-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مهرجان الفيلم المتوسطي بعنابة

الصناعة السينمائية في قلب النقاش

أيمن. ش
  • 181
  • 0
الصناعة السينمائية في قلب النقاش

شهدت مدينة عنابة تنظيم ندوة فكرية ضمن فعاليات مهرجان الفيلم المتوسطي، خُصصت لمناقشة “مستقبل صناعة السينما”، بمشاركة نخبة من النقاد والمخرجين والممثلين، الذين أثروا اللقاء بقراءات جريئة ورؤى عميقة حول التحديات والفرص التي تواجه السينما في المنطقة المتوسطية والعالم العربي.

حراك فني بلا منظومات داعمة

استهلت الجلسة بعرض تجارب سينمائية حديثة، قبل أن يتفق معظم المتدخلين على أن المشهد يشهد حراكًا متزايدًا، يقابله غياب منظومات قادرة على احتضان المواهب وتحويلها إلى مشاريع منافسة عالميًا. وأكد المشاركون أن التحدي لم يعد يقتصر على الإنتاج فقط، بل يمتد إلى قدرة الأعمال على الوصول إلى الجمهور في ظل هيمنة المنصات الرقمية وتراجع الإقبال على قاعات العرض.

البنية التحتية وسياسات الدعم

المخرجون شددوا على أن بناء صناعة سينمائية حقيقية يبدأ من سياسات دعم واضحة ومستقرة، تُمكن المبدعين من تطوير مشاريعهم بعيدًا عن الضغوط والتمويل الخارجي. كما دعوا إلى إعادة النظر في البنية التحتية، من قاعات العرض ومراكز التكوين، إلى آليات التوزيع التقليدية التي تحد من انتشار الفيلم وتأثيره.

التكوين والنقد السينمائي

النقاد المشاركون ركزوا على مسألة التكوين والاحترافية، معتبرين أن غياب معاهد متخصصة وبرامج أكاديمية محدثة يعيق تطور الصناعة. وأكدوا أن التكوين لا يجب أن يقتصر على الجوانب التقنية، بل يشمل أيضًا بعدًا ثقافيًا وفكريًا يساعد السينمائي على التعبير عن واقعه. كما أعرب بعضهم عن قلقهم من تراجع النقد السينمائي الجاد، وغياب منصات محترفة تعزز مكانته في توجيه الذوق العام.

حضور المرأة ورؤيتها الإبداعية

عدد من المخرجات والممثلات دافعن عن ضرورة منح المرأة مكانة فعلية داخل الصناعة، لا باعتبارها مؤدية لأدوار نمطية فقط، بل كصانعة للرؤية والإبداع في الإخراج والكتابة والإنتاج، بما يثري المشهد ويوسع آفاق السرد السينمائي.

توصيات عملية وخطوات مقترحة

الجلسة اختتمت بجملة من التوصيات، أبرزها: إطلاق برامج لتكوين الشباب، دعم التجارب الجديدة، تعزيز دور المهرجانات كفضاءات للترويج وتبادل الخبرات. كما تم اقتراح إنشاء صندوق تمويل مشترك ومنصات إنتاج وتوزيع تعاونية، إضافة إلى منصة دائمة للنقاش السينمائي ضمن المهرجان لضمان استمرارية التفكير في مستقبل الصناعة بعيدًا عن الطابع الاحتفالي المؤقت.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!