السفير الأمريكي: الانتخابات القادمة فرصة للتغيير في الجزائر
يعتبر السفير الأمريكي بالجزائر، هنري انشر، أن الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في العاشر من ماي المقبل، فرصة سانحة أمام الجزائريين لتغيير نظام الحكم في البلاد، من خلال تجنيد جميع المواطنين بمختلف مستوياتهم لإنجاح هذا الموعد الانتخابي.
وقال السفير انشر في ندوة صحفية مشتركة نشطها أول أمس، رفقة المستشار الخاص لكاتبة الدولة الأمريكية للشؤون الخارجية، هيلاري كلينتون، مدير مكتب وزارة الخارجية لشؤون الشباب حول العالم، رونان فارو، بمقر السفارة الأمريكية بالعاصمة “إذا أردتم تغيير النظام فعليكم بالمشاركة في التشريعيات المقبلة“، وتحويل الانتخابات إلى فرصة حقيقية للتغيير من خلال مشاركة المواطنين الشباب بقوة في هذا الموعد الانتخابي، سواء كناخبين ومنتخبين ومتطوعين في عمليات المراقبة، فضلا عن الحضور القوي للملاحظين والمراقبين الدوليين، فيما أعرب زميله المستشار الخاص لكلينتون في هذه النقطة أنه التمس رغبة الشباب الجزائريين وعزيمتهم الكبيرة في إسماع صوتهم من خلال حضورهم القوي في التشريعيات المقبلة.
ونفى الدبلوماسي الأمريكي، في سياق آخر، أن تكون اللقاءات الدورية التي تعقدها سفارة بلاده مع شباب جزائريين تتم بسرية عن الحكومة الجزائرية، على غرار اللقاء التكويني الذي نظمه أمس مستشار وزيرة الخارجية، رونان فارو، مع مجموعة من الشباب من طلبة وأصحاب مؤسسات مصغرة ومتوسطة تم استحداثها في إطار آليات دعم التشغيل، كما التقى بممثلين عن الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب “أونساج”، وكذا الوكالة الوطنية للتشغيل “لانام”، وقال السفير الأمريكي ” هناك عنصر جد هام في نشاطاتنا خاصة مع المنظمات غير الحكومية وهو إننا ملتزمون بالشفافية التامة مع الحكومة الجزائرية، ونقوم بإطلاع شركائنا بهذه الاجتماعات”.
وفي رده على سؤال حول اهتمام سفارته بالشباب والمجتمع المدني وكذا اهتمامها بالتشريعيات المقبلة، أكد انشر أن الهدف الأساسي من تواجد سفارة بلاده في الجزائر هو حماية مصالح الولايات المتحدة ومصالح شعبها، موضحا أن هذا هو دور جميع الحكومات في العالم، مشددا بقوله “إن استقرار الجزائر وازدهارها وديمقراطيتها ستكون بطبيعة الحال في خدمة المصالح الأمريكية“، وقال إن معدل البطالة في وسط البالغين سن الشغل في الجزائر تصل “نسبته 21 بالمائة، خاصة وأن 70 بالمائة من سكان شباب تقل أعمارهم من 30 سنة“.
وكشف السفير الأمريكي عن فحوى المحادثات التي جمعت الرئيس بوتفليقة وهيلاري كلينتون، أن “كاتبة الدولة الأمريكية تنتقل إلى بلد بهدف معين لكن الأمر لم يكن كذلك فيما يخص زيارتها للجزائر التي تعكس العلاقات القوية التي تربط البلدين وإرادتهما المتبادلة في توطيدها“.