الشرطة البريطانية تطلق سراح الجزائريين الخمسة وتنفي عنهم تهمة الإرهاب
أطلقت الشرطة البريطانية صبيحة أمس سراح الجزائريين الخمسة الذين اعتقلوا للاشتباه في تدبيرهم اغتيال بابا الفاتيكان دون توجيه تهمة واحدة لهم، ما أثار سخط الجالية الجزائرية هناك التي استاءت من لامبالاة السلطات الجزائرية في قضية تمس بسمعة مواطنيها في الخارج بل لم تصدر أي بيان في الموضوع.
أصدرت الشرطة البريطانية سكوتلاند يارد أمس بيانا تؤكد فيه إطلاق سراح 6 مشتبه فيهم، اعتقلوا الجمعة وأوقفوا للنظر مدة 48 ساعة، دون توجيه تهمة معينة لهم، ولم يتضمن في البيان أي تفاصيل عن ظروف وملابسات توقيفهم ولا حتى الكشف عن جنسياتهم، مثلما فعلت في البيان الصاخب الذي بثته الجمعة عند توقيفهم.
لكن ومثلما أعلن عنه من مصادر أخرى فور توقيفهم، فإن 5 من الموقوفين هم جزائريين والسادس يكون سودانيا، شهّرت بهم الصحافة البريطانية ووصفتهم بالإرهابيين ونعتتهم بكل الأوصاف، مؤكدة أنهم قاموا بتحضير مخطط لاغتيال بابا الفاتيكان خلال زيارته لبريطانيا، وكان ذلك انطلاقا من بيان أصدرته شرطة سكوتلاند يارد فور توقيف الجزائريين.
وأمام هذا الوضع عبّر أعضاء من الجالية الجزائرية في بريطانيا، في اتصال مع “الشروق” أمس عن سخطهم وامتعاضهم الشديدين من صمت السلطات الجزائرية ولامبالاتها في القضايا التي تتعلق بالجزائريين في الخارج، خاصة وأن اعتقال الجزائريين الخمسة من قبل الشرطة البريطانية تم دون مبرر ولا أدلة، وذهبت الصحافة الصادرة هناك إلى حد الحديث عن مخطط إرهابي ضد بابا الفاتيكان ليطلق سراحهم بعد 48 ساعة من التحقيقات لدى فصيلة مكافحة الإرهاب دون توجيه أية تهمة محددة لهم.
وبحسب ما قاله ممثلو الجزائريين في بريطانيا فإن تعرض الجزائريين إلى الإهانة بهذا الشكل فيه شق شخصي وآخر عام يتعلق بصورة الدولة والبلد. فإذا كان المعنيون يستطيعون تكليف محامين يطلبون حقهم في التعويض المادي على ما لحق بهم من ضرر معنوي عقب توقيفهم دون أدلة والتشهير بهم من قبل الصحافة، فإن إهانة مواطنين من جنسية معينة يستدعي اتخاذ دولتهم موقفا ولو عبر بيان تطلب فيه توضيح الأمور.