الصندوق لاختيار محافظي وأمناء “الأفلان” بعد الرئاسيات
يتجه حزب جبهة التحرير الوطني، بعد الانتخابات الرئاسية، المُزمع تنظيمها شهر سبتمبر المقبل، نحو عقد جمعياته الولائية لانتخاب رؤساء المحافظات الجدد وأمناء القسمات، في أول عملية انتخابية يشهدها الحزب منذ سنة 2010، حيث تأتي هذه الخطوة بعد الانتقادات التي طالت القيادة السياسية في أعقاب عملية التطهير التي شملت رؤساء اللجان الانتقالية في الولايات.
وحسب مصادر “الشروق”، فإن عملية الهيكلة ستكون مباشرة بعد الرئاسيات المقبلة، وذلك لانتخاب رؤساء المحافظات والأمناء العامين للقسمات، وهي الخطوة التي تهدف إلى إعادة بناء الحزب، على حد وصف قيادة “الأفلان”، حيث ينتظر أن يلجأ مسؤولو الحزب العتيد إلى الاعتماد على التصويت والصندوق في اختيار المحافظين الجدد وكذا أمناء القسمات، خاصة بعد الانتقادات الكبيرة التي طالت عملية إعادة الهيكلة بعد المؤتمر الخامس للحزب.
وترى القيادة الحزبية لجبهة التحرير الوطني أن اللجوء إلى الصندوق في اختيار ممثلي الحزب وقياداته في الولايات خطوة مهمة، خاصة أن عملية اختيار رؤساء المحافظات والقسمات كانت تتم في عهد الأمناء السابقين عبر عملية التعيين، الأمر الذي أثار حفيظة قيادات وصفت العملية بأنها غير نزيهة.
وحسب التعليمات الشفوية التي أصدرها الأمين العام للحزب، عبد الكريم بن مبارك، لقياداته في الولايات، فإن الجمعيات العامة التي ينتظر أن تنعقد بعد الرئاسيات المقبلة مباشرة ستفتح المجال للمناضلين الراغبين في شغل منصب محافظ أو عضو لجنة محافظة في الترشح في إطار الشفافية والديمقراطية.
يأتي هذا في وقت لاتزال فيه عملية إعادة هيكلة الحزب محليا مستمرة عبر الولايات، من خلال تنصيب رؤساء لجان جدد وإقالة البعض منهم، حيث تأتي هذه العملية – حسب بن مبارك- استكمالا لعملية التنصيبات التي باشرتها القيادة السياسية للحزب مؤخرا، بهدف ضخ دماء جديدة استعدادا للاستحقاقات القادمة.
هذا، وجدد بن مبارك التأكيد على أن هذه العملية تأتي على خلفية التقارير التي رفعها مشرفون تم إيفادهم إلى الولايات، مشددا على ضرورة لم الشمل والمضي قدما في تعزيز القاعدة النضالية للحزب، من خلال فتح المجال لانخراط كل من يرغب في العودة إلى البيت الكبير.
كما شدّد الأمين العام بن مبارك على ضرورة الاستعداد الأمثل لقيادات ومناضلي الحزب من أجل القيام بعملية جمع الاستمارات لفائدة مرشح الحزب، وهي العملية التي ستنطلق بحر هذا الأسبوع، على حد قوله.
ومعلوم أن عملية التنصيب الأخيرة التي جرت نهاية الأسبوع أسفرت على تنصيب كمال ملاوي، رئيسا للجنة الانتقالية لمحافظة الدار البيضاء، وزواوي العايش سعيد، رئيسا للجنة الانتقالية لمحافظة عنابة، كما تم تنصيب العسلوني محمد العربي، رئيسا للجنة الانتقالية لمحافظة حسين داي، في حين تقرر تنصيب شافعة عباس، رئيسا للجنة الانتقالية لمحافظة باتنة، أما بالنسبة للجنة الانتقالية لمحافظة البيض فقد تم تنصيب عماري عبد القادر، رئيسا لها.