-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

السياحة العلاجية عند الجزائريين.. “راني مريض نروح نحوس”

الشروق أونلاين
  • 15887
  • 2
السياحة العلاجية عند الجزائريين.. “راني مريض نروح نحوس”

اكتسب الجزائريون عادة ظريفة منذ زمن، إذ ما ان يفوق سن الخمسين، حتى يرتحل بعضهم بين الولايات حاملا امتعته، سائحا وباحثا عن حمامات العلاج والراحة والاستجمام، متخذا المرض كتأشيرة يجول بها، الأمر تطور بالانفتاح على البلدان الشقيقة والمجاورة، وبات طلب العلاج منها يسبق السياحة، خاصة وأن هذه البلدان وفي مقدمتها تونس، تركيا والصين، أجادت الإشهار لخدماتها حتى العلاجية، وعرفت كيف تستقطب الجزائريين الذين يعيشون على هوس المرض، كي تضيف إلى سياحتها المزدهرة بالأساس.

تونس وتركيا.. وجهة الأصحاء والمرضى

تستقطب هاتان الوجهتان، أعدادا هائلة من السياح الجزائريين سنويا، من بينهم عدد لا بأس به من المرضى والمصابين بأمراض غير خطيرة أبدا، وهذا بفضل الإشهار الذي تروج له وسائل الاعلام الجزائرية، بالإضافة إلى شهادات العائدين بمتعة السياحة وراحة العلاج، ومستوى الخدمات لكليهما، إذ يخبرنا عبد النور المتزوج منذ ثلاث سنوات، والذي لم يرزقه الله بالأولاد بعد: “كنت أزور تونس أيام العزوبية، من أجل السياحة رفقة الأهل والأصدقاء، أما في السنوات الأخيرة، فأصبحت أزور البلد مرتين في السنة، أتجول في مدنه الهادئة الجذابة رفقة زوجتي، ونخضع للعلاج بإحدى المستشفيات من أجل الإنجاب”، وما أثار دهشتنا أن عبد النور كلمنا عن فندق من نوع خاص، به أسرة لا تختلف على الفنادق العادية وكفيتيريا ومطعم وكل ما يوجد في الفنادق الراقية هنا في الجزائر، ولكنه تحت مسمى مستشفى، إنه يقضي عطلته القصيرة بمستشفيات تونس الخاصة، دون أن يحتاج لأي من مرافق الراحة.

كذلك الأمر بالنسبة لصوريا 30 سنة، من البليدة، تقول: “كنت أشاهد الومضات الإشهارية التي تبثها وسائل الإعلام عن علاج العقم بتركيا وتونس، كانت تشدني بالفعل، ولكن مشاهدتي لربورتاج مطول عن هذا، دفعني لاتخاذ قرار بمشورة زوجي، لزيارة تونس من أجل العلاج، رحب كثيرا بالفكرة، وقد أيدتنا العائلة الكبيرة على هذا، ورافقتنا من أجل السياحة، قضينا أياما ممتعة..”.

الجمال والسياحة مغناطيس يجذب الجزائريات خاصة

نحتاج إلى الإشارة أيضا، بأنه بالإضافة إلى المناطق السياحية المبهرة، والخدمات الراقية التي تقدمها هذه البلدان بأسعار تنافسية، تبزغ مهارة أطبائها في الجراحة التجميلية، ويثبت عليها ذلك، بشهادات العائدين منها، وهو ما يسيل لعاب الجزائريين نساء ورجالا، وقد التقينا رحمة بإحدى الوكالات السياحة، تتأهب لزيارة تركيا بعد ملاحظة النتائج المبهرة البادية على أختها بعد عودتها: “زارت أختي هذا البلد كسائحة، ومن محاسن الصدف أنها وجدت عيادة خاصة بجراحة العيون، ولكون الحول مشكلا وراثيا في عائلتنا، خضعت لعملية تصحيح ناجحة، شجعتني لتجريبها أيضا، بما أن الأسعار مناسبة، ولطالما رغبت في اكتشاف هذا البلد الجميل”، وأضافت رحمة باستهزاء ضاحكة: “عليّ أن أضرب عصفورين بحجر واحد..”، أما “س.ت” من بوفاريك، وهو رجل أعمال رفض الإدلاء عن اسمه كاملا، فقد كلمنا عن رحلاته العلاجية والسياحية في آن واحد: “منصبي يحتاج لأن أكون في صورة جميلة دائما، وليس لدي وقت لعمليات التجميل في الجزائر بسبب غرقي في العمل طوال السنة، لذلك أستغل إجازتي رفقة العائلة، وقد قمت لأربع مرات بذلك، خلال مرتين زرعت الشعر بلبنان وتركيا، فقد كنت أعاني من الصلع وسط رأسي، شفطت الدهون وخففت الكثير من الوزن الذي أقلقني في السابق، وأعدت هيكلة أسناني وتبييضها..”، ومن هذا نكتشف أن هناك أشياء أكبر من الثقة في الأطباء الأجانب وعيادات تونس وتركيا وغيرها، استطاع ان يجذب الجزائريين باتجاه هذه البلدان، خاصة وأننا مجتمع ننشد الراحة والمصلحة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • samir

    السلام عليكم أضنك ياصاحب المقال إما معتوه أو تعيش في عالم خلاف الجزائر. أي سياحة مرضية تقول ... لو كان عندنا طب مثل الناس مإنتقل الناس للعلاج في الخارج .... هذا دليل أخي الكاتب الصحفي و إسمحل لي أن أنورك هذا دليل على رداءة الخدمات الطبية و تقهقر الطب في هذا البلد العتيد الذي مايزال واقف رغم الرياح العتيدة التي تعصف به من قلب أرضه ... حسبنا الله و نعم الوكيل

  • algerienne

    misérables, publicité gratuite pour les autres!!!!!!!!!!!!!!