الزعاف واعر !
الأساتذة إلى أين..؟بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.. لقد شد انتباهي في عمودك مؤخرا كلام الأستاذة ريم، والتي تدافع عن نفسها وتقول إنها تدرّس رغم إضراب زملائها.. وأنا هنا أحييها على ما تفعله لأني تأكدت من قولها بأن الجزائر مازال فيها أبناء يحبونها ويفكرون في مستقبلها.
والحقيقة تقال: الأستاذ اليوم أصبح مثل النار لا يشبع كل عام، فهل من مزيد؟
لقد كنت من أشد المناصرين لحقوقهم في بداية إضراباتهم، والتي بسببها توقفت عن الدراسة يوم أضربوا فصلا كاملا، فهل أستطيع محاسبتهم؟.. أم سيقولون: حقوق ومطالب! أليس الأستاذ اليوم هو من يملك السيارة والفيلا والمحلات ويستفيد من ميزات السكن والتقسيط والتخفيض؟
..وهذا كله لأنه يدرّس أبناء الشعب في المدارس العمومية، وسؤالي اليوم: من يحاسب الأستاذ يوم يفشل التلميذ؟ ألا نرى في دول أخرى أن التقييم يكون بما يحققه التلاميذ؟ ولو طبقنا هذا في مدارسنا لوجدنا أن أغلبية أساتذتنا لن ينالوا نصف ما يملكونه من تقييم.
وأقولها صراحة: أستاذ اليوم يفكر في جيبه قبل تلميذه، عكس أستاذ جيل الاستقلال أو الأشقاء العرب الذين درّسوا بمدارسنا، أين كان التلميذ أول ما يفكرون فيه وفي مستقبله.. هل وصل بنا الأمر إلى حد أن يدرّس الأساتذة مادة خاطئة لفصل كامل، ثم عندما يأتيه التصحيح النموذجي للاختبار يكتشف خطأه. وهذا ما كنت شاهدا عليه شخصيا؟
هل يمكن اليوم القول عن الأستاذ الجزائري بأنه كاد أن يكون رسولا؟
هل وصل الأمر بأن يطالب الأستاذ اليوم الحكومة بإلغاء المادة 87 مكرر بالنسبة إلى أجورهم فقط دون كل الوظيف العمومي ويُستغل التلميذ في ذلك..
أنا أقول إن الأستاذ أصبح مبتزا وانتهازيا أكثر من كونه معلما بكل ما تحمله هاته الكلمة من معان.
أعذرني أخي الكريم جمال! لكنني أخرجت “زعافي” اليوم.
مواطن زوالي
أولا، الظاهر أنك “زوالي وفحل”، ولذلك فأنت “زعفان” وأخرجت “زعافك” المستفيض في الأساتذة المغلوبين على أمرهم، كان الله في عونهم وعوننا، وهذا لا يعني أبدا، بأنك أخطأت على طول الخط، لكن “الزعاف” يا أخي يُغمض الأبصار ويَطمس البصائر.
أعتقد أنك كنت “ضحية” أو تعتقد بأنك “أضحية” للأساتذة أو بعض الأساتذة الذين درست عليهم.. ولذلك، لم ينج منك لا القاصي ولا الداني، فوضعت كلّ من ينتسب إلى قطاع التعليم في “شاشية” واحدة، وهذا قد يكون فيه ظلم لأبرياء ينبغي احترامهم وتقديرهم اليوم وغدا وإلى الأبد.
عندما يخرج التلاميذ إلى الشارع، ويُتهم المعلمون بالتمرد والعصيان، وتغرق التربية في التغبية، وتتحوّل المنظومة إلى مظلومة، فمن الطبيعي أن يفيض الكيل وتعمّ الحيل، مثلما يصبح معك كلّ الحقّ في تسويد كلّ أبيض.. ففعلا “الزعاف واعر” يا أخي الزوالي!