الرأي

الشعلة‭ ‬الأولمبية

مارتن روبر
  • 3743
  • 0

في 18 من ماي وصلت الشعلة الأولمبية إلى المملكة المتحدة من أثينا. إننا نتمنى من خالص قلوبنا أن تلقي بنورها على جميع أنحاء البلاد، وتبرز الأشخاص والأماكن التي تجعل من بريطانيا بلدا رائعا للأعمال والسياحة والدراسة.

واستعدادا لاستقبال الشعلة الأولمبية عند وصولها إلى المملكة المتحدة في قاعدة جوية في كورنوول، جنوب غرب المملكة المتحدة، ألقى نائب رئيس الوزراء، نك كليغ، كلمة قال فيها:”إن وصول الشعلة يرمز إلى بدأ آخر عد عكسي على انطلاق الألعاب. إن البلد بأسره مستعد، متحمس ومتشوق‭ ‬لاستقبال‭ ‬العالم‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬صيف‭ ‬مميز‭ ‬من‭ ‬الاحتفال‭ ‬الرياضي‭ ‬والثقافي‭. ‬حان‭ ‬الوقت‭ ‬لتظهر‭ ‬بريطانيا‭ ‬بريقها‭.‬‮”‬

من المؤكد أنها كانت لحظة فخر وشرف كبير لديفيد بيكهام، لما أمسك بالشعلة الأولمبية لإشعال مرجل أمام الطائرة كرمز على وصولها إلى الأراضي البريطانية. وبينما تستعد الشعلة الأولمبية للانطلاق في رحلتها من 70 يوما و8000 ميل حول المملكة المتحدة، شجع السيد كليغ الأمة‭ ‬البريطانية‭ ‬على‭ ‬الاشتراك‭ ‬في‭ ‬الاحتفالات‭ ‬ومساندة‭ ‬رياضيينا‭. ‬

‮”‬8000‭ ‬حامل‭ ‬شعلة‭ ‬مستعدون‭ ‬لنقل‭ ‬سحر‭ ‬الألعاب‭ ‬الأولمبية‭ ‬إلى‭ ‬بيوت‭ ‬الجميع‭. ‬إذ‭ ‬نود‭ ‬أن‭ ‬ينخرطوا‭ ‬جميعا‭ ‬وأن‭ ‬يساعدوا‭ ‬على‭ ‬خلق‭ ‬جو‭ ‬رائع‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬البلاد‭.‬‮”‬

حرصت لجنة التنظيم على أن تمر الشعلة الأولمبية على 95 % من السكان البريطانيين في المناطق السهل الوصول إليها، أي حوالي 57 مليون شخص. سيكون هذا إنجازا عظيما وهو مثال واحد فقط من بين الكثير عن مدى كون هذه الألعاب بحق “شاملة للجميع”. ستكون رحلة تبادل الشعلة احتفالا‭ ‬مذهلا‭ ‬بالنسبة‭ ‬للأشخاص‭ ‬والأماكن‭ ‬التي‭ ‬تجعل‭ ‬من‭ ‬بريطانيا‭ ‬بلدا‭ ‬عظيما‭. ‬إذ‭ ‬ستُبرز‭ ‬مناظرها‭ ‬الخلابة‭ ‬وتاريخها‭ ‬وتراثها،‭ ‬كما‭ ‬أنها‭ ‬فرصة‭ ‬لنروي‭ ‬حكايات‭ ‬الأشخاص‭ ‬والمجتمعات‭ ‬التي‭ ‬تحدد‭ ‬هوية‭ ‬بلدنا‭.‬

تم اختيار حاملي الشعلة من أجل شخصياتهم وصفاتهم الملهمة، من الشباب وكبار السن، والرياضيين وغير الرياضيين، ممن قاموا من دون أنانية بمساهمة كبيرة في خدمة مجتمعاتهم. وفي الوقت الذي أكتب فيه هذا المقال يحمل الشعلة سايمون وايكلي البالغ من العمر15 سنة، والذي بالرغم من معاناته من إعاقة كبيرة منذ ولادته، فإنه وبفضل قوته وعزيمته، لا يتنافس في عدة رياضات فحسب، بل يقوم بعمل خيري لا يقدّر بقيمة لفائدة غيره. إنه مثال حقيقي لما يمكن تحقيقه عند التحلي بشجاعة وامتلاك رؤية للمستقبل بالرغم من تحديات الإعاقة. كما قد ألهمتني أيضا‭ ‬قصة‭ ‬كريم‭ ‬بثينة‭ ‬الرياضي‭ ‬شبه‭ ‬الأولمبي‭ ‬الجزائري‭ ‬الرائع،‭ ‬ويمكنكم‭ ‬الإطلاع‭ ‬على‭ ‬المقابلة‭ ‬التي‭ ‬قمنا‭ ‬بها‭ ‬معه‭ ‬على‭ ‬صفحتنا‭ ‬في‭ ‬الفيسبوك‭.‬

إنني سعيد جدا بالسير الحسن لتحضيرات الرياضيين الجزائريين. إذ أن اللجنة الأولمبية الوطنية، والتي نعمل معها بشكل مكثف، تقوم بمجهودات كبيرة جدا. كما أنني مسرور بتأهل 8 ملاكمين أولمبيين والذين يحظون جميعا بفرصة العودة بميدالية.

وبالطبع فإن الألعاب ليست الاحتفال الوحيد في المملكة المتحدة هذه السنة. إذ تحتفل جلالة الملكة إليزابيث الثانية بمرور 60 سنة على اعتلائها العرش، مما جعلها صاحبة ثاني أطول فترة جلوس على العرش البريطاني. وقد انطلقت برفقة دوق إدنبرة في جولة حول المملكة المتحدة منذ شهر مارس لزيارة المدن والقرى في كل من البلدان الأربع التي تشكل المملكة المتحدة. وستستمر الجولة إلى غاية شهر جويلية. تمثل هذه الجولات حول المملكة المتحدة وسيلة بالنسبة للملكة لزيارة آلاف من أبناء الشعب البريطاني وتسمح لها وللشعب البريطاني بالتأمل في 60 سنة‭ ‬مدهشة‭ ‬من‭ ‬الحكم‭. ‬انتظروا‭ ‬المزيد‭ ‬حول‭ ‬هذا‭ ‬الموضوع‭ ‬في‭ ‬مقال‭ ‬الأسبوع‭ ‬المقبل‭.‬

مقالات ذات صلة