-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

السيّئ والأسوأ !

جمال لعلامي
  • 1934
  • 3
السيّئ والأسوأ !

في ظل كل الأوضاع الاجتماعية والسياسية التي تحيط بيومياتنا، والتي تعطي الانطباع أن الجزائر قد أغلقت فيها جميع الأبواب، وانعدم فيها الأمل أو غيّب عمدا.

أستسمحك أستاذي جمال، والقرّاء بقصة قصيرة: “كانت امرأة في إنجلترا فقيرة جدا في صغرها، وكانت تمتلك موهبة الكتابة، لكن بعد ذلك دخلت في دوامة الحياة وتخلّت عن موهبتها وتزوجت ورزقت بطفل. في هذا الوقت طلّقها زوجها، ومع مرور الأيام نفذت أموالها، وشرعت في البحث عن عمل فتمّ رفضها في جميع الوظائف التي تقدمت إليها، هنا عادت إلى موهبتها وبدأت في كتابة قصة على مدار 3 أشهر كاملة في ظل ظروفها الصعبة.

بعد ذلك، عرضت المرأة قصتها على العديد من دور النشر، فواجهت الكثير من الرفض، لكن بعدها قبلت قصتها وتحولت مع مرور الأيام إلى إحدى أغنى 10 نساء في العالم، لأنها ببساطة مؤلفة قصة “هاري بوتر” العالمية. 

المهمّ من القصة، أنني سأمثل الجزائر في الظروف الحالية على أنها “المرأة المطلّقة” في الظروف الصعبة، والتي استثمرت في شيء تملكه لتحسّن أوضاعها، لأننا لو استغلينا قدراتنا وقدرات رجال هذا الوطن الحبيب، من أبسط عامل إلى المترشحين للرئاسة، كلّ في مكانه لهدف واحد، ولو عملنا بإخلاص لهذا الوطن، فالقادم سيكون أحلى وأجمل بكثير مما نعايشه اليوم، نحتاج فقط لبسمة أمل لتحسين أوضاعنا. 

أتمنى وأحلم أن أرى هذا المقال في عمودكم “حق الرد”..

أنا قاضي عثمان، طالب جامعي من الرمشي بولاية تلمسان.

قديما قالوا يا سي عثمان: “ألـّي يتمنّى خير من ألـّي يستنى، وألـّي يستنى خير من ألـّي يقطع ليّاس”، وها أنت ترى وتقرأ مقالك على الساخن ودون انتظار، وبلا لفّ ولا دوران، وبعيدا عن البيروقراطية التي قتلتنا وقتلتكم، حتى وإن كانت الأعمار بيد الله.

قاضي عثمان


قصة “هاري بوتر” العالمية فيها أثر وتأثير، وقد نكون نحن جميعا بحاجة اليوم قبل الغد إلى إيثار وأثرة، تنقلنا دون تمييز ولا مفاضلة من الحسن إلى الأحسن، حتى نكسر مرآة “من السيّئ إلى الأسوأ!”

إن المرأة المطلّقة في كثير من الحالات والأحيان، والتجارب أثبتت أن المرأة تبقى ضحية أو تتحوّل إلى أضحية، والأخطر أن “ولاد الشيب ياكلهم الذيب”، وقصة المثابرة والمغامرة والمقامرة والتحدّي والتصدّي والإرادة والعزيمة، التي انتهت بـ”هاري بوتر”، قد تصلح لكلّ مكان وزمان، من باب أن نفس الأسباب في نفس الظروف تؤدي إلى نفس النتائج!

لكن، إعلم يا سيّ عثمان وأنت “القاضي”، أن العبرة بالنتائج، وأن “الحڤرة” لا تدوم، و”حڤار الرجال يموت ذليل”، وحبل الكذب قصير، وصدق حكيم إذا قال: “من يزرع البصل لا يشمّ رائحته!” 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • بدون اسم

    إن ما ينقص هذا المجتمع هو التوجيه الصحيح نحو استغلال ما حباه الله -من عقل و يدان و تراب و وقت- أحسن استغلال فهي الثروة أو الزاد وقت العسرة على حد تعبير مالك بن نبي، "فالشعب الذي يملك هذه العناصر يمسك بلا شك بيده مفتاح الأقدار، ربما تصادفه عراقيل أو يتعثر مرات كثيرة، أو يفقد الأدوات المساعدة في طريقه، لكن هيهات أن ينتكس، أو يعود إلى الانحطاط إذا ما تصرف في امكانياته تصرف الرشيد

  • الزهرة البرية

    و نحن لدينا أغلى كنز إن تمسكنا به فزنا وتقدمنا وهو كتاب الله وسنة رسوله نستنبط منه أسمى القيم والمباديء فإن تخلقنا بها وكانت دستور حياتنا لن يتسلط علينا من يسومنا سوء العذاب لا من الداخل ولا من الخارج فالمعاصي تورث المذلة.

  • شامل

    الحالة لا تبشر بالخير في هذا البلد لولا هذه الجرائد التي نتنفس منها من حين لاخر لمتنا اختناقا لمن نشتكي اين هم المصلحون اين هم الدعاة الربانيون اين هم... السلطة تجند المجتمع لقمع المجتمع لنعرف قدرنا عند هؤلاء لنقارن بين ميزانيتهم و الميزانية المخصصة لصحتنا و تعليمنا و شغلنا