السكاكين الحادة تدخل مئات الجزائريين المستشفيات يوم العيد
عاشت مصالح الاستعجالات في المستشفيات، صبيحة اليوم الأول من العيد، جحيما نظرا إلى الإقبال الكبير من الجرحى والمصابين الذين استقبلتهم مختلف المصالح الطبية منذ الساعات الأولى من الصباح، حيث تباينت الإصابات بين الجرح باستعمال السكاكين والآلات الحادة والضربات التي تعرضوا لها خلال عملية ذبح الأبقار أو العجول، وهو ما خلق حالة من الفوضى داخل هذه المصالح من المصابين ومرافقيهم المفزوعين.
تصدرت الإصابات خلال عملية ذبح العجول والأبقار قائمة المصابين والجرحى هذه السنة، حيث أسعف معظمهم ونقلوا إلى المستشفيات لتلقي العلاج الخاص بهم بعد أن أصيبوا بجروح مختلفة في اليدين والقدمين والرأس خلال عملية الذبح. وقد صنعت الإصابات أثناء عملية نحر العجول والأبقار الحدث هذه السنة. فالإقبال الكبير على شراء العجول وغياب ثقافة نحرها كان وراء ذلك، فأغلبية المواطنين كانوا يعتقدون أن ذبح الأبقار والعجول مثل ذبح الخروف غافلين أن الأمر يتطلب، حسب ما ذكره لنا أحد المختصين، تحتاج إلى عدد كبير من الرجال حتى يوقعوه أرضا ثم آلات وتجهيزات خاصة لرفعه وتعليقه. والأفضل التوجه به إلى المذبح لتتم العملية على أيديهم وباستعمال تجهيزاتهم الخاصة، ليتحول غلاء أسعار الأضاحي وتفضيل الكثير من المواطنين الاشتراك في اقتناء بقرة أو عجل من نعمة إلى نقمة ويتسبب في دخولهم المستشفى. وكشفت مصادر لـ “االشروق”، أن مصلحة الاستعجالات الجراحية بمستشفى مصطفى باشا، قد استقبلت خلال اليوم الأول من عيد الأضحى ما يفوق 120 حالة لمواطنين من مختلف الفئات العمرية أصيبوا بجروح باستعمال السكاكين في اليدين والرجلين خلال عملية الذبح. وقد تم خياطة جروحهم وتلقوا العلاج المناسب. واستمر استقبال عدد الجرحى حتى صبيحة نهار أمس، حيث أكد لنا ذات المصدر أن الجرحى توافدوا بكثرة لليوم الثاني على التوالي بعد إصابتهم في عملية التقطيع، وكان من ضمنهم سيدات فضلن أن يقمن بالمهمة بأنفسهن. وتكرر السيناريو في مستشفى زميرلي الذي شهد صبيحة أول أمس اشتباكات وخلافات بين مرافقي المصابين والطاقم الطبي الذي واجه ضغوطات كبيرة وأعدادا هائلة من الجرحى بالأخص المواطنين الذين أصيبوا خلال عملية نحر العجول والأبقار الذين اعتقدوا أن العملية سهلة غير أنهم أصيبوا. وذكرت لنا إحدى العاملات في المستشفى أن مواطنا قدم إلى المستشفى في حالة حرجة جدا بعد أن تلقى طعنة من “عجل” على مستوى الرأس وهو ما استلزم خضوعه لعملية جراحية، وليس هو الحال الوحيدة، فقد استقبل ذات المستشفى ومستشفى الأمين دباغين الكثير من الحالات المماثلة. وتكررت ذات المشاهد في مستشفى الدويرة، فقد غصت قاعة الاستعجالات بأزيد من 100 مواطن جريح أغلبهم من ضحايا العجول والأبقار الذين وجدوا صعوبة بالغة في ذبح هذه الأضاحي ورفعها. وهو ما أدى إلى إصابتهم، سواء من قبل الأضحية أم بالأدوات الحادة التي استعملوها في ذلك.