الرواية ديوان العصر وانتظر فرصتي في السينما الجزائرية
تقدم بن زرو فاطمة الزهراء كاتبة ومؤلفة رواية “نبض غريب” ورواية “أرهقتني الحياة” وكذا سيناريو لفيلم قصير مصري “فرصة”، في حوارها مع الشروق جُملة من الآراء والتصورات حول واقع المبدعين الشباب.
ما دافعك للكتابة في هذا الموضوع؟
لأني أحب موهبتي ولعل في ذلك تصل رسالتي إلى العالم العربي.
حدثينا قليلا عن عملك؟؟
لدي روايتين وفيلم قصير مصري وستكون لي أعمال قادمة بإذن الله. ومن خلال كتابتي للروايات أنا أطمح لملامسة واستهداف اكبر شريحة ممكنة من القراء، ومن خلال الأفلام تعلمت أن أجعل من كلماتي رسالة مهمة تحارب الظواهر المنتشرة في عصرنا هذا.
أي معايير يضع الكاتب نفسه فيها كي يقدم نصا ذا جودة؟
أولا، الكاتب يجب أن يدرس جميع المجالات الأكثر رواجا بين القراء، فالقارئ يعتبر شريكا أصيلا في صناعة أي عمل أدبي، ثم مرحلة الكتابة، حيث أن الكاتب يمكنه أن يجعل نصوصه محترمة وهذا من خلال ضمير كاتب الذي يثنيه عن نشر أي عمل لمجرد أن يشك في جودته، وكل كاتب يختلف عن غيره في التفكير.
في رأيك، إلى أي حد أضحت النصوص الروائية تقدم القيمة المضافة للمشهد الأدبي المحلي؟
برأيي النصوص الروائية أصبحت بكثرة في الآونة الأخيرة، حيث استطاعت الرواية خلال السنوات الأخيرة فرض ذاتها في المشهد الأدبي بالعالم العربي، متجاوزة الشعر وباقي الأشكال الأدبية.
هل تفضلين كتابة الرواية أكثر أم السيناريو وما هو الفرق بينهما؟
في البداية كنت اكتب روايات، لكني اكتبها بطريقة سنيمائية وهذا ما دفعني مع الوقت إلى تعلم تقنيات السيناريو ودراسة المنهجية، وأهم ما يجعل السيناريو ناجحا. أما من ناحية الفرق بينهما فلا أرى فارقا كبيرا أبدا إلا في بعض النقاط، حيث أن كل من السيناريو والرواية يشتركان في الخيال الأدبي ووصف الشخصيات بدقة والأماكن وغيرها.
لكن الاختلاف المهم هو أن الرواية تكتب بدقة عالية وللكاتب الحرية التامة في الوصف، أما السيناريو فالكاتب مقيد، حيث يصف كل ما يمكن أن يصبح صورة، لأن السيناريو هو تحويل كلمات إلى صورة، وهذا ما دفع الكثير من كتاب السيناريو إلى الوقوع في الخطأ، وأنا كنت واحدة منهم ايضا، لكني مع الوقت ومن خلال الدورات وغيرها تعلمت التقنية جيدا، وبالأخير لا شيء صعب على من يريد.
ذكرتِ أنك سيناريست لفيلم قصير مصري، هل جربت من قبل كتابة فيلم جزائري؟ وكيف كانت تجربتك في أول فيلم لك؟
بصراحة لم أفكر فقط، بل كتبت افلاما جزائرية، لكني ومع البحث المستمر على مخرجين لم أجد أي فرصة او أي دعم في وطني ليدفعني على الاستمرار.
و الحمد لله كان لي نصيب مع أهل مصر. بصراحة المخرج يوسف طارق وكذا الفريق لم أجد معه أية مشكلة، لأني مهما كتبت ومهما فعلت أبقى مبتدئة، لكن من خلال رحلتي هذه تعلمت الكثير وأدركت اخطائي جيدا، حتى ان المخرج صراحة يدعمني في هذه النقطة ونقده بناء جدا، لذلك اريد أن أشكره مرارا، لأنه ساعدني في الدخول إلى عالم السنيما والتطوير في موهبتي، ولكن مع ذلك أتمنى أن يكون لي نصيب في كتابة فيلم جزائري.
أما عن التجربة فكانت جيدة، لأني حاولت كثيرا الإندماج مع كتاب سيناريو كبار وايضا مخرجين لعلي أعرف ما ينقصني لتعلمه، فما الكتابة الا ارادة وحب وطموح.