الشذوذ الجنسي وراء انتشار اختطاف الأطفال في الجزائر
دق البروفيسور مصطفى خياطي، رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث “فورام”، ناقوس الخطر محذرا من التنامي الرهيب لظاهرة اختطاف الأطفال خلال العشرين سنة الأخيرة بمعدل حالتين سنويا، مرجعا السبب لانتشار المصابين بالشذوذ الجنسي اتجاه الأطفال، مطالبا باتخاذ إجراءات مثل السوار الالكتروني أو الشرائح للكشف عن هؤلاء المجرمين.
دعا البروفيسور مصطفى خياطي في حواره لموقع “كل شيء عن الجزائر”، لضرورة التمييز بين حالات الاختفاء والتي تتعلق بأطفال تزيد أعمارهم عن 10 سنوات يهربون من المنزل وتشير الأرقام الرسمية لتسجيل 150 حالة سنويا، وحالات الاختطاف والتي تغيب إحصائيات رسمية حقيقية حولها، لكنها في المتوسط تصل لحالتين سنويا منذ سنة 1995.
وأرجع المتحدث أسباب انتشار هذه الظاهرة لاستغلال الأطفال جنسيا وهي حالات تكون في الغالب متبوعة بالقتل وهناك اختطاف مرتبط بتصفية الحسابات والابتزاز مثلما وقع مع الكهل الذي تم اختطافه من دالي إبراهيم، وهناك حالات مرتبطة بممارسة السحر والشعوذة والدجل، وهو ما وقع مع حالة طفل في السابعة من العمر، تم اختطافه واقتلاع عينيه واعتقد وقتها ارتباط الحادثة بسرقة الأعضاء، لكن الحقيقة مغايرة حيث يصعب تطبيق سرقة الأعضاء في الجزائر ومستشفياتنا لا تتوافر فيها الإمكانيات للقيام بمئات عمليات نقل وزرع الأعضاء، وعن الإجراءات المتخذة تحدث رئيس هيئة “فورام” عن المناقشات التي فتحتها وزارة الداخلية مع هيئات وممثلي المجتمع المدني عقب حادثة مقتل الطفلين هارون وإبراهيم في ولاية قسنطينة، وتم تقديم العديد من المقترحات، ولكن لم يتجسد أي منها على أرض الواقع واستطرد المختص حتى قانون حماية الطفل الجديد خصص لهم مادة واحدة فقط.
وشدد خياطي على ضرورة وضع خطة للتنبيه والاتصال مع العمل على توعية الأولياء بمشاركة المدرسة، وكذا وضع قاعدة بيانات وطنية حول الأشخاص الذين يعانون من شذوذ الأطفال لتسهيل عملية القبض عليهم أو وضع أساور الكترونية ورقاقات لرصد تحركاتهم، واعتبر خياطي نظام الإنذار الحالي غير كافي خاصة بالنسبة للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 6 سنوات مثل حالة الطفلة “نهال”، يتطلب الأمر التحرك فورا والتبليغ مباشرة بعد أن تلاحظ الأم اختفاء طفلها 15 دقيقة بعدها يتم البحث وليس عليهم الانتظار عدة ساعات.
وحرص رئيس هيئة “فورام” أهمية إبقاء عقوبة الإعدام بالنسبة لجرائم الخطف، الاعتداء الجنسي والقتل فعائلة الضحايا هي الوحيدة التي تملك حق الصفح.