-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الداعية اللبناني أحمد اللّدن لـ"الشروق":

“الشخصية الجزائرية عصيَّة على العولمة والثقافات الوافدة”

الشروق أونلاين
  • 7820
  • 9
“الشخصية الجزائرية عصيَّة على العولمة والثقافات الوافدة”
الشروق
الشيخ الدكتور أحمد سعيد اللّدن

يقول فضيلة الشيخ الدكتور أحمد سعيد اللّدن، وهو قاضٍ ومفتٍ بالمحاكم الشرعية السنية في لبنان، في حوار أجرته معه “الشروق” على هامش الدروس المحمّدية التي نظّمتها الزاوية البلقايدية في وهران، أن الدّعاة في عصرنا، يعانون شتى صنوف الضغوط، في دفاعهم عن تعاليم الإسلام، ويُواجهون أذى كبيرا في حرصهم على إحلال القيم الأخلاقية بين مكوّنات المجتمع الذي قلبت وسائل الاتصال الحديثة منظومته المفاهيمية رأسا على عقب، مبديا في الوقت ذاته إعجابه بالشخصية الجزائرية التي يراها عصية على الثقافات الوافدة، ولم تكن للعولمة سُلطة على هويتها العربية والإسلامية.

 

يواجه الدعاة كثيرا من الضغوط في عصرنا، وتُتهم خطاباتهم الدينية بالضّعف وعدم الإقناع، ويصل الأمر إلى حدّ التشكيك في جدوى ما يقومون به من وعظ وإرشاد، في ظل ما وصلت إليه المجتمعات العربية والإسلامية من تفسخ أخلاقي، فكيف يستطيع الدعاة مواجهة مثل هذه الضغوط؟

فعلا.. الدعاة في عصرنا يواجهون صعوبات جمّة ويُرمون بتهم شتى، لكن أنا أقول بأن الداعية في زماننا هذا يجب أن يكون في وعيه، يتحمّل ويصبر؛ لأنه سيتعرض لكثير من المشاق.. فسيّد الدعاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم تحدث القرآنُ الكريم عما لاقاه من أذى من طرف المشركين، عندما دعاهم إلى دين الحق، فأذاقوه الويل.. فما بالك عندما يكون الداعية في عصرنا هذا الذي انقلبت منظومته المفاهيمية والأخلاقية رأسا على عقب بسبب وسائل الاتصال الحديثة التي ساهمت في ابتذال المجتمعات، وجعلتها تلهث وراء قشور الحضارة المادية، فأولادنا للأسف انجرفوا وراء هذا التيار، وهي مواضع لا نريد لهم أن يكونوا فيها، لكن على الرغم من ذلك هناك مظاهر إيجابية، تتمثل في مشاهد التعاطف والتراحم التي نلاحظها في كثير من المواقف.

 

 إذا كان هنالك إقبال على العبادات وحلق الذكر في المساجد، فما محل “الدين المعاملة” من الإعراب في حياة المسلمين في عصرنا؟

لا أريد أن أكون متشائما، فهناك صورة في المجتمعات العربية والإسلامية تحمل كثيرا من الإيجابيات ومثيلاتها من السّلبيات، فنجد صحوة في غير محلّ وفي غير مكان، تحاول أن تصمد أمام الثقافة الغربية، التي تنشرها وسائلُ الإعلام والاتصال على نطاق واسع، وعلى الرغم من تأثير هذه الثقافة الوافدة على أفراد المجتمع، إلا أن هناك إصراراً وعزيمة من طرف الدعاة والمصلحين، لمواجهة هذا المد الغربي، عن طريق المجادلة بالتي هي أحسن والكلمة الطيبة، التي يجب أن نخاطب بها إخواننا في الدين؛ كي نرسخ القيم الأخلاقية التي جاء بها الإسلام في مجتمعاتنا، وتصبح معاملاتنا مع بعضنا البعض ومع غيرنا منبعها القرآن الكريم والسيرة النبوية الشريفة.

 

 شاركتم فضيلة الشيخ، في الدروس المحمّدية التي نظمتها الزاوية البلقايدية في وهران، فما مدى تفاعل الحضور معها؟ وكيف وجدتم أجواء رمضان في الجزائر؟

إنّ الإنسان عندما يزور الجزائر يشعر بسعادة غامرة؛ لأنه يرى ويقرأ ثقافة هذا الشّعب ويجدها أصيلة وعميقة ومتجذرة في شخصية الجزائريين.. هذه الثقافة هي التي صاغت هذا الشعب، وأعطته نوعا من المناعة والحصانة، وصقلت شخصيته جيدا وجعلته يقف الند إلى الند أمام الاستعمار الفرنسي، فالعولمة ليس لديها سلطة على شخصية الجزائري كي تخرجه من صورته التاريخية المشرقة، فأنا أجد معالم هذه الشخصية عصية على الثقافات الوافدة، أقدر منها على التأثير من التأثر.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • mrabet

    جزائر يا مطلع المعجزات يا حجة الله في الكائنات

  • saf

    صحيح يا شيخ حفضك الله

  • test

    nta roh 3Ich fel ghorba apres arwah 9oul b9aw "ghir" tchicih rak 9deft ga3 rjal li machi tchichi , tesseb9ou ghir lelhadra !

  • مسلم

    كان هناك رجال يا شيخ والان لا داعي ل"ضرب الشيتة" در في اسواق الجزائر وانظر او الجامعات او الحافلات او اي مكان او الشواطئ. انها دولة النساء والعري والفضيلة اصبحت مفقودة. زمن قل فيه الرجال وكثرت فيه الفتن. وهذا ليس حال الجزائر بل حال كل الدول الاسلامية فقدنا الهوية. فلا داعي ان نغطي الشمس بالزجاج. ومع ذلك فالمساجد ملئى بالمصلين حتى في صلاة الفجر. فالخير موجود الى يوم القيامة.

  • الزهرة البرية

    أسئلة قيمة وفي العمق , كنت دوما أتمنى طرحها على الدعاة الذين لانرى نتيجة عملهم ( لا أدري لماذا) لكن الإجابات غير شافية والحوار قصير جدا ومبتور- إن صح التعبير- ليس بمستوى موضوعه.

  • بدون اسم

    "... فالعولمة ليس لديها سلطة على شخصية الجزائري..."
    الظاهر يا فضيلة الشيخ المحترم أنك لم تتجول في شوارع الجزائر

  • بدون اسم

    الشخصية الجزائرية عيبها الوحيد هو التشاؤم لكن هناك أمل كبير في في زمرة من الناس يريدون أن ينهضوا بالبلاد وهم الاخرين هو إلا التشاؤم والتشاؤم فقط لاغير
    (لايغير الله مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم)
    نغير تفيركنا إلى الإيجابي ونبذل جهد ولو كان أقل جهد المهم بذله
    ولن تصدقوا النتائج التي تؤول اليها الدولة

    أعلم أن التعليق خارج الموضوع لكنني فرغت قلبي وأتمنى تقروا التعليق

  • حسان

    الرجال لي تعرفهم يالشيخ راحو الله يرحمهم
    ام اليوم راهم ابقاو غير لتشي تشي.
    كيلو جال و منقوشة و سروال طايح
    حفضنا الله و اياكم اخوتي .....

  • Ibn-tivest

    نعم شيخي الكريم انها الجزائر و لا فخر ، انها بلد المليون و نصف المليون شهيد ، ليست عصية على العولمة و الثقافات الاجنبية فقط بل عصية على كل شئ .
    انه الاعتراف يأتي دوما من الخارج ، ليت الاعتراف يأتي من ابنائها بالداخل .
    بلادي و ان جارت علي عزيزة --- و اهلي و ان ظنوا علي كرام .