الجزائر
دعا إلى مراجعة إجراءات دعم التشغيل، الكناس يعترف:

الشباب “محڤور” في الجزائر

الشروق أونلاين
  • 4287
  • 13
ح.م
محمد الصغير باباس رئيس المجلس الوطني والاجتماعي

طالب محمد الصغير باباس، رئيس المجلس الوطني والاجتماعي والرئيس الدوري للجمعية الدولية للمجالس الاقتصادية والاجتماعية، خلال اللقاء الذي عقد بالعاصمة حول إشكالية دور المجتمع المدني في تدعيم وتطوير تشغيل وإدماج الشباب، بضرورة تدعيم مختلف التدابير التي تضعها الحكومات وتحسينها من خلال الاستماع إلى منظمات المجتمع المدني.

وقال محمد الصغير باباس، إن الجلسات الوطنية الأولى التي عقدت بالجزائر العام الفارط سمحت للحكومة ببلورة صورة جديدة عن قوة المقترحات التي قدمتها المنظمات الجمعوية بطريقة حرة وبصوت مغاير للرأي الرسمي التقليدي وخاصة في التكفل بالإشكالات المتعلقة بالتشغيل والتكفل بالشباب.

وأضاف باباس مخاطبا رؤساء المجالس الاقتصادية والاجتماعية في دول افريقية وأوروبية، تحضيرا للقاء الذي سيعقد على هامش اجتماعات مجموعة الـ20 بسان بترسبورغ الروسية في سبتمبر القادم، أنه يتوجب على المجتمع المدني أن يلعب الدور المطلوب منه بشكل أكثر فعالية في مراكز اتخاذ القرار الدولية والداخلية.

وأوضح المتحدث، أنه على المجتمع المدني لعب دور قوي في صياغة السياسات العامة للبلدان، خاصة المجالس الوطنية الاقتصادية والاجتماعية والهيئات المماثلة لاسيما ما تعلق بتشغيل الشباب، مشددا على ضرورة وضع ميثاق عالمي للتنمية الاقتصادية والاستقرار الاجتماعي، يكون موجها نحو التنمية المستدامة.

وأكد المتحدث، أن التدابير التي قامت بها الحكومة الجزائرية منذ سنوات في مجال التشغيل سمحت بامتصاص نسبة كبيرة من الشباب، غير أن الإجراءات المتخذة محليا في حاجة كبيرة إلى تقييم شامل يسمح بتحديد ما تم إنجازه والإصلاحات الواجب إدراجها على الآليات المختلفة للتشغيل.

وحسب ورقة خاصة، قدمها المجلس الوطني الاجتماعي والاقتصادي للحضور الدولي خلال لقاء العاصمة الجزائر، فإن أحسن ما قامت به الحكومة الجزائرية في ميدان التشغيل، يتمثل في جملة التدابير المختلفة التي أقرتها منذ منتصف التسعينات والتي سمحت بامتصاص البطالة، غير أنها في حاجة اليوم للمراجعة وإعادة القراءة، لأنها إجراءات وتدابير مكملة لسياسة اقتصادية شاملة، وهو ما يستدعي سرعة في إعادة تقييمها لتحديد الإيجابيات والسلبيات لتدعيمها وتحسين مردودها.

من جهتها، كشفت حنيفة مزوي، الممثلة الدائمة لدى الأمم المتحدة، عن نجاح الجزائر في تحقيق بعض أهداف التنمية للألفية التي حددتها الأمم المتحدة، وخاصة في قطاع التربية والصحة اللذان يعدان من أهم القطاعات التي ستجر القطاعات الأخرى، مشددة على ضرورة التكفل ببقية الأهداف وخاصة المتعلقة بالتنمية البشرية.

وتمت خلال الندوة الدولية التي عقدت بالجزائر دراسة كاملة تضمنت جملة من المعطيات الرقمية حول واقع التشغيل في الجزائر، وهي دراسة قدمها المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي الذي أشار إلى أن نسبة البطالة الإجمالية في الجزائر خلال 2011 قد قدرت بـ10 بالمائة، وهي الدراسة التي أوضحت أن 22 بالمائة من الشباب بين 16 و24 سنة يعيشون حالة بطالة، فيما قدرت بطالة الخريجين الجامعيين بـ16.1 بالمائة.

وكشف المجلس الوطني الاجتماعي والاقتصادي أن الميزانية المخصصة لقطاع التشغيل في الجزائر مرت من 49.8 مليار دينار عام 2008 إلى 224.29 مليار دينار في 2012، مشيرا إلى الامتيازات الجبائية والضريبية الممنوحة للشباب المقاول وأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من الشباب.

مقالات ذات صلة