الجزائر
سفير فرنسا بالجزائر أندري بارون:

“الشراكة الجزائرية الفرنسية في انتعاش وتطور ملحوظ خاصة بالجنوب”

الشروق أونلاين
  • 3010
  • 18
ح.م
سفير فرنسا بالجزائر أندري بارون

كشف سفير فرنسا بالجزائر، أندري بارون، خلال ندوة صحفية جمعته بوسائل الإعلام بمحطة الحياة (راد ماد) ذات الشراكة الجزائرية الفرنسية بالمنطقة الصناعية بأدرار، أن حجم الشراكة والتعاون الفرنسي الجزائري في شتى المجالات في تطور مستمر وملحوظ، حيث إنه ومنذ تنصيبه منذ 20 شهرا على رأس السفارة، أثارت اهتمامه المناطق الجنوبية للجزائر من الناحية السياحية ومتابعة وزيارة المؤسسات الفرنسية الخاصة لتشجيعها وهي ثلاثة “جي دي اف سويس” بأدرار و”توتال” بتيميمون، وهما شركتان مختصتان في التنقيب عن الغاز و”سي جي لاك” المختصة في طاقة الرياح بتبركان التابعة إقليميا لدائرة أوقروت.

 ومن جهة أخرى، التعرف على عمق الجزائر الصحراوي، ولأول مرة على منطقة أدرار، كما أكد على نيته في تشجيع المزيد من التعاون والشراكة بين الدولتين، والتي تشهد ـ حسب قوله ـ تطورا، وتعرف منحنى تصاعديا خاصة بعد توجيهات الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في زيارته الأخيرة سنة 2012، حيث أعطى توجيهات صارمة من أجل تطوير هذه الشراكة تجسدت في الميدان، وأثبتت نجاعتها على أرض الواقع حسب تعبيره.

وأثمرت بعقد لقاءات ودورات ثنائية بين خبراء البلدين على شكل فوروم وندوات، وأضاف أنه منذ مجيء الرئيس الفرنسي للجزائر، أعطى دفعا قويا للتعاون والشراكة في الاتجاه الإيجابي، وقد أكد كذلك أن الشراكة الجزائرية الفرنسية قائمة، وحاضرة بقوة من خلال المؤسسات الفرنسية في جميع مجالات الاستثمار، باعتبار أن فرنسا هي المستثمر الأول بالجزائر، وحتى خارج المحروقات كالنقل والصيدلة والاسمنت والزراعة الغذائية مثل مؤسسات الاستون الخاصة بالمترو، ومخبر السانوفي في الطب، هذه المجالات من شأنها تعزيز وانتعاش الشراكة الجزائرية الفرنسية، ناهيك عن هذا يضيف قائلا إن هناك تعاونا في المؤسسات المالية، حيث تتواجد بالجزائر 6 بنوك فرنسية، ما يشكل محورين في التعامل التجاري والاستثماري، هذا ما جعل فرنسا البلد الأول من حيث إنه المزود الأول للاقتصاد الجزائري والزبون الرابع، وأحد عوامل انتعاش الاقتصاد الجزائري، ويسعى إلى تحسين هذه المرتبة.

وأضاف السفير أن رغبة السلطات الجزائرية في نقل الخبرة والمعارف من خلال هذه الشراكة الشيء الذي أوجد 450 شركة مستثمرة في الجزائر، وخلق 40 ألف منصب مباشر و100 ألف منصب غير مباشر، كما تعتزم فرنسا إنشاء، ابتداء من أفريل المقبل، أربع معاهد جامعية تكنولوجية بالجزائر، وتبعا للمحاضرات والندوات الجزائرية الفرنسية الثالثة المنعقدة بفرنسا، تقرر إنشاء المعاهد الأربعة جامعية التكنولوجية بالجزائر، وعلى ضوء هذه الندوات، تم توقيع 700 اتفاقية في ميدان التكوين والبحث العلمي بين الجامعات الفرنسية والجزائرية، وتعزيز هذا التبادل بين الطلبة الجزائريين، بمنحهم برنامج خاص لمنح الدراسة لتكوين الطلبة بالمعاهد والجامعات الفرنسية.

كما تم تعزيز هذه اللقاءات والتشاورات بين الباحثين الجزائريين والفرنسيين في ميدان البحث العلمي، وتعمد السياسة الفرنسية على تطوير هذا البحث، إذ أكثر من 23 ألف طالب جزائري يتابعون دراستهم بفرنسا، ويشكلون ثالث جالية جزائرية متمدرسة، وهناك 500 ألف طالب يجددون تسجيلاتهم الجامعية كل سنة بالجامعات الفرنسية، وهذا مطلب السلطات الجزائرية في تدعيم التكوين في جميع مختلف التخصصات الخاصة بالمحروقات، كما تعمد السياسة الفرنسية ـ حسب قوله ـ على تحفيز وتشجيع المستثمرين، فرنسيين لإقامة مشاريع في مختلف المجالات، خاصة في مجال الفلاحة بالجنوب، انطلاقا من المقومات والثروة الفلاحية التي تتميز بها المنطقة، إلى جانب الاستثمار في المجال السياحي والفندقة.

وفي الأخير، أبدى السفير إعجابه بولاية ادرار، من ناحية الأمن والسياحة، خاصة أنه يزورها لأول مرة، وهو يكتشف مناطق الجنوب لأول مرة في حياته، هذا وقد كانت للسفير جولة بمحطة الحياة راد ماد، اين قام بغرس نخلة حسب تقاليد هذه المحطة لكل زائريها من الشخصيات المرموقة والديبلوماسية.

 

مقالات ذات صلة