السجن و50 مليونا ضد ناقلي الحمولة الزائدة في الطرقات
شرعت وزارة النقل بالتنسيق مع وزارة الأشغال العمومية في تنصيب محطات الحمولة الزائدة على مستوى الطريق السيار شرق ـ غرب والطرق الولائية للتأكد من وزن الشاحنات ومدى التزام الناقلين بالحمولة القصوى للشاحنات إلى جانب تزويد وحدات الدرك الوطني والشرطة بعتاد متطور للكشف عن المتلاعبين، مع تسليط عقوبات شديدة على مرتكبي هذه المخالفات، تصل إلى حد السجن، مع غرامة مالية تصل إلى 50 مليون سنتيم.
وتأتي هذه الخطوة حسب ما وقفت عليه “الشروق” في إحدى محطات الحمولة الزائدة الواقعة على مستوى أهم مفترقات الطرق وبالضبط ببني سويد في إطار الإجراءات المتخذة لحماية البنية التحتية للطريق السيار شرق ـ غرب، بعد أن أثبتت دراسة تقنية أجرتها الوزارة أن سبب تدهور وضعية أرضية الطريق على مستوى عدة محاور يعود إلى الحمولة الزائدة للشاحنات، وأثبتت، أيضا، بأن سبب تدهور الطريق، في عدة مواقع، يعود إلى حالات الفرملة التي تقوم بها الشاحنات خلال تنقلها، خاصة أثناء سوء الأحوال الجوية، ما يكلف خزينة الدولة مليارات الدينارات لإعادتها للعمل مجددا.
وتشير الإحصاءات المتوفرة، حسب المسؤولين الذين تحدثنا معهم في عين المكان إلى أن مكتب دراسات أجنبي تعاقد في مرحلة سابقة مع وزارة الأشغال العمومية، كشف أن أكثر من 60 بالمائة من الشاحنات وسيارات نقل البضائع لا تلتزم بالحمولة القصوى، حيث أن الحمولة التصميمية القصوى التي تصمم على أساسها طبقات الطريق هي 18 طنا على المحور، لذلك فإن أية زيادة عن هذه الحمولة ستؤدي إلى زيادة الإجهاد على طبقات الطريق وسرعة ظهور تشوهات وتشققات على السطح ما يتطلب زيادة في عدد مرات الصيانة أي زيادة التكاليف، ما يؤدي إلى التأثير على السلامة العامة عبر الطرق.
وفي حالة تسجيل مخالفات الحمولة الزائدة، يقوم رجال الدرك والشرطة بتحرير محضر ورفعه إلى الجهات القضائية التي تسلط عليه عقوبات شديدة تصل إلى حد السجن مع غرامة مالية تصل إلى 50 مليون سنتيم، وهذا لردع المخالفين.