-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تقرير الطب الشرعي يكشف:

الشهيد جمال بن سماعين فارق الحياة قبل حرقه

حورية. ب
  • 3266
  • 0
الشهيد جمال بن سماعين فارق الحياة قبل حرقه
أرشيف
جمال بن سماعين

واصل قاضي جلسة محاكمة مقتل جمال بن سماعين بعد رفعها لمدة تفوق الساعة محاكمة المتورطين الذين وجهت لهم جنح التحريض على التجمهر المسلح، والتحريض على التعدي بالعنف على رجال القوة العمومية أثناء تأدية مهامها، والتحريض على تخريب ملك الغير، وجنحة إنشاء وإدارة موقع إلكتروني مخصص للترويج لبرامج أو أفكار أو أخبار أو رسوم أو صور من شأنها إثارة التمييز والكراهية في المجتمع وجنحة تلقي أموال من الخارج في إطار جماعة أو تنظيم قصد القيام بأفعال من شأنها المساس بأمن الدولة والوحدة الوطنية والسلامة الوطنية تنفيذا لخطة مدبرة داخل الوطن وخارجه وجنحة إنتاج وعرض للتداول تسجيلات تحمل أي شكل من إشكال التعبير من شأنها أن تؤدي إلى الجرائم المنصوص عليها في قانون الوقاية من التمييز وخطاب الكراهية ومكافحتها.
وعند سماع القاضي المتهم “خ.ا” الذي ضبط بحوزته من خلال معاينة محتوى هاتفه النقال، منشورات تشيد بحركة “الماك” وصرح بأنه في اليوم الموالي قام بنقل ابن عمه الذي كان متواجدا في مسرح الجريمة إلى مدينة عين صالح، أوضح للقاضي أنه لم يكن يعلم أن ابن عمه كان مع الحشود التي اعتدت على الضحية، وتمسك بإنكاره وجود علاقة له بحركة “الماك”.
ثم تم سماع المتهم “ب.س” الذي صرح بأنه توجه رفقة جاره لتقديم المساعدة لضحايا الحريق الذي مس منطقة الأربعاء ناثراثن، كما اعترف بذهابه إلى مقر الشرطة بدافع الفضول ولم يلتقط صورا لحادثة الاعتداء على الضحية جمال بن سماعين .
وصرح المتهم “د. م” الذي يعمل بناء عند مواجهته بالجنح المنسوبة إليه بأنه يسكن في قرية تقع بمحاذاة الأربعاء ناثيراثن، ويوم حادثة الاعتداء على الضحية وفي طريقه على منزله التقى بصديق له، حيث سلم له آلة نزع العجلات وطلب منه المساعدة في نزع عجلات سيارة مقلوبة من نوع “كليو كومبوس”، مؤكدا للقاضي أنه كان يجهل أن صديقه يحاول سرقتها وأن السيارة ملك لأحد ضحايا المتهمين في القضية، الذي أعتدي عليه واستطاع الفرار منهم تاركا سيارته.
وخلال سماع المتهمة “ن. و” التي تنحدر من مدينة حجوط، أنكرت الجنح المنسوبة إليها، وصرحت بأنها انتقلت إلى منطقة “الأربعاء ناثيراثن” رفقة صديقتها المتهمة “ن.م” بنية تقديم المساعدة لضحايا الحرائق، حيث نقلت المياه المعدنية بينما جلبت صديقتها المواد الغذائية والأفرشة، وعندما وصلتا إلى ساحة عبان رمضان مسرح جريمة حرق الضحية، نزلت صديقتها ورافقتها للاستفسار عمّا يحدث، فواجهها القاضي عند تصريحاتها أمام قاضي التحقيق بأن صديقتها حرضت شخصا حاملا سكينا على ذبح الضحية المفحمة. غير أنها تراجعت عن أقوالها وفندت ذلك في الجلسة.
وصرح المتهم “ت.ا” هو الآخر، بأنه انتقل إلى منطقة “الأربعاء ناثيراثن” لتقديم المساعدة لضحايا الحريق، وقد وصل في الثامنة ليلا وكانت الضحية مفحمة، وعندما سأل أحد الموجودين هناك أخبره بأنه “أحرق الغابة فحرقناه”. ثم سأله القاضي، لماذا التقطت فيديو الجثة المفحمة وأرسلتها إلى أصدقائك عبر الفايسبوك؟ فأوضح أنهم كانوا في طريقهم لموافاته، لتقديم المساعدة وعندما أخبرهم بضرورة عدم المجيء، لم يصدقوه فأرسل لهم فيديو ليبين لهم أن الوضع بالمنطقة سيئ، ويجنبهم الوقوع في مشاكل. وقد أنكر اقتحامه مقر الشرطة خلال نقل الضحية إليه.
وواجه قاضي الجلسة المتهم “ب.م”، بأن الفيديوهات بينت أنه كان مع الحشود يطاردون سيارة الشرطة التي كانت تنقل الضحية، لكن المتهم أنكر ذلك، ومن جهة أخرى، أكد أن الصورة الموجودة في مقطع الفيديو تخصه.
وكشف استجواب القاضي للمتهم “خ.أ” أنه كان في حالة فرار وقد ألقي القبض عليه رفقة جاره “ج” المتهم في نفس القضية بمدينة وهران، بعد مقتل الضحية.
وأوضح أنه يعمل طباخا ولا علاقة له بالجريمة، حيث في طريق عودته إلى منزله الكائنة بقرية تقع قريبة من “الأربعاء ناثراثن” التقى جاره وطلب منه مرافقته إلى مدينة وهران، علق عليه القاضي مستغربا ” كيف لك أن تترك قريتك تحترق وتذهب لمرافقة جارك في حين حضر جزائريون من مختلف الولايات للمساعدة في إطفاء الحرائق”.
وعندما واجهه القاضي بمصدر المبلغ المالي المقدر بـ60 مليون سنتيم الذي ضبط بحوزة جاره، أكد أن هذا الأخير أخبره بأنه ينوي كراء مسكن بوهران، وأضاف أن جاره لم يعلمه عن ارتكاب جريمة قتل بالمنطقة، وأنه كان من بين المتورطين فيها.
والتزم المتهم “خ.ا” الصمت عندما سأله قاضي الجلسة عن الدافع الذي جعله يلتقط صورا لجثة مفحمة، وقال له هل كنت مثلا تنوي وضعها في ألبوم صورك !
ثم استمع القاضي إلى المتهم “خ.ح” موقوف يشغل مهنة مقاول، أوضح أنه يسكن بقرية “تاوريت مقران” وانتقل إلى منطقة “الأربعاء ناثراثن” لمساعدة الحماية المدنية من خلال جلب الماء لهم على متن شاحنته، وعندما كان في طريقه إلى محطة البنزين صادف وجود حادث مرور وانقلاب سيارة، فنزل من الشاحنة بدافع الفضول ومن جهة لعرض المساعدة عليهم، فعاد إلى شاحنه حتى لا يعيق مرور المارين وتوجه إلى محطة البنزين، حيث ملأ الماء لإطفاء الحرائق. وأنكر المتهم التقاطه صورا للحادثة.
واعترف المتهم “ز.غ” بأنه كان مع حشود المواطنين وشاهد أشخاصا يسحلون الضحية جمال بن سماعين ويقومون بالتقاط صور له، كما وصلت إلى مسامعه أن شخصا ينحدر من ولاية تيارت من قام بإضرام النيران في المنطقة.
وفند المتهم دخوله مقر الشرطة ونشر فيديو لجثة الضحية وتحريض الناس، كما أنكر علاقته بحركة الماك، متراجعا بذلك عن تصريحاته التي أدلى بها في التحقيق. واعترف بالتقاط صور جماعية فقط وليست خاصة بجثة الضحية المفحمة.
ويشار إلى أن خبرة الطب الشرعي لتشريح جثة الضحية، الذي كشفها كاتب الضبط خلال قراءته لقرار أمر الإحالة، فإن جمال بن سماعين فارق الحياة قبل حرق الجثة وسبب وفاته تعرضه لصدمة قوية بواسطة آلة حادة على مستوى المخ. كما لوحظت حروق على مستوى أطرافه وعدة طعنات وضرب مبرح بالإضافة إلى آثار لجروح نتيجة سحله.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!