الشرطي الآلي.. اختراع جزائري للقضاء على الاختناقات المرورية
ابتكر المخترع، عبد القادر لزرق، من الأغواط، مشروع الشرطي الآلي المستوحى من فكرة الطيار الآلي، حيث تتمثل مهمته في تنظيم حركة المرور والقضاء على الاختناقات، ما سيقلل حتما من حوادث المرور تدريجيا وينعكس إيجابا على مناح أخرى.
ويتميز الشرطي الآلي بعدة خصائص، أبرزها تصريف حركة المرور، بحسب المكان والزمان، باستعمال ذاكرة مبرمجة وفق الساعات العادية وساعات الذروة، وتعطي هذه الذاكرة الأولوية للمسالك الأكثر ازدحاما، ويمكنها تغيير اتجاهات وغلق أخرى.
كما أن للشرطي الآلي مجال رؤية بمقدار 360 درجة، وهذه الخاصية تمكنه من رصد جميع حركات المركبات في وقت واحد. وتسجيل المخالفات وإرسالها إلى الجهات المعنية المختصة.
ويؤكد عبد القادر لزرق أنّ فكرته جديدة ترتكز على ثلاث قواعد تقنية واقتصادية وإدارية.. فالتقنية لها بعد نظري مبني على قواعد رياضية منطقية وقيم فيزيائية ثابتة وأبعاد هندسية واضحة المعالم. وبُعد تطبيقي تم من خلاله بناء مجسم المشروع وإخضاعه لتجارب ميدانية متعددة بواسطة برامج المحاكاة في العالم الافتراضي المتطابق مع الواقع.
ويؤكد المخترع أنّه بعد دراسة الجانب الاقتصادي أثبتت أنّ المشروع يستوفي شروط قواعد الاقتصاد، فعلى المدى القصير يقضي على فوضى حركة المرور والاختناقات المرورية، ويقلّل الحوادث وفواتير الخسائر التي تخلفها وتتحملها خزينة الدولة، كما يكبح العجز المالي في الميزانية السنوية للحكومة.
ويحقق على المدى المتوسط خاصية اقتصادية أخرى تتمثل في تقليل استهلاك المركبة للوقود وطول العمر الافتراضي لقطع غيارها، مع ربح الوقت، ولذلك انعكاسات إيجابية على الجانب الصحي أيضا حيث تقل نسبة تلوث الهواء ويقضي على مسببات العصبية والنرفزة التي كانت تحدثها الاختناقات المرورية للسائق.
ويرى المخترع لزرق بأنّ تحقيق أهداف المشروع يتطلب توفير الحماية القانونية والتقنية مع ضمان حقوق صاحب المشروع، إلاّ أنّه يبدي تخوفا من الإجراءات الإدارية والقانونية المتبعة في الجزائر.
وعلى الرغم من أن توثيق المشروع مع الإدارة غير مضمون، إلا أنه يرفض ذلك في الخارج فالمشروع، كما قال، جزائري 100% ويجب تطبيقه في الجزائر.