الساحة السياسية تتجه نحو “تعويم” سباق الإنتخابات بعشرات المترشحين
بلغ عدد الراغبين في خوض الانتخابات الرئاسية، الذين سحبوا استمارات التوقيعات من وزارة الداخلية إلى غاية مساء الإثنين 42 متسابقا وذلك بعد أربعة أيام فقط من فتح باب الترشح، بشكل يؤكد أن الساحة مقبلة على عملية “تعويم” للسباق بعشرات الفرسان أغلبهم لن يتخطوا عقبة التوقيعات.
أعلن محمد طالبي مدير الحريات والشؤون القانونية بوزارة الداخلية الثلاثاء للقناة الإذاعية الثالثة، أن “مصالح الوزارة استقبلت إلى غاية الرابعة مساء من أمس الإثنين 42 شخصية بين رؤساء أحزاب ومستقلين، تقدموا لسحب استمارات جمع التوقيعات للترشح للانتخابات الرئاسية”.
وفتحت وزارة الداخلية أبوابها لسحب استمارات جمع التوقيعات الجمعة الماضي، بعد صدور مرسوم استدعاء الهيئة الناخبة لكن العملية انطلقت بشكل فعلي يوم السبت.
وسجل إلى غاية الأحد تقدم 15 شخصية لسحب الاستمارات ليرتفع صبيحة الاثنين إلى 27 متسابقا ثم قفز الرقم إلى 42 في مساء نفس اليوم.
ويظهر حجم الإقبال من الراغبين على الترشح للرئاسيات بعد فتح السباق السبت الماضي، أن هناك ما معدله 14 راغبا في خوض السباق يتقدمون يوميا إلى وزارة الداخلية .
وبعملية حسابية بسيطة تؤشر هذه الوتيرة في التهافت على الترشح أنه قبل غلق مرحلة سحب استمارات الترشح في الرابع من مارس القادم، سنكون أمام “رقم مهول” لعدد المتسابقين قد يتجاوز المائة شخص بين مرشحين جديين وفضوليين وآخرين من أجل المناورة السياسية .
وبإجراء مقارنة مع رئاسيات 2009، فإن عدد المتسابقين الذين أودعوا ملفات ترشحهم لدى المجلس الدستوري، كان 11 شخصيا قبلت منها فقط ستة ملفات خاضت ذلك السباق فإن ما سجل هذه السنة من تهافت على الترشح، يجعل من الاقتراع يفقد نكهته حتى قبل انطلاقه بالنظر للعدد الكبير للمتسابقين.
وتتوجه الساحة السياسية نحو تكرار سيناريو الانتخابات التشريعية في ماي 2012 عندما دخلت عشرات الأحزاب الحديثة التأسيس وقوائم الأحرار السباق، بشكل جعل السباق يغرق في منافسة لا طعم ولا رائحة لها، لأن أغلب تلك الأحزاب عجزت حتى عن حصد مقعد واحد في البرلمان وفتحت المجال للأفلان للظفر بأغلبية المقاعد بسبب النسبة الإقصائية في قانون الإنتخابات.
وتعتبر الاحزاب التي تنشط في المعارضة وتطالب لحد الآن بضمانات لنزاهة الإنتخابات مثل تغيير الحكومة ولجنة مستقلة للإشراف، أول خاسر من هذا “التعويم السياسي” للسباق الإنتخابي لأنه حتى في حال قررت مقاطعة السباق كقرار متطرف ردا على رفض مطالبها، سيكون هناك من يضمن الديكور وتزيين العرس الإنتخابي تحت شعار السباق المفتوح للجميع.