الصحافة الإسبانية: لاعبو المنتخب الوطني لا يبالون بـ “بطالة” شبابنا
أبدى الإعلام الإسباني استياءه من اتحاد الكرة المحلي الذي أنفق غلافا ماليا ضخما على منتخبه الوطني خلال السفرية الأخيرة نحو فرنسا، رغم معاناة بلاد شبه الجزيرة الإيبيرية أزمة مالية خانقة.
وكان منتخب إسبانيا قد واجه مضيفه الفرنسي برسم تصفيات مونديال البرازيل، في الـ 26 من مارس الماضي.
وأوضحت الصحافة الإسبانية أن اتحاد الكرة المحلّي أصرّ على الحجز للاعبي المنتخب في أرقى فنادق فرنسا وأعلاها كلفة، مشيرة إلى إنفاق غلاف مالي بقيمة 114 ألف أورو (أكثر من مليار و100 مليون سنتيم) كفاتورة للإقامة فقط.
وقال أحد الصحافيين المحليين بأن لاعبي منتخبه الوطني الإسباني لا يبالون بما يعانيه مواطنيهم بسبب الظروف الإجتماعية القاسية، مضيفا بنوع من التهكّم بأن الفريق الوطني كلمة مرادفة لـ “الأزمة”!
وعلى الإيقاع ذاته، قال صحافي من جريدة “موندو ديبورتيفو”: “كرة القدم صارت ملاذا لتناسي الواقع الإجتماعي المرّ، لحسن الحظ أن منتخبنا الوطني فاز بكأسي العالم وأوروبا، وإلاّ لشاهدنا حالات انتحار استعراضية”!؟
وقالت الصحافة الإسبانية إن نجوم “الليغا” يتمرّغون فوق نعيم لا يوصف، في حين ارتفعت نسبة البطالة إلى رقم 27%.
ومعلوم أن أوروبا – والعالم الغربي عموما – تعاني ويلات الأزمة المالية التي اجتاحتها أواخر العقد الماضي، وهي واحدة من أسرار إضرام نيران ما سمّي بـ “الربيع العربي”، فضلا عن هرولة أثرياء العرب (أو الشرق الأوسط كما يحلو لهم تسمية منطقتهم) لرمي طوق النجاة وشراء نوادي الكرة بالقارة العجوز.