-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الشعب ضدّ الشعب!

الشروق أونلاين
  • 9706
  • 8
الشعب ضدّ الشعب!

أخرج العقيد القذافي الذي سمّى نفسه، مؤخرا، ملك ملوك إفريقيا، بعض عصبته من المناصرين له في النظام الفاقد للشرعية، إلى الشارع، من أجل سبّ وشتم كل المعارضين، بمن في ذلك قناة الجزيرة التي سماها البعض في الشارع (العميلة)، رافعين شعارا ضدها يقول (يا جزيرة يا حقيرة قائدنا، قائد الثوار)!

  • طبعا المتظاهرون وعددهم لا يتجاوز العشرين، حسب كاميرا تلفزيون “الجماهيرية العظمى”، هم من فئة القابضين على المال، والمتحركين للدفاع عن النظام تحت الطلب، لكنهم لم يخبرونا في المقابل، عن قائدهم، وهو قائد الثوار، لماذا يستمر في الحكم أربعين عاما دون أن يشّن ثورة واحدة ولا يطلق رصاصة يتيمة، ما عدا الثورة ضدّ شعبه والرصاص في ترهيبه وقهره!
  • لا يوجد شخص واحد، يتمتع بالعقل، ولا نقول الحكمة والبصيرة، يمكنه أن يؤيد زعيما مثل معمر القذافي، في كل تصريحاته وخرجاته، لعدة أسباب نعتقد أن الجميع على دراية بها، وخصوصا عندما يكون القذافي، وهو الذي يؤم المسلمين اليوم، حسب تصوره، واعتقاده، يستبدل القرآن، بالكتاب الأخضر، والديمقراطية باللجان الشعبية، ويبحث عن إقناع العرب بالتخلي عن القدس، وتأسيس دولة إسراطين التي تجمع إسرائيل وفلسطين تحت ملة واحدة وعلم مشترك!
  • هذه الأفكار التي لا تعدو كونها مجرد خزعبلات، لا يمكن لعاقل أن يناقشها، لكننا نقول، إن القذافي يسعى الآن إلى محاربة التغيير بسلاح الشعب ضد الشعب، وهو سلاح خطير، فشل، مبارك في توظيفه لإنقاذ عرشه، ويحاول اليوم، القذافي، ومعه حاكم اليمن، علي عبد الله صالح، تنفيذه وإشهاره في وجه الحملات الداعية للتغيير.
  • في اليمن، قام صالح هناك، بإخراج عدد من الموالين له، ليقفوا في وجه المعارضين، والمصيبة الكبيرة، أن كليهما، مسلّح، فالشعب اليمني، يعتبر الخنجر دليل فخر، ورجولة، وحياة، وهو بمثابة الخبز اليومي لغيره من الشعوب. أما في ليبيا، فإن القذافي تمادى في كلامه، لدرجة قوله إنه سيخرج في مظاهرات ضد الحكومة، بمعنى أنه سيتظاهر ضد نفسه لإسقاط، نفسه من الحكم!
  • كلام غريب، يمكن استعماله ذريعة جديدة لاستنهاض الهمم لدى الأمة المتقاعسة في أداء دورها من المحيط إلى الخليج، فهذه الشعوب الخانعة، لا بد لها أن تتعلم من الدرس التونسي والمصري في ثورتهما النقية من كل قطرة دم، كما أن المطلوب ليس إسقاط الرؤساء ولا استبدالهم بعسكر أو بمستبدين جدد، ولكن المطلوب، هو البحث عن التغيير الحقيقي في أساليب الحكم، واحترام الدساتير، وأيضا فرض حالة الطوارئ على الأنظمة القمعية وليس على الشعوب، من أجل أن تبقى تلك الأنظمة، مستيقظة في كل وقت، ومدركة أن الشعب بيده زمام الأمر، وأنه يمكن له أن يغير في الوقت الذي يشاء وبالوسيلة التي يحب.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • ابو مهدي

    لقد حان الوقت يا قذافي لتلحق بحبيبيك مبارك و عبدين و تترك الكلمة للشعب الليبي ليقرر مصيره .......
    {يداك اوكتا وفوك نفخ}

  • بدون اسم

    القذافي حاكم مجنون يتصور انه لا يحكم ويبدو ان الشعب الليبي استفاق أخيرا ليضع المجنون في مكانه الذ

  • slimane

    en algerie le systeme politique est un peu different des autres pays du sud , mais c'est la meme injustice qui reigne a l'interieur.

  • قندوز يمين

    ومادا عن الجزائر لا تدرو لراد في الاعين فالكلمة امانة

  • algérien

    ما هوالبديل؟ صراحةً فقدت الثقة في كل الانظمة العربية التي تحتمي وتختبئ وراء الاسلام عفواً صلاتي العيدين . فكلُ يقول لا بدّ التغيير , تغييرماذا ؟,وكيف يكون التغيير؟ ومن يأتي بعد التغيير؟ الكلام جميل والتطبيق اصعب لان ليس سهلاً على من يديه غارقة في العسل ولا يلحس اصابعه.

  • بدون اسم

    تحياتي لكل الشعوب العربيةالمطالبةبالديمقراطية

  • nacer

    c kif kif en algérie...ils font sortaire leurs BALTAJYA contre le peuple dans les marches

  • بدون اسم

    هل انت متاكد بان الثورة المصرية و التونسية خالية من كل قطرة دم يا صحافيينا الاعزاء انكم بكتاباتكم تفوقون القذافي بما يصرح من ترهات راجعوا ما تكتبون