الصراعات تفجّر فيدرالية قطاع الصحة
فند الأمين العام للفيدرالية الوطنية لعمال القطاع الصحي المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للعمال الجزائريين، السيد رضا أيت طالب، الأحد، خبر انسحاب 70 بالمائة من عمال القطاع المنخرطين فيها، وسط تجاذبات بين هؤلاء وثلاث نقابات أعلنت انسحابها من المركزية النقابية ورمت قبة سيدي السعيد.
ووصف أيت طالب خلال ندوة صحفية نشطها رفقة الأمناء العامين للنقابات الوطنية لعمال القطاع الصحي لكل من الأسلاك المشتركة وأعوان التخدير والإنعاش والقابلات، تصريحات المنسق الوطني للنقابات الثلاث “بالكاذبة”، مفندا تصريح “انسحاب 70 بالمائة من عمال القطاع الصحي المنخرطين بهذه الفيدرالية”.
واعتبر المنشقين من الأسلاك الثلاثة “لا يمثلون” القاعدة وأن اختيارهم للانسحاب من الفيدرالية وتكوين نقابة مستقلة جاء بعد “عدم تزكيتهم” من طرف المندوبين لحضور مؤتمر الفيدرالية لتجديد هيئاتها خلال شهر سبتمبر المقبل مؤكدا بأن القوانين الجزائرية “تسمح بإنشاء نقابات مستقلة” على شرط احترام القوانين السارية المفعول.
وبخصوص مطالب هذه الأسلاك الثلاثة، أكد أيت طالب أن الفدرالية بصدد تحضير أرضية مطالب سيتم تقديمها لوزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات في القريب العاجل، مثمنا استعداد هذه الأخير لدراستها وتلبيتها.
من جهة أخرى، ندد الأمين العام للنقابة الوطنية لأعوان التخدير والإنعاش، عبد الله سكيل، بالتصريحات التي أدلى بها المنسق الوطني للنقابات الثلاث، منير بطراوي، واصفا أيها “بالوهمية”، الغرض منها تضليل الرأي العام. وقال في نفس الإطار إن هؤلاء المنشقين “لا يمثلون” إلا القلة من العمال، مؤكدا بأن الفدراليات المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للعمال الجزائريين فدراليات مهيكلة تحترم القوانين وتسهر على تلبية انشغالات العمال المنضويين تحت لوائها.
نفس التصريح أدلى به الأمين العام للنقابة الوطنية للأسلاك المشتركة، موساوي عز الدين، داعيا عمال هذا السلك إلى “رص الصفوف والتحلي باليقظة” لقطع الطريق أمام كل من تسول له نفسه بـ “ضرب وحدته واستعماله كرهينة لتحقيق طموحاته”. أما الأمينة العامة بالنيابة للنقابة الوطنية للقابلات، رشيدة شطي، فقد فندت هي الأخرى خبر الانشقاق عن الاتحاد العام للعمال الجزائريين الذي أدلت به الأمينة العامة السابقة التي تم سحب الثقة منها، مؤكدة الوقوف إلى جانب الاتحاد إلى غاية تحقيق جميع مطالب السلك.
ويذكر أن أعضاء من النقابات الثلاث المنضوية تحت لواء الفدرالية الوطنية لعمال القطاع الصحي المتمثلة في كل من نقابة الأسلاك المشتركة والقابلات وأعوان التخدير والإنعاش، أعلنوا الأسبوع انسحابهم من عضوية الاتحاد العام للعمال الجزائريين.