إصابة ضابط شرطة و5 أعوان شرطة في مواجهات عنيفة
السكن الاجتماعي يفجّر “ثورة شعبية” بأدرار
أصيب 5 عناصر من الشرطة بجروح متفاوتة الخطورة نقلوا إلى مستشفى بن سينا على جناح السرعة لتلقي العلاج من بينهم ضابط بالأمن العمومي وصفت حالته بالحرجة، حيث وضع هذا الأخير تحت العناية المركّزة بذات المرفق الصحي بعد إصابته على مستوى الرأس إثر مواجهات عنيفة بين متظاهرين ضد توزيع السكن الاجتماعي وقوات مكافحة الشغب، وذلك بعد توجه أكثر من 600 شخص إلى مقر دائرة أدرار في شكل حركة احتجاجية ساخطة تطورت بسرعة البرق مباشرة بعد الإفراج عن قائمة المستفيدين من السكن التي ظلت حبيسة الأدراج طيلة 4 سنوات.
-
وبينما تم توقيف شخصين يجري التحقيق معهما حول الأحداث ومن يقف وراءها، تمكنت مصالح الأمن من تطويق جميع النقاط للحد من توسع الاحتجاج بينما اتهم المتجمهرون أقارب بعض المسؤولين بالحصول على سكنات بدون وجه حق، ورغم الحرارة الكبيرة التي ميزت المنطقة إلا أنها لم تثني من خروج المواطنين للشارع، تعبيرا عن رفضهم الإقصاء من السكن دون مبرر، الاحتجاج سرعان ما تحول إلى أعمال تخريب مست بعض الأملاك العمومية كواجهة مقر الدائرة والمكتبة المركزية المزمع تدشينها قريبا، وتحطيم أعمدة الإنارة العمومية المنجزة حديثا رغم سعرها الباهظ وكذا تهشيم إشارات المرور وتوجيه مستعملي الطريق وقلع النخيل المغروس على حواف الطرقات وإضرام النيران فيها، وهو المشهد الذي زاد من تعقد الوضع واستدعى تدخل مصالح الحماية المدنية لإخماد ألسنة اللهب التي انتشرت في عدة أحياء منها حي 400 مسكن وحي الحطابة وقرب السوق، وهي الحوادث التي فرضت على جهاز الشرطة مضاعفة أعداده بغية السيطرة على الوضع ميدانيا خوفا من الفلاتان الأمني بعد أن شلت حركة المرور بنسبة كبيرة جدا جراء اتساع رقعة الغضب الشباني.
-
وتشير معلومات من مقر الدائرة أن دواعي تطور السخط يعود إلى طلب بعض العناصر من ممثلي الشباب وجوب وضع الأيدي خلف الظهر أثناء مقابلة رئيس الدائرة وهو ما اعتبره هؤلاء بمثابة إهانة لهم وساهم في صب الزيت على النار، حيث حاول أحد الشباب الانتحار حرقا بسبب سوء المعاملة ولولا تدخل بعض العقلاء لكانت الكارثة.
-
ومعلوم أن تماطل المسؤولين السابقين والحاليين في الإفراج عن السكنات وتوزيعها بالعدل بعد سنوات من أن صدت أبوابها أدخل الريبة في نفوس المواطنين وأشعل الفتنة الحاصلة ونشير أن التماطل في توزيع حصة 374 مسكن عقب إحصاء 17 ألف طلب وتأخرها بصورة غير مبررة ووعود السلطات بإسكان المقتحمين للسكنات في وقت سابق وعددهم 16 عائلة من بين الأسباب التي عجلت بتأجيج الشارع المحلي.