الشروع في إعداد أسئلة “الباك” و”البيام”
شرع الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات الاثنين الفارط، من خلال فروعه الجهوية في إعداد مواضيع امتحاني شهادتي التعليم المتوسط وشهادة التعليم الثانوي دورة 2022، من قبل مفتشي التربية الوطنية، على أن تستمر العملية إلى غاية نهاية شهر أفريل القادم. في حين تمت مطالبة اللجان المختصة بإنجاز خمسة نماذج لمواضيع بكالوريا في كل مادة وفي كل شعبة، لإثراء “بنك المواضيع” لتعويض الأسئلة المستهلكة خلال دورة جوان 2021.
خمسة نماذج مختلفة لمواضيع البكالوريا في كل مادة
أفادت مصادر “الشروق” بأن وزارة التربية الوطنية، قد وجهت تعليمات لمصالح الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات المختصة، من خلال فروعه الجهوية التسعة، للشروع بدءا من تاريخ الـ13 ديسمبر الجاري، في إنجاز الأسئلة الخاصة بامتحاني شهادتي التعليم المتوسط وشهادة التعليم الثانوي في كافة المواد والشعب، من قبل لجان مختصة يضم أساتذة ومفتشين من ذوي الخبرة المهنية الطويلة والذين يتمتعون بالكفاءة العالية والإخلاص والسرية، على أن تستمر العملية إلى غاية 30 من شهر أفريل المقبل. وأكدت مصادرنا بأن العملية هذه السنة قد انطلقت بشكل مبكر مقارنة بالسنة الفارطة، لعدة اعتبارات أبرزها أن السنة الدراسية الجارية 2021/2022، قد انطلقت في موعدها دون أي تأخير “الـ21 سبتمبر 2021″، إذ باشر قرابة 11 مليون تلميذ الدراسة بصفة عادية بنظام “التفويج” الذي تم اعتماده للسنة الثانية على التوالي، رغم استمرار أزمة الوباء.
وأضافت ذات المصادر بأن كل فريق عمل يضم بين 10 و15 عضوا بين أستاذ ومفتش في كل تخصص، على أن يتم تكليف كل لجنة بإنجاز بين ثلاثة وخمسة مواضيع في كل مادة وفي كل شعبة، وذلك بغية تدعيم وإثراء “بنك المواضيع” الذي يضم حاليا مواضيع قديمة بمعدل 30 موضوعا في كل مادة، وكذا لتعويض المواضيع التي تم استهلاكها في الدورة السابقة 2021. في حين قد تلقوا تعليمات صارمة بضرورة الحرص على أن لا تكون الأسئلة المقترحة مأخوذة من الأنترنيت أو من مواقع التواصل الاجتماعي، وأن لا تكون مستمدة من مواضيع لدورات سابقة، مع ضرورة مراعاتهم لنسبة التقدم في البرنامج الدراسي وفق مقاربة جديدة، وكذا خلوها من الأخطاء ومن التأويلات سواء السياسية أو الإيديولوجية، كما يجب أن تخاطب مباشرة المترشح المتوسط لا الضعيف ولا الممتاز.
كما أشارت المصادر ذاتها إلى أنه وفور استكمال فريق العمل لمهمة إنجاز المواضيع، سيقوم بتسليم كافة أعماله “للجنة القراءة” لتقوم بدورها بإعادة قراءة الأسئلة خلال فترة طبع الأسئلة وهي العملية التي تجرى حصريا بمطبعة الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات فرع القبة الجزائر العاصمة، قصد التدقيق فيها والعمل على تدارك الأخطاء والهفوات وتصحيحها في حال وجدت سواء كانت أخطاء معرفية أم لغوية أم إملائية، بالإضافة إلى التأكد بأن المواضيع المنجزة مطابقة لما درسه التلاميذ طيلة سنة دراسية.
ووجهت الوصاية أيضا تعليمات صارمة للديوان من خلال فروعه الجهوية، تحثه من خلالها، على أهمية التقيد التام والصارم بالبروتوكول الصحي الوقائي وعدم التهاون في تطبيقه طيلة فترة إعداد المواضيع، من خلال توفير جميع وسائل ومستلزمات الوقاية من كمامات ومعقمات الأيدي، بالإضافة إلى فرض التباعد الجسدي الاجتماعي بالقاعات، لأجل تعزيز الوقاية والعمل على الحد من انتشار الوباء ومن ثم حماية الأرواح.
وبخصوص امتحان شهادة نهاية المرحلة الابتدائية “السانكيام” الذي ألغي في الـ28 نوفمبر الفارط، وسيعوض بامتحان آخر “بديل”، أكدت المصادر ذاتها بأن المواضيع المطروحة ستشمل أكبر قدر من البرنامج الدراسي، فقد تكون مستمدة من دروس الفصل الأول والثاني فقط أو الثاني والثالث، وليس بالضرورة أن تكون مستمدة من الفصول الدراسية الثلاثة. على أن يجتاز التلاميذ “بديل السانكيام” بمدارسهم الابتدائية.