السفراء والقناصلة الجدد يلتحقون بمناصبهم في فيفري
يلتحق السفراء والقناصلة العامون والقناصلة المعنيون، بالحركة الدبلوماسية الأخيرة بداية شهر فيفري المقبل بمناصبهم الجديدة، فيما قرر وزير الشؤون الخارجية رمطان لعمامرة، جمع أعضاء السلك الدبلوماسي منتصف شهر جانفي القادم، وذلك لتسليم واستلام المهام بين ممثلي الدبلوماسية الجزائرية في عواصم العالم، في لقاء يعتبر الأول من نوعه، سينظر في تفاصيل خطة العمل القادمة، والرهانات التي تنتظر الدبلوماسية الجزائرية في ظل ظروف دولية خاصة.
أكدت مصادر دبلوماسية لـ “الشروق” أن الحركة الدبلوماسية التي أعلنتها رئاسة الجمهورية، في 6 نوفمبر الماضي، مازالت غير عملية إلى حد اليوم، حيث لا تزال الأسماء الواردة في قائمة الحركة التي ضمنت قرابة 50 اسما بين سفير وقنصل تزاول نشاطها بصفة عادية بمناصبها القديمة، وإن كان هذا الأمر يندرج ضمن اعتبارات تتعلق بإنهاء المهام الموكلة إلى كل مسؤول قبل استلام المهام لخليفته، إلا أن مصادرنا أكدت بأن هذا التأخير ذو علاقة أيضا باستراتيجية جديدة اعتمدها وزير الشؤون الخارجية رمطان لعمامرة، الذي قرر أن يجمع ممثلي الدبلوماسية الجزائرية في العواصم العالمية، المعنيين بالحركة الأخيرة في لقاء لتسليم واستلام المهام بمقر الوزارة.
هذا الاجتماع المنتظر لأركان قيادة الدبلوماسية الجزائرية، قالت مصادرنا إنه مبرمج بعد أسبوعين، سيكون فرصة مواتية لتقييم أداء كل واحد، حيث سيقف لعمامرة رفقة مساعديه في الخارج، عند أهم نشاطات وحصيلة سفراء وقناصلة الجزائر عبر الدول العربية والأوربية وكذا الولايات المتحدة الأمريكية، خاصة وأن قائمة الحركة تضمنت أسماء جديدة، منها 7 نساء، هذه الأسماء التي استفادت من ترقية على اعتبار أنها إطارات سامية انتقلت إلى مصاف سفراء وقناصلة. قائمة الترقيات والحركة في السلك الدبلوماسي، التي سبق وأن تم تداولها إعلاميا ستصدر لاحقا ضمن مراسيم بالجريدة الرسمية.
وأكدت مصادرنا أن لعمامرة فضل الاجتماع مع السفراء والقناصلة، قبل استلامهم مهامهم الجديدة، قناعة منه أن مهام هؤلاء في المرحلة القادمة مهمة وحسّاسة، بالنظر إلى العديد من المؤشرات منها الظروف والمتغيّرات الدولية والإقليمية المحيطة بالجزائر، وقد استهدفت الحركة المعلنة “رؤوس” السلك الدبلوماسي عبر دول عربية وغربية مهمة حتى من آسيا كاليابان وكذا الولايات المتحدة الأمريكية، هذه الأهمية المستمدة من علاقات هذه العواصم واتفاقاتها مع الجانب الجزائري، أو من حيث تأثيرها على صناعة قرارات لها ظلالها وتبعاتها على الصعيد العالمي، مثلما هو عليه الوضع اليوم في ليبيا وسوريا وكذا مالي. وتؤكد مصادر متطابقة أن الحركة الجديدة المعلنة والتي تعد الأكبر بعد تلك التي أجراها الرئيس ضمن السلك في صائفة 2005 تـُعتبر “عملية جراحية” دقيقة، اعتمدت على تقييم أداء السفراء والقناصلة، حيث ركزت على محاور الفشل والعجز، ونقاط القوّة والنجاح في المهام سياسيا واقتصاديا وتجاريا وقضائيا، وذلك كقاعدة بيانات و”بطاقية دبلوماسية”، لتوقيع قرارات الترقية.
الحركة الدبلوماسية الأخيرة، وإن غلب عليها طابع التحويلات في التمثيل ما بين دولة وأخرى، والترقيات كذلك خاصة ما تعلق بترقية المرأة ضمن هذا السلك، إلا أن علامات استفهام تبقى تحوم حول المصير الذي ينتظر عددا من الأسماء الدبلوماسية التي استدعيت للدخول إلى الجزائر، والتي تصفها بعض الأطراف بأنها أسماء ثقيلة، وإن كانت مساعي الجزائر وأدوارها في الوقت الراهن بحاجة إلى كفاءات تشتغل على الملفات بالداخل في ظل أجندة ثقيلة تنتظر مصالح رمطان لعمامرة مع السنة الجديدة.