الشيخ سحنوني : ” أرفض المسيرة ولا أثق في أصحابها “
دعا الشيخ الهاشمي سحنوني أحد الأعضاء المؤسسين للجبهة الإسلامية المحلة القاضي الأول في البلاد إلى انتهاج خمس خطوات أساسية لمعالجة الأوضاع الراهنة التي تعيشها البلاد قبيل انفلات الوضع، معلنا بأنه لن يشارك في مسيرة 12 فيفري، لأنه لا يثق في منظميها، ويخشى أن تصاحبها بعض الانزلاقات .وقال الشيخ الهاشمي سحنوني المعروف بمواقفه المعتدلة وبميله إلى التهدئة في تصريح أمس للشروق بأنه لم يدع إلى مسيرة يوم السبت، وبأنه لا يعرف ولا يثق في منظميها، وبأنه يخشى من أن تتحول إلى أمور أخرى، “لذلك فأنا لا أشارك فيها”، مصرا بأنه لا يقصد أبدا بأنه يرفض المطالب التي رفعها المبادرون إلى تنظيم المسيرة، ” لأنها مطالب الشعب التي أهدرت طيلة سنوات، وأنا أؤيدها “.
وفي تقديره فإنه ينبغي الاتصال بالحكام ويقصد القاضي الأول في البلاد وكذا رئيس الحكومة إلى جانب المسؤولين المحليين لتبليغ حاجيات الشعب، قائلا: “أنا لا أتمنى أن يخرج الشعب ويطالب بإسقاط النظام كي يضطر لتقديم تنازلات بعد فوات الأوان”، مضيفا بأنه يريد أخذ العبرة مما حدث في تونس ومصر، معلنا بأن البيان الذي أصدره أمس وحمل عنوان “بيان نصح وإرشاد”، شارك في صياغته عدة أشخاص من بينهم أساتذة جامعيين وأئمة، وبأنه عبارة عن خطوة أولى ضمن مبادرة سيتم إطلاقها بشكل واضح خلال الفترات القادمة، رافضا الكشف عن تشكيلتها إلى حين.
وتضمن بيان النصح والإرشاد ست خطوات للخروج من الأزمة، من خلال حرص الحاكم على انتقاء ما وصفه البيان الموقع من قبل الشيخ الهاشمي سحنوني والشيخ عبد الفتاح زراوي حمداش، بالبطانة الصالحة التي تأمر بالخير لتفادي سيناريو تونس، وفتح الأبواب للمظلومين والمستضعفين والسماع لانشغالاتهم، وكذا منح المناصب الحساسة لمن هو أصلح من الناس وأتقاهم وأقدرهم على خدمة الرعية، مع إعطاء الحرية للناس للتعبير والتجمع والتنقل، وكافة الحقوق التي يضمنها الدستور وقوانين الجمهورية، والسماح للدعاة إلى الله كي يعلموا أمور الدين لأفراد المجتمع، وأخيرا إتاحة الفرصة أمام المواطنين بالعدل والسوية دون حظوة ولا محسوبية، وتمكين أبناء الشعب من الحياة الكريمة .
وقال الشيخ سحنوني بأن لديه مبادرات عملية تخرج البلاد من الاحتقان السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وبأنه على أتم الاستعداد لطرحها، ” إن كان في حكام هذا البلد من يريد الاستماع وقبول النصح “.