الصحافيون يخرجون إلى الشارع في اعتصام حاشد بساحة الحرية
اعتصم أمس، مئات الصحافيين من مختلف الوسائل الإعلامية العمومية والخاصة في وقفة احتجاجية بساحة الحرية استجابة لمبادرة ” من أجل كرامة الصحفي الجزائري”، معبرين عن رفضهم للأوضاع المزرية التي يتخبط فيها رجال ونساء السلطة الرابعة وسخطهم من الفوضى السائدة في مهنة المتاعب نتيجة الفراغ القانوني المؤطر للمهنة والحامي للصحافي أثناء أدائه لمهنته ورسالته الإعلامية في تنوير الرأي العام، كما التفت المعتصمون إلى زملائهم الصحافيين المتوفين في العشرية السوداء أثناء أدائهم لواجبهم المهني وأولئك الذين توفوا بسبب ضغوط العمل وظروفهم المأساوية.
-
ودعا الصحفيون الذين اختاروا الاحتجاج والخروج إلى الشارع في يومهم العالمي السلطات العليا للبلاد، للتدخل من أجل مراجعة المنظومة التشريعية المؤطرة لمهنة الصحافة، بما يحمي الحقوق المهنية والاجتماعية للصحفي، وفي مقدمتها تفعيل قانون الإعلام الصادر في 1990 المجمد بالرغم من قرار رفع حالة الطوارئ، وإعادة بعث المجلس الأعلى للإعلام ومدوّنة أخلاقيات المهنة وتحسين الظروف المهنية والاجتماعية لممارسي مهنة المتاعب فضلا عن تحسين أجورهم وإعادة الاعتبار لهم باعتبارهم أحد أهم إطارات المجتمع.
-
كما ذكّر الصحافيون المعتصمون في بيان الوقفة بمستوى تقدم أشغال اللجان الست المنبثقة عن المبادرة الوطنية من أجل كرامة الصحافي والمتعلقة في مجملها بالقانون الأساسي وتفعيل قانون الإعلام والعلاقات المهنية بين الصحافي وأرباب العمل والسلطات الثلاث بالإضافة إلى تحديد معالم المسار المهني وسلم الأجور الصحافيين وكذا تحرير وتنظيم قطاع السمعي البصري وتقنين نشاط الصحافة الإلكترونية وملف السكن والخدمات الاجتماعية للصحافيين، معتبرين أن قرار رئيس الجمهورية برفع التجريم عن الممارسة الصحفية ووعود وزير القطاع، خطوة أولى تحتاج إلى تدعيمها بإجراءات وقرارات أكثر فاعلية وجرأة وأن لا تكون مجرد وعود وإنما مشاريع حقيقية يتم تجسيدها على أرض الواقع في أقرب الآجال.
-
واعتبر محترفو مهنة المتاعب أن لمهنتهم ولأنفسهم ولمستقبل حرية التعبير والممارسة الصحفية في الجزائر حقا كما لغيرهم من فئات المجتمع التعبير عن انشغالاتهم ومطالبهم ومن واجب الصحافي تجاههم نقلها للرأي العام، كما من واجبه نقل ظروفه ومعاناته وتطلعاته للمجتمع والسلطات العليا للبلاد التي لطالما نقل صوتها لأفراد الشعب، ومن واجبها أن تصغي له ولمطالبه، كما تفاجأ المارة بشارع حسيبة بن بوعلي بعدم حيازة الصحافيين على قانون أساسي يحميهم، خاصة وأن قانون 2008 المحدد للعلاقات المهنية للصحافي ليس بقانون أساسي ولم يستشر فيه محترفو المهنة ولم يعرف طريق التجسيد، في حين تمكنت مختلف الفئات المهنية من الظفر بحقوقها ولم يشهد اعتصام الصحافيين أي تجاوزات أو مشادات مع قوات الأمن المطوّقة لساحة الحرية.