-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قطع‭ ‬غيار‭ ‬الساعات‭ ‬غير‭ ‬متوفرة‭ ‬وشهادة‭ ‬الاختصاص‭ ‬اختفت‭ ‬منذ‭ ‬عهد‭ ‬بومدين

الساعاتي‭.. ‬مهنة‭ ‬في‭ ‬طريقها‭ ‬إلى‭ ‬الانقراض‭ ‬في‭ ‬الجزائر

الشروق أونلاين
  • 11295
  • 9
الساعاتي‭.. ‬مهنة‭ ‬في‭ ‬طريقها‭ ‬إلى‭ ‬الانقراض‭ ‬في‭ ‬الجزائر
تصوير:بشير زمري

لا يمثل إصلاح الساعات الحائطية العتيقة والساعات الثمينة وساعات اليد والجيب، والمنبهات مجرد مهنة بالنسبة لفريد هاشمي، بل نوعا من العشق.. يقوم بدقة متناهية بإصلاح المحركات الموقوتة لساعات حائطية قديمة وراقية جدا، يضبط أجزاءها، ويفككها إذا تطلب الأمر ذلك لتشخيص العطب، ثم يصلحها ويعيد تركيبها بعناية كبيرة، إنه يتحدى الساعات السويسرية، وخبراء الساعات بسويسرا في تصليح “آلات الزمن”، محله يزدحم بالساعات الحائطية الكبيرة، من طراز “انتيكا”، مصنوعة في أفخم أنواع الخشب، مئات الساعات اليدوية والجدارية والمنضدية القديمة بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬بقايا‭ ‬ساعات‭ ‬قديمة‭.‬

  • لقاء‭ ‬مع‭ ‬أقدم‭ ‬مصلح‭ ‬للساعات‭ ‬في‭ ‬الجزائر
  • فريد هاشمي، أقدم ساعاتي في الجزائر، يمارس عمله كساعاتي منذ ستينيات القرن الماضي، وبالضبط منذ 1969، قضى أكثر من نصف عمره في تصليح الساعات في الجزائر، واكب مراحل تطور الساعات منذ بدء العمل بهذه المهنة، أخلص لمهنته وأحبها، منذ أن كان في يدرس في المدرسة الخاصة الكواكب في البريد المركزي، يقول فريد هاشمي “كان خالي أنذاك هو الممثل الرسمي لماركة “روس” يستوردها قطع غيار، ويملك ورشة لتركيبها بشارع طوجي “لارو طونجي”، المحاذي لشارع العربي بن مهيدي وساحة الأمير عبد القادر، وكنت أعمل مع خالي في تركيب الساعات، وألتحق بالمعمل بعد انتهاء ساعات الدراسة، وفي 1971، فتحت محلا لإصلاح الساعات في محل والدي بشارع كلفار بالقبة، بعد أن كان والدي يعمل فيه مجوهراتيا، إلا انه أغلقه بسبب الصعوبات المالية التي واجهها، نتيجة الأزمة الإقتصادية التي عاشتها البلاد في أواخر الستينيات، بسبب تداعيات الإنقلاب البومديني على الرئيس بن بلة أنذاك، وفي 1975 سافرت إلى السويد، لدراسة تخصص إصلاح الساعات، وتركت والدي في المحل، وعدت بعد نهاية التكوين، احمل شهادة في تخصص إصلاح الساعات، وهو تخصص مفقود تماما في الجزائر إلى يومنا هذا، ومنذ ذلك الحين مازال المحل خاصا‭ ‬بإصلاح‭ ‬الساعات‭.‬
  •  
  • الهاتف‭ ‬النقال‭ ‬جعل‭ ‬الجزائريين‭ ‬يتخلون‭ ‬عن‭ ‬الساعة
  • لكن اليوم، أغرق الاستيراد العشوائي الأسواق الجزائرية بالساعات الرخيصة الثمن، يصل سعر الواحدة منها إلى 200 دينار أو250 دينار، وأصبحت الساعات تباع على الأرصفة، وهي رديئة الصنع، ورخيصة الثمن، ولا تمثل أي ماركة أو علامة، وتكلفة استبدال البطارية تساوي سعر ساعة جديدة، وعادة ما يلجأ إليها أغلبية المواطنين الذين لا يستطيعون شراء الساعات ذات الماركات العالمية، لأنها ذات كلفة عالية وغالبا ما تتعطل الساعات الرخيصة بعد شهر أو شهرين، ليستبدلوها بأخرى جديدة، لأن أعطابها غير قابلة للتصليح، وتتعطل في وقت قصير، فيتخلصون منها ويشترون غيرها وهكذا، أو يستبدلونها كلما توقفت البطارية، ناهيك عن اعتماد أكثر الجزائريين على الهاتف النقال لمعرفة الوقت، وبالتالي فكل هؤلاء لا يصلحون ساعاتهم، بل الذين يصلحون ساعاتهم هم الذين يملكون ساعات باهظة الثمن، من مختلف الماركات العالمية.
  •  
  • مركز‭ ‬التكوين‭ ‬الوحيد‭ ‬في‭ ‬تخصص‭ ‬إصلاح‭ ‬الساعات‭ ‬أغلق‭ ‬أبوابه‭ ‬سنة‭ ‬1975
  • وأوضح هاشمي “تراجعت هذه المهنة كثيرا في السنوات الأخيرة، وهي تسير في طريق الإنقراض، وأصبحت مهددة بالزوال، بسبب عدم وجود أخصائيين مكونين في إصلاح الساعات، بل جميع مصلحي الساعات حاليا ليس لهم أي تكوين في إصلاح الساعات، فمنذ أن أغلق مركز التكوين المتخصص في إصلاح الساعات بالحراش سنة 1975، والذي كان يديره معمر فرنسي، لم يتم فتح تخصص تكويني في هذا المجال بالجزائر، ولهذا يضطر العديد من الجزائريين إلى أخذ ساعاتهم لإصلاحها في الخارج، ناهيك عن مشكلة ندرة، بل فقدان قطع غيار الساعات تماما في الجزائر، وأنا مضطر للقيام باجتهادات شخصية من اجل شراء قطع الغيار من سويسرا، لدي أخ مقيم في السويد يحضر لي قطع الغيار الأصلية من الخارج، كلما جاء للجزائر وهناك بعض بائع ساعات جزائري في سويسرا، يحضر لي قطع الغيار كلما جاء للجزائر، أحيانا كل ستة أشهر، أو كل سنة، ومشكل ندرة قطع غيار الساعات في الجزائر أحد أسباب غلاء أسعار إصلاحها، وتسبب هذا المشكل تراجع هذه المهنة، كان هناك ثلاث ساعاتيين في القبة، وكلهم توقفوا عن هذه المهنة، بسبب عدم توفر قطع الغيار، وكان هناك ساعاتي في حسين داء، لكنه توقف كذلك، لم أبق سوى أنا وساعاتي آخر في “مارشي 12”  ببلكور‮”‬‭.‬
  • صادف وجودنا في محل فريد هاشمي دخول زبون شاب أحضر ساعة يد ذهبية، من ماركة “بياجي”، تبهر الناظر إليها، كل قطعها الداخلية والخارجية ذهبية، وطلب منه إصلاحها، قال الزبون أن سعر ساعته يفوق 70 مليون وأنه اشتراها وأنه لم يجد ساعاتيا يستطيع إصلاحها سوى فريد هاشمي.
  •  
  • إصلاح‭ ‬ساعة‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬الساعات‭ ‬الفخمة‭ ‬يستغرق‭ ‬يوما‭ ‬كاملا‭ ‬
  • وجدناه واضعا في إحدى عينيه عدسته المكبرة، لتمييز الأجزاء الدقيقة للساعة، فقال لنا أن “تصليح ساعة واحدة فخمة يستغرق في بعض الأحيان يوما كاملا أو أكثر، ويتطلب دقة متناهية، خطأ صغير يعني إعادة فتح الساعة، وتصليحها من جديد، فهي مهنة تحتاج إلى تركيز ذهني عال، وإذا‭ ‬فككت‭ ‬ساعة‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬أتحرك‭ ‬من‭ ‬مكاني‭ ‬حتى‭ ‬أصلحها‭ ‬وأعيد‭ ‬تركيبها،‭ ‬وإلا‭ ‬فإنها‭ ‬لن‭ ‬تعود‭ ‬للعمل‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‮”‬‭.‬
  • يقول فريد هاشمي “عندما بدأت العمل قبل 42 عاما في إصلاح الساعات، كانت هذه المهنة مزدهرة جدا، لأن الساعة كانت ذات قيمة عالية”، حيث كانت الساعة تحتل مكانة خاصة، فهي جزء من شخصية الرجل، وليس من السهولة استبدالها أو تغييرها كل يوم، فنوع الساعة وقيمتها تدل على مساحة اليسر الذي يتمتع بها حاملها، وكانت ماركات مثل “باتريك فيليب”، “لوبخين”،”أورينت”، “رادو” و”أوميغا” هي الأكثر شهرة وطلبا في تلك الفترة، وكان أباؤنا في ذلك الوقت يستعملون ساعات الجيب، تخبئ في جيب القميص أو المعطف أو القشابية، وتتدلى منها سلسلتها للدلالة عليها، مما يمنح حاملها هيبة خاصة، والبعض منها لها ألوان ذهبية جذابة أو مطلية بالذهب، أو فضية، وكلها ماركات عالمية، لا وجود للساعات الرخيصة في ذلك الوقت، ولكن مع الأسف، اختفت ساعات الجيب، واختفت الساعات الحائطية الخشبية المعروفة ببندولها النحاسي الراقص، الذي يتدلى منها، والتي كانت معلما أساسيا في معظم بيوت الخمسينات والستينات من القرن الماضي، حيث لم يكن يخلو بيت جزائري من تلك الساعات الحائطية، وكانت دقاتها الإثنتي عشر تسمع بوقت واحد في معظم البيوت الجزائرية، خاصة في المدن، ولكنها اليوم شارفت على الاندثار لصالح‮ ‬ساعات‭ ‬أخرى‭ ‬بلاستيكية‭ ‬أو‭ ‬معدنية‭ ‬في‭ ‬أحسن‭ ‬الأحوال‭..‬‮ ‬في‭ ‬الماضي‭ ‬كانت‭ ‬الساعة‭ ‬الخشبية‭ ‬تعد‭ ‬تحفة‭ ‬فنية،‭ ‬تزين‭ ‬صالون‭ ‬البيت‭ ‬ويحرص‭ ‬الكثيرون‭ ‬على‭ ‬اقتنائها‮”‬‭.‬
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • riaki abdelkader

    bonjour et bon ramadhan.je crois que mon pere etait parmi les plus vieux horloger et parmi les plus anciens d algerie et de ain defla avec 1 certain mr houari. les vrais dupperiens les connaissent allah yerhamhoum tts les deux.je me souviens de mon bien aime mon pere allah yerhmou pendant je l accompagnais a alger parce ce qu il ne pouvais plus car sa maladie l affaiblissait beahcoup.alors lorsque nous arrivons alger nous prenons direction la rue tanger acyuellement rue ahmed chaieb.cette rue

  • carnaval f dachra

    سلام. أ نقول ساعة فخمة أو ساعة تمينة فالشيء الفخم هو كل ما يمتطيه بنو أدم و الشيء الثمين كل ما هو محمول أو معنوي في بعض المرات فلا يمكن القول أشتريت حداء فخم بل الصواب أشتريت حداء ثمين و لا يمكن أن نقول أشتريت أو رأيت منزل ثمين أو سيارة ثمينة بل الصواب منزل فخم أو فاخر وسيارة فخمة أو فاخرة .إلى اللقاء في الحلقة القادمة و رمضان مقبول و دنب مغفور و سعي مشكور

  • بدون اسم

    كان ابي سعاتيا منذ الستينات ...الكنه لم يتعلم بمركز تكوين في الخارج وهو من مواليد 1937ـــــ كم هي مجحفة الحياة..!!.
    - مجاهد لم يؤرخ له التاريخ...
    - ساعاتي لم يذع صيته....

  • Nassim

    kan 3andna wa7ed fi lotissement michael doka dawrouha fast food

  • ramzy

    ربي اعاونكم ....و الله قليل او فيه الباراك خير من كثير او فلحرام...

  • يوسف

    ساعة ب70 مليون !!!!!

  • بدون اسم

    ربي يعينك يوم كامل راك تصلح في ساعة .الشناوى في ساعة يصالح اكثر ملي صالحة انت من.1969 .2011

  • MED

    j aurai aimé savoir la marque de sa montre. allah y3inek.

  • بدون اسم

    درك رانا في عصر الشناوى made in china