الشيخ رابح يضع برنامجاً لرقية المريض نفسه بنفسه
وضع الشيخ “رابح” إمام مسجد ابن الأثير في البليدة وخطيبه، والذي يمتهن الرقية الشرعية منذ أزيد من 17 سنة، أسس علاج المريض لنفسه بنفسه حيث يقول الشيخ رابح لـ”الشروق”: من خلال عملي في مجال الرقية لسنوات طويلة اكتشفت أن أغلبية المواطنين يشتكون من مشاكل نفسية مختلفة كالسحر، العين، المس، ومشاكل العنوسة… لذا سعيت لوضع برنامج رقية صارم يتبعه المريض بنفسه في منزله وهو متكون من أعشاب طبية، وسور قرآنية وأدعية يقرأها وأراقبه بشكل مستمر مرة كل 15 يوما أو كل شهر، مستطردا “أقبل على أمهات الكتب الخاصة بالتداوي بالأعشاب فنهل منها كما أنه عمل على إضافة الحجامة في خلال مرحلة العلاج”.
وأكد الشيخ “رابح” بأن الشعوذة انتشرت بشكل رهيب في مجتمعنا لذا عزم على فتح بابه للرقية الشرعية بكلام الله وأدعية الرسول صلى الله عليه وسلم لقوله عليه السلام: “من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل”، وباعتماد المريض على نفسه في العلاج يسترجع ثقته في نفسه وفي المولى عز وجل، وقد نجحت هذه الطريقة بشكل كبير وجعلت المواطنين يقصدونه من مختلف أنحاء البلاد لذا ألف كتاب “الابتهاج في خلاصة العلاج”، و”ورد ما قبل النوم” أي ما يقرأه المريض قبل النوم وهي مجموعة من الأدعية مستقاة من أمهات الكتب الدينية لفتح أبواب الرزق، وقد دفع هذا العلاج الكثيرين للالتزام وإعلان التوبة فأصبحوا أكثر حرصا على الصلاة وأمور الدين.
ولأن هناك بعض المرضى يلجؤون للرقية قبل الطب، أفاد الشيخ “رابح” بأنه ينصح زواره دوما بالتردد على مختص وتناول دوائه إلى جانب الخضوع للرقية، فهناك بعض الأمراض يستحيل علاجُها بالرقية كالسكري وارتفاع ضغط الدم بل وقد تزداد حالتهم سوءا وتعقيدا، لذا فهذان العلاجان متكاملان وضروريان، مشيرا إلى أن النساء أكثر إقبالا على الرقية من الرجال لأنهن بحاجة لمن يصغي إلى مشاكلهن ويشاطرهن اهتماماتهن وينصحهن باللجوء إلى الله دوما فهو الوحيد القادر على تفريج همومهن وكروبهن.
ليضيف خطيب مسجد “ابن الأثير” بأنه يسعى لافتتاح مدرسة قرآنية تستوعب 50 طالباً من مختلف الأعمار ومن الجنسين أيضا، لأن المدرسة القديمة ضاقت بالأعداد الهائلة من المتمدرسين لتمكينه من حفظ القرآن الكريم والتعرف على تعاليم الإسلام.