-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تواجد اللاجئين غيّر بعض العادات القديمة:

“الرنجيلة” والنوم ليلا مظهران جديدان يغزوان الشواطئ الجزائرية

الشروق أونلاين
  • 1393
  • 0
“الرنجيلة” والنوم ليلا مظهران جديدان يغزوان الشواطئ الجزائرية
ح.م

يحمل الصيف في كل موسم عادات جديدة ومختلفة عما سبقته، ومع كثرة تواجد اللاجئين العرب والأفارقة وارتفاع درجة الحرارة مقارنة بالسنوات الماضية، ابتكر الجزائريون العديد من العادات منها التوجه ليلا لشاطئ البحر بغرض النوم أو الاستمتاع بأنفاس من “الرنجيلة” في جلسات سمر شبابية تدوم إلى ساعات متقدمة من صباح اليوم الموالي.

يحاول الشباب البسيط في كل مرة إيجاد طرق للخروج عن الروتين الممل الذي يطبع حياتهم اليومية ويرافقهم حتى خلال العطلة الصيفية ولا مفر لهم سوى التوجه للشاطئ لقضاء ساعات استجمام، فقد أصبح التوجه إلى شاطئ البحر ليلا عادة شبابية بحتة، أين يحملون معهم أغطية ليفترشوا رمال الشاطئ هروبا من “ضيق” المنازل والحرارة المرتفعة. 

  “م.مهدي” ابن حسين داي، أصبح مدمنا على النوم في الشاطئ، فمباشرة بعد تناول وجبة العشاء يحمل ورفاقه بعض الأغطية ويتوجهون لشاطئ “الصابلات” للسهر، يقول اعتدت خلال شهر رمضان على الذهاب لـ”الصابلات” رفقة أصدقائي للسهر هناك، وبعد انقضاء الشهر المبارك واصلنا الذهاب رفقة أبناء الحي هروبا من الضيق في المنازل والحرارة الشديدة، فبيتنا لا يحتوي على مكيف لننام، أما هناك يقصد البحر تقابلنا نسماته الباردة والمنعشة فالمكيف طبيعي، ويقصده الجميع فمنهم من يأتي لاصطياد السمك كل حسب رغبته وهوايته، وهي نفس الأسباب التي جعلت بعض العائلات تمكث على شاطئ البحر لغاية الساعة الرابعة صباحا، فقد أكد لنا العمال في العديد من شواطئ الناحية الشرقية أن الحركة تستمر إلى ساعات الصباح الأولى من اليوم الموالي.

ولأن اللاجئين الأجانب وبالأخص السوريين المتواجدين في الجزائر فضلوا التوجه لشواطئها واكتشاف طبيعتها حاملين معهم العديد من الأطعمة والعادات السورية يتقدمها “الرنجيلة”، والتي أضحت ديكورا لا يفارق المصطافين الجزائريين طوال فترة مكوثهم على الشاطئ. يحكي لنا “زناتي مراد” 24 سنة وابن عمه “هشام” يقومان بتأجير”الرنجيلات” على الشاطئ، أنها عادة جديدة دخلت المجتمع الجزائري بفضل اللاجئين السوريين لتصبح موضة دارجة بكثرة بين الشباب وتؤجر بـ 400 دج لليوم الواحد، وهي متوافرة بأذواق مختلفة التفاح، الليمون، الفراولة… الخ، وما على الزبون سوى اختيار الذوق الذي يرغب فيه، ليستطردا أنها مطلوبة على مدار أيام الأسبوع ليلا ونهارا، ولكن الطلب يزداد عليها في نهاية الأسبوع عندما تكثر الحركة في الشواطئ ويكثر الشباب والسوريون. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!