الصينيون لإنهاء الجوانب الميكانيكية بمصنع الزيوت بجيجل
توصلت شركة “مادار”، المالك الجديد لمصنع الزيوت الغذائية الواقع بميناء جن جن بجيجل، إلى اتفاق مع شركة صينية للتكفل بالجانب الميكانيكي للمصنع التي تعد الحلقة الأصعب في مسار استكمال هذه المنشأة الهامة والحيوية.
في هذا السياق، أفادت مصادر على صلة بالملف لـ”الشروق” أن الطرفين الجزائري والصيني قد وقعا رسميا، قبل ايام، على اتفاق إنهاء الأشغال المتعلقة بالشق الميكانيكي لمصنع الزيوت الغذائية بميناء جن جن بجيجل الذي صار يحمل رسميا تسمية “كتامة أغري فود”، والذي صادرته العدالة في إطار الأحكام القضائية عن الفساد بعد أن كان مملوكا للإخوة كونيناف.
ويعد الشق الميكانيكي الحلقة الأصعب في مسار استكمال هذا المشروع الحيوي، وفق المصادر ذاتها، بالنظر إلى كونه يتطلب تقنيات وإشراف خاص، وهو ما تم من خلال التوقيع الرسمي مع الطرف الصيني، الذي من المنتظر أن يباشر الأشغال بحلول العام الجديد، وعلى الأرجح خلال الأسبوع الأول من شهر جانفي.
وتشير المعلومات التي حصلت عليها “الشروق” أن الشركة الصينية باشرت الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة لجلب العمالة المطلوبة إلى الجزائر، وهو ما سيتم العمل عليه خلال الأسابيع المتبقية من العام الجاري، خصوصا أن قاعدة الحياة بالموقع ذاته جاهزة.
وبخصوص الشق المتبقي من المصنع المتعلق بالهندسة المدنية، فقد تم إطلاق مناقصة في هذا الشأن قبل أيام تضيف المصادر ذاتها، حيث من المنتظر أن تتم عملية فتح الأظرفة وتعيين الشركة الفائزة بالصفقة خلال شهر جانفي المقبل.
ومن المنتظر أن يجري مسؤولون سامون بوزارة الصناعة زيارة تفقدية إلى المصنع في الأيام القادمة، يرجح أن تكون للمسؤول الأول عن القطاع، أحمد زغدار، لإعطاء دفعة جديدة للمشروع وإزالة أي عقبات محتملة أمامه، خصوصا أنه يحظى بمتابعة من السلطات العليا للبلاد، ومن شأنه الإسهام بشكل كبير في زيادة إنتاج الزيوت الغذائية وأعلاف الحيوانات وحتى التصدير مستقبلا إلى الخارج.
وحسب البطاقة التقنية لهذا المشروع، فإنه بإمكانه ضمان نحو 40 بالمائة من الحاجيات الوطنية من الزيوت الغذائية، إضافة لتوفيره كميات هامة من أعلاف المواشي، باعتبار أن المصنع يقوم بسحق بذور الصوجا واستخراج الزيوت الغذائية منها، والبقايا تتحول إلى أعلاف للمواشي، كما أنه سيوفر نحو 350 منصب عمل مباشر عند دخوله مرحلة الإنتاج، فضلا عن نحو 2500 منصب غير مباشر.