السعودية تطلق مؤتمر ومعرض الحج تحت شعار “من مكة إلى العالم”
تستعد المملكة العربية السعودية لإطلاق النسخة الخامسة من مؤتمر ومعرض الحج 1447هـ، خلال الفترة من 9 إلى 12 نوفمبر 2025، بتنظيم من وزارة الحج والعمرة في مركز جدة سوبر دوم، وبرعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.
ويعد المؤتمر منصة رائدة تستعرض الجهود السعودية في تطوير منظومة الحج واستقطاب نخبة من المختصين والخبراء والجهات المعنية من داخل المملكة وخارجها لتبادل الخبرات واستعراض أفضل الممارسات العالمية.
ويهدف المؤتمر إلى تعزيز كفاءة منظومة الحج وتطويرها على المستويات التشغيلية والتنظيمية والتقنية، بما يواكب النمو المستمر في أعداد الحجاج وتنوع احتياجاتهم، ويرسخ التزام المملكة بتقديم خدمات متميزة وضمان تجربة حج آمنة وسلسة من خلال الاستثمار في الحلول الذكية والتقنيات الحديثة.
ويمتد المعرض والمؤتمر على مساحة تتجاوز 52 ألف متر مربع، بمشاركة أكثر من 260 جهة عارضة من 13 قطاعًا رئيسيًا تشمل السياحة والتقنية والخدمات الصحية والتشغيلية، إضافة إلى أكثر من 95 متحدثًا وخبيرًا دوليًا يقدمون أكثر من 100 فكرة مبتكرة ضمن 80 جلسة حوارية و60 ورشة عمل تناقش مستقبل منظومة الحج والعمرة، وسط حضور يتوقع أن يتجاوز 150 ألف زائر من داخل المملكة وخارجها.
ويستعرض المؤتمر مجموعة من المبادرات النوعية لوزارة الحج والعمرة، من أبرزها مبادرة “إعاشة ثون” التي تقدم نموذجًا مرنًا وشخصيًا لتقديم الوجبات، ومبادرة “أنسنة المشاعر” التي تهدف إلى جعل بيئة المشاعر أكثر انسجامًا مع راحة الزوار، إضافة إلى مبادرة “الحلول المستدامة” التي تعتمد على الطاقة النظيفة وتقنيات التبريد الذكي وإدارة الموارد بكفاءة عالية.
كما تحتضن “منطقة الابتكار” أكثر من 15 شركة تقنية ناشئة تشارك في تحديات ميدانية حقيقية لتوظيف الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في إدارة الحشود والعمليات.
ومن المنتظر أن يشهد المؤتمر توقيع عدد من الاتفاقيات والشراكات الإستراتيجية التي تسهم في تعزيز تبادل المعرفة وتوسيع التعاون في مجالات الرقمنة وتكامل الأنظمة وتحسين جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.
ويركز الحدث على محاور استراتيجية تشمل التحول الرقمي، والإدارة الذكية، والاستدامة التشغيلية، بوصفها ركائز أساسية لتطوير منظومة الحج وتعزيز مرونتها وكفاءتها، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن الهادف إلى تجويد الخدمات واستثمار الحلول التقنية لضمان تجربة حج أكثر تميزًا واستدامة.
ويأتي هذا المؤتمر ضمن مسار التطوير الشامل الذي تقوده السعودية في قطاع الحج، بما يعزز مكانتها العالمية في خدمة الإسلام والمسلمين، ويجسد التزامها الدائم بتحسين رحلة الحاج من لحظة الوصول حتى المغادرة، بما يجمع بين الأصالة الروحية والابتكار الحديث.