السلفيون: سننظف مصر من قاذورات الأحزاب
انبثقت عن الثورة المصرية العديد من الأحزاب ذت التوجه الاسلامي كحزب الحرية والعدالة التابع لجماعة الإخوان المسلمين، كما خرجت أحزاب كثيرة عن التيار السلفي كحزب الفضيلة وحزب الإصلاح وحزب الأصالة، ولعل أبرزها حزب النور السلفي الذي برز بشكل كبير خلال الانتخابات التي تجري الآن في مصر، بل إن قوائمه تتصارع مع قوائم الكتلة المصرية -التابعة لرجل الأعمال نجيب ساويرس – على المرتبة الثانية بعد تصدر الحرية والعدالة للمرتبة الأولى في المرحلة الأولى للانتخابات.
- ولعل تقدم حزب النور إلى المرتبة الثانية يأتي في ظل إشارة بعض المصادر داخل حزب النور إلى وجود تنسيق خفي بين التيار الاخواني والتيار السلفي في التصويت والاقتراع.
- وقالت مصادر سلفية للشروق إن هناك اتصالات مكثفة تجرى حاليًا مع حزب ”الحرية والعدالة”، التابع لجماعة الإخوان المسلمين، للتنسيق معه في الانتخابات.
- وأوضحت المصادر منافسة حزب النور في جميع الدوائر الانتخابية سعيًا للحصول على أكبر عدد من مقاعد البرلمان حتى يكون شريكا في تأسيس الدستور الجديد، مشيرة إلى أن الحزب يسعى إلى الحصول على 25 % من مقاعد البرلمان.
- وقام أنصار المهندس شريف شيخون مرشح حزب النور السلفي بتوزيع ما يقرب من 50 ألف مطبوع يعلن فيه تأييده الكامل لمرشحي الإخوان عمرو زكي على مقعد الفئات فردي خلال جولة الإعادة، وياسر عبد الله على مقعد العمال مرشحي الحرية والعدالة.
- الديمقراطية حرام!
- ولعل العديد من القوى الليبرالية والعلمانية في مصر ترى تحفظا على فكر السلفيين ومن ينبثق عنهم من أحزاب خاصة بعد تصريحات أحد قيادات الحزب ومرشحيها عبد المنعم الشحات، أنه لا يزال عند رأيه الذي أعلنه منذ وقت قريب، بأن الديمقراطية “حرام وكفر”، معلنا في الوقت ذاته أن الديمقراطية هي السبيل الوحيد لحل الخلافات السياسية للحفاظ على تماسك المجتمع.
- ويرى المتحدث باسم الدعوة السلفية، أن دخوله البرلمان رغم إعلانه أن الديمقراطية حرام لا يعد انتهازية سياسية، مشيرا إلى أنه يعتقد أن الديمقراطية على الطريقة المصرية حلال، وإنما ديمقراطية الغرب هي الكفر.
- وعن انخراط السلفيين في اللعبة السياسية قال الشحات لـ “الشروق” إن التيار الإسلامي هو من سينظف السياسة من قذارتها ولن تصبح لعبة قذرة، مشيرا إلى أن التيار الإسلامي سيحصد غالبية مقاعد البرلمان للخلفية الدينية التي يتمتع بها الشعب المصري إضافة إلى ثقة الشعب في المرشحين الإسلاميين.
- وعن إخلاء الدوائر الانتخابية لمرشحين آخرين قال الشحات: حزب النور لن يترك دائرة لمن هم لا يؤمنون بالمرجعية الإسلامية لمصر، سواء كانوا مستقلين أو غير مستقلين، مؤكدا أن هذا الأمر غير جائز شرعا، ونصح باقي الأحزاب بأن تحذو حذو حزبه.
- وعن موقف الحزب من الليبراليين وأفكارهم، قال الشحات: جربنا الليبرالية من 1923 إلى عام 1952، وجربناها خلال الـ15 عاما الأخيرة، حيث كانت إدارة البلاد اقتصاديا واجتماعيا في ظل تلك الليبرالية، وبالتالي يصبح السبب في البطالة والركود هو الليبرالية التي أثبتت التجربة فشلها الذريع في مصر.