الطائرة الجزائرية لن تغادر بروكسل إلاّ بعد تسلّمي مليوني أورو
يبدو أن قضية رفع الحجز عن الطائرة التابعة للخطوط الجوية الجزائرية، التي كان من المتوقع أن تطير أمس من بروكسل، لن تنتهي، بسبب الإضراب الذي شنه مراقبو الملاحة الجوية ببلجيكا، حسبما أفادت به مصادر موثوقة لـ”الشروق”، بالإضافة إلى عدم اكتمال تسوية القضية بين الطرفين المتنازعين، إذ ورغم الاتفاق بين شركة الجوية الجزائرية والمستثمر الجزائري الهولندي، حميد قربوعة، على دفع القيمة المالية للدين المستحق (مليونا أورو) على الجوية بضخها في حساب المعني، غير أن ما حدث هو أن الجوية الجزائرية ضخت المال في حساب غير مضمون- حسب تصريحات المعني لموقع “كل شيء عن الجزائر”-.
وحسب المعطيات التي نشرت أمس، فإن الأموال وبضخها في هذا الحساب لن يكون قادرا على سحبها، إلا بمغادرة الطائرة الجزائرية لبروكسل، حسب شروط الشركة، وهو ما اعتبره “قربوعة” شرطا غير مقبول.
وكانت مصادر متتبعة للملف قد أكدت أمس الأول، لـ “الشروق” أن القضية قد تمت تسويتها وأن الطائرة قد غادرت مطار بروكسل نحو الجزائر، وكان من المنتظر أن تحط بمطار الجزائر ليلا إذ تم إعلام العاملين والمسؤولين بالمطار، غير أن ذلك لم يحدث للأسباب سالفة الذكر، فيما تبقى التساؤلات مطروحة عن الجهة التي تقف وراء تعطيل تسوية القضية من الجانبين.
إلى ذلك، وفي سياق تعلق بـ”مهازل” الممارسات الدونية التي يتعرض لها الجزائريون بالخارج، تناقلت الصحافة الأمريكية أمس، تعرض ربان طائرة جزائري الأصل للتهميش بسبب معتقداته الدينية، ويتعلق الأمر بالرعية الجزائري إلياس يعقوب، الذي رفع دعوى قضائية أمام المحكمة الفدرالية لميامي، حسبما نشر أمس بجريدة “نيو ميامي”.
وقال يعقوب في فحوى الشكوى إنه ترشح لمنصب ربان طائرة بشركة “سبيريت إير لاينز”، المتواجدة بفلوريدا، جنوب الولايات المتحدة الأمريكية، التي فتحت مسابقة للمنصب، وتقدم الرعية في أوت 2013 إلى الامتحانات والتكوين من أجل الظفر بالمنصب، قبل أن يتلقى قرارا بالموافقة على التوظيف خلال الفترة التكوينية، غير أنه خلال الامتحان النهائي في 17 سبتمبر 2013، بدأت المشاكل مع الممتحنين، بـ”سؤال بسيط” أثار حفيظة المكون الذي اتهمه بأفكار معادية لأمريكا بعد أن عرف أصوله ومرجعيته الدينية، وباستجوابه بعد أسبوعين من قبل مصالح الأمن، قال يعقوب إن المكون ذاته طرح عليه عدة أسئلة مختلفة ضمنها أصوله ومعتقداته الدينية، قبل أن تلغى مشاركته في المسابقة رغم نجاحه في مختلف مراحل الامتحان بحجة “نقص الأداء”.
وأوضح الشاكي أن كل المرشحين نجحوا عداه هو ومواطنا من الشرق الأوسط، مؤكدا أن أصوله ومرجعيته الدينية الإسلامية هي التي كانت وراء إقصائه ما جعله يلجأ إلى العدالة.