الطاليان يبرئون فاروني من فضيحة سوناطراك
برأت محكمة العمل بميلانو مدير الاستغلال بشركة سايبام الإيطالية بييترو فاروني، من تهمة المساس بالمؤسسة وإلحاق الضرر من خلال التورط وإبرام صفقات مشبوهة والفساد الدولي مع شركة سوناطراك الجزائرية، في إطار ما يعرف برشوة الـ 200 مليون دولار.
وبررت محكمة العمل بميلانو قرارها الذي نقلته وكالة أنباء رويترز إيطاليا، بكون بييترو فاروني لم يسبب ضرار واضحا للشركة جراء تمكنها من افتكاك عقود ضخمة بالجزائر، مشيرا إلى أن فاروني قدم خدمة جليلة لشركة سايبام، بحيث مكنها من ربح صاف قدره مليار دولار ومكنها كذلك من افتكاك عقود في قطاع النفط الجزائري بقيمة 8 ملايير أورو.
وجاء في قرار المحكمة الإيطالية أنه من خلال الوقائع تستوجب القضية إعادة النظر في حقيقة وجود فساد دولي بين سوناطراك وسايبام، موضحة أن الطرفين الإيطالي والجزائري ليسا متضررين من القضية بشكل مباشر، لأنه إلى حد الآن لم يتقدم أي طرف بطلب تعويض.
وأكد قرار محكمة العمل أنه لا يوجد هناك أي ضرر يمكن تصوره من العقود المبرمة بين الطرفين الجزائري والإيطالي، ولا يوجد أي ادعاء أو إثبات للعقود التي قيل إن سايبام حصلت عليها بطريقة غير شرعية.
وبحسب قرار نيكولا دي ليو قاضي محكمة العمل بميلانو، فإن الضرر الواضح هو قرار توقيف بييترو فاروني صائفة 2013 على خلفية اتهامه بالتورط في فضيحة سايبام سوناطراك، التي تحدثت عن استلام المعني لرشوة بقيمة 5.29 ملايين أورو، من مجمل رشوة قاربت 198 مليون أورو.
وأوضح ذات القاضي في قراره أن مذكرة التوقيف بحق فاروني تحدثت عن أن الرشى المدفوعة عبر الشركة الوهمية لفريد بجاوي للحصول على تفضيل من طرف سوناطراك الجزائرية لصالح سايبام، كانت لها نتائجها المباشرة الإيجابية وليس العكس، وهو حصول الشركة الإيطالية على مجموع صفقات في الجزائر بقيمة 8 ملايير دولار أورو وأرباح صافية لسايبام بنحو مليار أورو.