الجزائر
إنقاذ أكثر من 520 هكتار

الشلف… إحباط محاولات لإشعال حرائق بغابات الواجهة البحرية

م. قورين
  • 508
  • 0
ح.م

تمكن أعوان محافظة الغابات لإقليم تنس، من إحباط محاولات لإشعال الحرائق داخل المناطق الغابية بالشريط الساحلي، مساء الجمعة، وإنقاذ أكثر من 520 هكتار من الغابات والمناطق المحاذية للمخرج الشرقي لمدينة تنس باتجاه شرشال، وذلك خلال دوريات المراقبة والتمشيط التي شملت غابتي الحمرات ودربول.
وحسب ما أفاد به المكلف بالإعلام لمحافظة الغابات بإقليم تنس، العريف حمداش محمد أمين، للشروق، فإن أعوان الغابات عثروا خلال إحدى الدوريات، على حوالي 20 مرآة جديدة عاكسة لأشعة الشمس، كانت موضوعة بطريقة احترافية وفي أماكن متباعدة وكثيفة، وموجهة نحو أشعة الشمس، بما قد يؤدي إلى إشعال النيران داخل الغطاء الغابي، خاصة بالواجهة البحرية القريبة من محطة البنزين.
كما تم العثور على عدد معتبر من الإطارات المطاطية المرمية داخل الغابات، من بينها نحو 30 إطارا بغابة الحمرات ودربول، إلى جانب إطارات أخرى عثر عليها بغابات بني حواء ووادي قوسين، فضلا عن قارورات زجاجية للمشروبات الكحولية، وهي من المواد التي يمكن أن تشكل خطرا إضافيا مع ارتفاع درجات الحرارة والتعرض المباشر لأشعة الشمس.
وأضاف المتحدث، أن عملية المراقبة شملت امتداد الشريط الساحلي من مدينة تنس إلى غابات وادي قوسين وبني حواء الحدودية مع ولاية تيبازة، مؤكدا أن مصالح محافظة الغابات رفعت إلى أقصى درجات الجاهزية تحسبا لأي طارئ، مع تكثيف الدوريات والتدخلات الاستباقية لرصد أي تصرفات أو مواد مشبوهة يمكن أن تتسبب في اندلاع الحرائق.
وفي إطار الإجراءات الوقائية، تم منع التخييم داخل المناطق الغابية، خاصة من قبل المصطافين، والتنبيه إلى خطورة إشعال مواقد الشواء، إلى جانب إعداد خريطة احتياطية لمصادر المياه، تشمل الخزانات والآبار الارتوازية التابعة للمؤسسات العمومية والخاصة، قصد الاستعانة بها عند الحاجة في حال اندلاع أي حريق، مع تقريب مصادر المياه من وحدات الدعم التابعة للجماعات المحلية والمديريات التنفيذية.
وأشار حمداش محمد أمين، إلى أن مصالح الغابات سجلت مؤخرا حريقين تم التحكم فيهما وإخمادهما في وقت قياسي، مؤكدا أن منطقة تنس سجلت منذ بداية الموسم الجاري حريقين، غير أن يقظة أعوان الغابات وسرعة التدخل مكّنت من السيطرة عليهما قبل اتساع رقعتهما.
ودعا ممثل محافظة الغابات بإقليم تنس المواطنين والمصطافين وسكان المناطق الجلبية، إلى التحلي بأقصى درجات اليقظة، والتبليغ الفوري عن أي مواد أو تصرفات مشبوهة داخل الغابات أو بالقرب منها، مؤكدا أن حماية الثروة الغابية مسؤولية جماعية، خاصة في ظل الظروف المناخية التي ترفع من خطر اندلاع وانتشار الحرائق.

مقالات ذات صلة