الشروق العربي
في تصريح لـ"الشروق العربي":

الشاب زبير : لم أتخل عن اللهجة الشاوية وسأغني الراي

الشروق أونلاين
  • 4830
  • 0

يتحدث صاحب البحة الشاوية المميزة الشاب زبير في هذا الحوار عن جديده، إذ سيقدم الأغنية الرايوية في ألبومه الجديد، كما أوضح عدم التزامه بالغناء باللهجة الشاوية، والعديد من النقاط الأخرى التي تجدونها في هذا الحوار.

*متى وكيف كانت بدايتك في عالم الغناء؟

بدأت الغناء الشاوي قبل سن الرابعة عشر، يعني أيام الدراسة، كنت أردد الطقطوقات الشاوية التي أحفظها عن ظهر قلب منذ سنوات الطفولة الأولى على لسان الوالدة، ثم كانت الانطلاقة الفنية بانضمامي إلى جمعية “إيمنلاين” للموسيقى العصرية بدار الشباب بمدينة عين مليلة، الجمعية التي يرأسها الفنان “ياسين جدي” الذي أبدع كثيرا وقدم عملا رائعا لأطفال الحجارة سنة 1987م.

*متى أصدرت أول ألبوماتك الغنائية؟

أول ألبوم لي حمل عنوان “مايسة” أصدرته سنة 1997، وهو ما فتح باب المشاركة بعدها في عدة مهرجانات موسيقية في الجزائر، كالمهرجان الإفريقي للأغنية الشاوية في مدينة القالة، ومهرجان المرجان إلى جانب أسماء لامعة في الأغنية الجزائرية أمثال المرحوم كاتشو ومطرب الشعبي الراحل كمال مسعودي. 

*لماذا اخترت هذا النوع الموسيقي الذي يعتمد على الكلمات التراثية والألحان العصرية؟

اخترت طابع “الشاوي العصري” الذي اقتبس معظم كلماته من الأغاني التراثية، من مواويل “الرحابة” والأغاني القديمة التي مازالت بعض العجائز يرددنها في الأفراح بالصوت المنفرد أو مجموعات صوتية نسائية رفقة الدف أو البندير، ثم أضفي عليها تعديلات تجعلها قريبة من الجمهور الحالي، الذي تتغير أذواقه من فترة لأخرى، لذلك عمدنا إلى تخفيف الأغاني التراثية لحنا، حتى تتناسب مع كل الأذواق، وحتى يضمن المغني نجاح أغانيه.

*ما هي هذه التعديلات التي أدخلتها؟  

الألحان الشاوية تعتمد على آلات تقليدية كالبندير والزرنة والقصبة، ونحن نجري تعديلات عليها عن طريق إضافة نغمات وأصوات وتوزيع الألحان بطريقة مختلفة عن الأغنية الشاوية التراثية، بفضل إدخال بعض الآلات الموسيقية الحديثة. والتعديل يمكن أن يشمل أيضا بعض الإيقاعات الموسيقية الشاوية وأوزانها من “الباياتي” (الطبع الغنائي الذي تستعمله فرق الرحابة الشاوية) أو “النهاوند” أو غيرها من الإيقاعات، مثل أغنية “علجية بنت الشاوية”، “الطفلة ما أبهاها”، “مسعودة”.. كما أني أختار الموال والبحة الشاوية التي لا تخلو من الشجن والصوت والأداء.

*تختار أيضا مواضيع أغانيك بعناية، فأغنية “شافتك مزوج وساكن في براكة.. واش دير بيك”، حققت نجاحا كبيرا؟

 قلت لك أن الجمهور يتغير من فترة لأخرى، صحيح أن أغاني الحب تؤثر في الكثيرين، ولكن أيضا الأغاني التي تلمس يوميات الجمهور ومشاكله تحقق نجاحا كبيرا وتحفظ وتردد في الأعراس، لأنها تعبر عن واقعه، لذا أهتم باختيار مواضيع اجتماعية مثل الزواج، الفقر…

*يعيب الكثير من المتتبعين على مغنيي الطابع الشاوي تخليهم عن الغناء باللهجة الشاوية الأصيلة؟

من الصعب الغناء باللهجة الشاوية والنجاح بها، لأن الإقبال عليها ضعيف، خاصة مع تراجع المتحدثين باللهجة الشاوية، لكن أنا في بداياتي كان حلمي الغناء بالشاوية، مع ذلك أقدم في كل مرة أغنية أو اثنتين شاوي. جمهور أغنية القصبة تقلص كثيرا، والجمهور عموما يفضل الأغاني الخفيفة، كالأغنية السطايفية والشاوية العصرية.

*ماذا عن إعادة الأغاني بين مغنيي الأغنية الشاوية العصرية والسطايفية؟ 

أنا أحب الاعتماد على نفسي حتى أني أقوم بكتابة كلمات الأغاني التي أقدمها، وأنا أرفض إعادة أغاني الآخرين، منذ البداية اخترت أن أشق طريقي بنفسي وأن أترك بصمتي ولمستي الخاصة من خلال الكلمات، الإيقاع، التوزيع الموسيقي…  

*ألبومك القادم يحمل أغان رايوية، هل اختيار، أم لضرورة إحياء الأعراس والحفلات؟ 

لا، هو اختيار، وأنا هنا أتكلم عن الكلمات الجميلة والمختارة بعناية، الحمد لله حققت نجاحا في الطابع الذي اخترته منذ البداية وهو الشاوي العصري. وأردت أن أقدم نوعا جديدا يمكن أن أتميز فيه.

*ماذا عن ألبومك الجديد؟

أحضر لألبوم يتكون من 10 أغان، 4 شاوي عراسي و6 أغاني راي من كلمات “بلال” و”حوتة”. والأغاني الشاوية هي “شاش يبرق”، “تعيش معاك في قوربي حتى يفرج ربي”، “علي لبس الكوستيم الحطة واتاتو”، وأغنية تراثية “بيا ما بيا عام السنا واش بيا وأنا عقلي الداتو الطفلة الشاوية”.

مقالات ذات صلة