الشروع في فتح ملفات 250 قضية فساد تورط فيها 1200 متهم
تفصل محكمة الجنايات بمجلس قضاء العاصمة ابتداء من الأسبوع المقبل في 250 قضية فساد كبدت خزينة الدولة الملايير من الدينارات، حيث تورط فيها أزيد من 1200 شخص معظمه يتواجدون حاليا رهن الحبس المؤقت.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر قضائية لـ “الشروق”، أن قضايا الفساد التي ستعالجها جنايات العاصمة، تعتبر من أخطر ملفات فساد كبد خزينة الدولة الملايير من الدينارات، تورط فيها ما يفوق عددهم 1500 شخص.
ويعتبر ملف النفايات الحديدية وغير الحديدية، المتابع فيه 12 جمركيا و5 مصدرين بددّوا 3 آلاف مليار من الخزينة العمومية في صفقات مشبوهة، حيث تلاعبوا بالأسعار الحقيقية للمواد الحديدية وقاموا بتصديرها بطرق ملتوية إلى فرنسا هو من بين أخطر الملفات التي سيفصل فيها في هذه الدورة.
في سياق متصل، عالجت مصالح الأمن المشتركة خلال الثلاثي الأول من السنة الجارية حسب المعلومات التي تحصلنا عليها، أزيد من 300 قضية فساد تمس الاقتصاد الوطني على غرار الرشوة ومخالفة قانون الصفقات العمومية، والتهريب وغيرها من الجرائم الأخرى، بينها 40 قضية مصنفة في خانة “الحمراء” أي تم تكييفها على أساس جنايات”، تورط فيها 500 شخص بينهم أجانب.
فيما عالجت ذات المصالح خلال الـ 5 سنوات الأخيرة أزيد من 5 ألف 30 ألف جريمة فساد كبدت خزينة الدولة الملايير من الدينارات جريمة فساد تورط فيها 60 ألف شخص، حيث حطمت سنة 2010 الرقم القياسي في مجموع القضايا المسجلة بأزيد من 3 ألاف جريمة تورط فيها 7 ألاف شخص بينهم 800 أجنبي.
وفي هذا الاطار، سجلت مصالح الشرطة القضائية في إطار تطبيق القانون المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته 01 / 06 المؤرخ في 20 فيفري 2006، 1009 جريمة فساد اقتصادية ومالية تورط فيها1987 شخص خلال الثلاثي الأول من السنة الجارية، مقابل 3362 أخرى، خلال سنة 2011 حيث عالجت مايربو عن 1472 قضية متعلقة بالجريمة الاقتصادية خلال نفس الفترة تورط فيها 3076 شخص، بينهم 128 أجنبي تم إيداع 634 من مجموع الموقوفين رهن الحبس المؤقت، ووضع 321 تحت الرقابة القضائية، أما فيما يخص الجرائم المتعلقة بالجانب المالي فقد عالجت الفرق المختصة في هذا المجال 2190 قضية خلال الفترة الممتدة مابين 1 جانفي و31 ديسمبر من سنة 2010، جرت 1523 شخص إلى الحبس من مجموع 3985، فيما وضع 365 تحت الرقابة القضائية، فيما بلغ عدد الأجانب المتورطين في قضايا الجرائم المالية 675 شخص من جنسيات مختلفة.
وبخصوص الولايات التي سجلت فيها أعلى نسب من جرائم الفساد الاقتصادي، حسب المعلومات المتوفرة فقد تصدرت الجزائر العاصمة القائمة بنسبة 80 بالمائة فيما تتقاسم كل من ولاية وهران وعنابة وسيدي بالعباس نسبة 10 بالمائة والولايات الأخرى 10 بالمائة.