وساعدتهم في الخلاص من حالات التحرش والاعتداء والتهميش من خلال التقرب من الأولياء ومصالح الأمن والمصالح المختصة. 

 

130 جزائرية تتصل يوميا بالرقم 3003 للاستفسار عن سرطان الثدي

أكدت القائمة على استقبال اتصالات الرقم الأخضر والمنخرطة في جمعية مكافحة السرطان أنها تستقبل يوميا 120 اتصال من طرف نساء يستفسرن عن معطيات تتعلق بسرطان الثدي، وهذا بعدم ا وضعت مؤسسة عمومية تنشط في قطاع الاتصال بالشراكة مع جمعية الأمل رقما أخضر مجانيا تحت تصرف النساء المصابات بسرطان الثدي والنساء اللواتي يرغبن في معرفة المزيد عن هذا المرض، وقد جرى تدشين الرقم الأخضر 3003 يوم 04 مارس 2015، وقالت محدثتنا إن أغلب الاتصالات تتعلق بأعراض وأسباب الإصابة بسرطان الثدي إلى التوجيهات والمعلومات العملية حول المراكز الصحية بالجزائر، حيث تم إعداد قاعدة البيانات التي تشكل أرضية الإجابات من طرف أطباء أخصائيين. ومن خلال هذه العملية، خطوة نوعية لخدمة المرضى. 

 

120 مستهلك يتصلون يوميا بالرقم 3000 للإبلاغ عن تجاوزات

كشف المدير التنفيذي للفدرالية الجزائرية للمستهلكين والقائم على استقبال مكالمات المواطنين من خلال الرقم الأخضر 3000 أنه يستقبل يوميا 120 اتصال من المستهلكين من مختلف ولايات الوطن للإبلاغ عن تجاوزات في مختلف المجالات الاستهلاكية، وفي مقدمة الشكاوى التي يستقبلها الرقم الأخضر، قال محدثنا أنها تتعلق بوكلاء بيع السيارات الذين لا يحترمون مواعيد تسليم السيارة وخدمات ما بعد البيع وتسليم سيارات تحتوي على عيوب في التصنيع، حيث تتدخل الفدرالية كوسيط ما بين الوكيل والمستهلك من أجل حل المشكل، حيث تم حل 70 بالمائة من المشاكل بطريقة ودية.

وبالنسبة للنوع الثاني من المكالمات التي يستقبلها الرقم الأخضر 3000، قال أحمد تومي أنها تتعلق بانتهاء صلاحية العديد من المواد الغذائية، وتجاوزات في عرض المواد الاستهلاكية تحت أشعة الشمس، خاصة فيما يتعلق بمشتقات الحليب.

وقال محدثنا إن المواطنين يبلغون في الكثير من الأحيان عن تجاوزات الشركات المصنعة للمواد الغذائية، حيث يصادفون مواد غريبة في المشروبات وبعض المنتجات، حيث تقوم الفدرالية بالاتصال بالشركة المصنعة لسحب المواد التي تخللتها عيوب في التصنيع.

 

من خلال 48 مركز إصغاء تابع لوزارة الداخلية

2000 جزائري يتصلون يوميا بالرقم 1100 لمواجهة البيروقراطية

تستقبل وزارة الداخلية يوميا 2000 ألف اتصال عبر الرقم الأخضر “1100”، الذي دخل حيز الخدمة جانفي الماضي، بهدف القضاء على البيروقراطية وعصرنة الإدارة وتقريبها من المواطن وتحسين الخدمة العمومية، حيث يتوفر المركز على قدرة إصغاء إلى 240 مكالمة في نفس الوقت، من الساعة الثامنة والنصف صباحا إلى غاية السابعة مساء بالنسبة للشكاوى، في حين يتم الرد آليا 24 سا /24 سا على مكالمات طلب الحصول على معلومات وثائق تكوين الملفات الإدارية.

ويسهر على ضمان العملية 200 عون، قسموا إلى فوجين: 8 على المستوى المركزي، أي بمقر وزارة الداخلية، و192 على مستوى الولايات، سيتكفلون بالرد على حوالي 18 ألف اتصال يوميا.

هذه الأرمادة من الإجراءات ومجانية الاتصال ساهمت في تزايد عدد الاتصالات بشكل يومي، حيث أكد أحد القائمين على مراكز الاتصال بالعاصمة للشروق اليومي أنهم كانوا يستقبلون يوميا عند إطلاق الخط شهر جانفي الماضي 30 مكالمة، ومع مرور الوقت ارتفع العدد إلى 3000 مكالمة في اليوم، يتعلق أغلبها بالعراقيل التي يتلقاها المواطنون يوميا مع المنتخبين المحليين والإدارات الرسمية من حيث عدم استفادتهم من أيام الاستقبال، وطول مدة استخراج الوثائق الإدارية وتعقيدات إجراءات الملفات الاجتماعية والسكنية.

وعن طريقة التكفل بانشغالات المواطنين أكد محدثنا، أنه توجد مصلحة خاصة في كل ولاية تدقق في مشاكل المتصلين، وتراسل مختلف الإدارات والبلديات حول المشاكل التي عددها المواطنون ويتابعون مدى تجاوب هذه المصالح مع الرسائل المواجهة إليهم بمعاودة الاتصال بالمواطنين وربطهم مباشرة مع المصالح المعنية.

ويقول مصدرنا إن هذه المعاملات ساهمت في حل الكثير من المشاكل وساهمت في ثقة الناس في “الرقم الأخضر”.

 

من خلال الرقم الأخضر الخاص بالدرك الوطني

7،5 مليون جزائري اتصلوا بالرقم 1055 للاستغاثة ومحاربة الجريمة

أكد بيان صادر عن القيادة العامة للدرك الوطني أنه تم استقبال أكثر من 7،5 مليون اتصال خصت مختلف مجالات الأمن العمومي عبر الرقم الأخضر للدرك الوطني “1055” منذ إطلاقه سنة 2011 بما يعادل حوالي 3920 اتصال يوميا،

وأضاف البيان أن عدد الاتصالات يرتفع باستمرار منذ وضع الرقم الأخضر حيز الخدمة، حيث كان قد بلغ 1.337.287 اتصال في سنة 2011 وهذا “لا يدل على ارتفاع عدد الجريمة، بل يدل على أن المواطنين تبنوا هذا الرقم كوسيلة فعالة لأمنهم وأمن ممتلكاتهم”.

وأوضح البيان أن 52 بالمائة من الاتصالات تعلقت بطلب المعلومات و22 بالمائة منها بالتبليغ عن حوادث المرور و16 بالمائة تعلقت بالتبليغ عن قطع الطرقات أو المساس بالأمن العمومي (الإرهاب والتهريب والمتاجرة بالمخدرات) و10 بالمائة بالتبليغ عن التهديدات والاعتداءات ضد الأشخاص.

وفيما يخص عدد التدخلات الميدانية التي صاحبها حل القضايا إثر النداءات المتلقاة عبر الرقم الأخضر، أشار البيان إلى أنه بلغ 153.148 تدخل دون برمجة مسبقة منها 2.489 تدخل صاحبها توقيفات للمجرمين في حالة تلبس.

                                                                   

خاص بوزارة التربية

450 تلميذ وولي أمر اتصل بالرقم 1045 أيام الإضراب

سعيا منها إلى تحسين الخدمة العمومية في قطاع التربية، أعلنت وزارة التربية الوطنية بداية السنة الجارية عن  فتح خط هاتفي أخضر يحمل الرقم 1075 لاستقبال مكالمات التلاميذ والأولياء مجانا، قصد الاستماع إلى انشغالاتهم وتوجيههم والرد على استفساراتهم وتزويدهم بما يحتاجونه من معلومات، والغاية من هذه الخدمة باستعمال الرقم الأخضر، ترمي أساسا إلى فتح قناة للتواصل المباشر مع المواطنين على المستوى الوطني، مما يسمح لهم بالحصول على ضالتهم مع تجنب عناء السفر والتنقل دون جدوى، ووضعت الوزارة  إطارات مؤهلة، عبر هذا الرقم الأخضر الذي يستقبل المكالمات مجانا من أجهزة الهاتف الثابت فقط، خلال أيام الأسبوع.

وفي هذا الإطار، أحد القائمين على استقبال المواطنين في الرقم الأخضر 1075 قال أن استقبال المكالمات عرف ذروته أيام الإضراب بأزيد من 450 اتصال في اليوم للسؤال عن العتبة وعطلة الربيع ومواعيد الاختبار، حيث كان الأولياء يتفاجأون بالأخبار التي تتناقلها وسائل الإعلام ويسألون عن مدى صحتها.

 

مقالات ذات صلة