تزايد الجرائم بالطريق السيار وحملة توعوية لحماية المسافرين
الطريق السيار يدخل دائرة الجرائم
خلال الندوة الصحفية التي نشطها أول أمس كل من رئيس مكتب الإعلام والتوجيه، ورئيس المصلحة الجهوية للشرطة القضائية، ورئيس المصلحة الجهوية لأمن الطرقات بمقر القيادة الجهوية الخامسة بالمنصورة بقسنطينة، لوحظ أن قضايا الجنايات ضد الأشخاص ما زالت في المقدمة في شرق البلاد، متبوعة بقضايا التزوير التي ما زالت تفتك بالاقتصاد الوطني موازاة مع الارتفاع الجنوني لقضايا التهريب والتي بلغت رقما غير مسبوق وصل 1167 قضية والتي تخص تهريب البضائع من الداخل إلى الخارج مسجلة ارتفاعا قدره 96.23 بالمائة مقارنة بالعام الفارط، ولتبلغ قيمة المحجوزات أكثر من 60 مليار سنتيم.
-
وتم التصدي للظاهرة بتدعيم الوحدات الحدودية بتشكيلات إضافية، وتكثيف الطلعات الجوية على الشريط الحدودي من طرف السرب 115 للمروحيات بعنابة.. وعن القضايا الخاصة بالأسلحة والذخيرة والمواد الخطيرة، عالجت 49 قضية مسجلة انخفاضا بنسبة أكثر من 45.55 بالمائة مقارنة بعام 2010 مع حجز 46 قطعة سلاح من بنادق صيد، بنادق صيد بحري، مسدس رشاش نوع مات.. وأيضا كمية معتبرة من الذخيرة بمختلف أنواعها والعيارات وتوابعها.
-
أما القضايا الخاصة بالحيازة والمتاجرة في المواد المحظورة، فقد خصت المفرقعات، مادة الزئبق، الأسمدة الآزوتية، حمض الإيريك، عجينة تلميع النحاس وذلك بمجموعة أم البواقي، سكيكدة..
-
ودخلت في النصف الاول من السنة حركة رؤوس الأموال دائرة الإجرام بقوة، إذ عولجت 19 قضية أوقف على إثرها 30 شخصا وحجز 50670 أورو، 126240 دينار تونسي، 18000 روبي أندونيسي و120 مليون سنتيم بالعملة الوطنية، وبلغت القيمة المالية للمحجوزات حوالي مليار سنتيم بالعملة الوطنية. وفيما يتعلق بسرقة المركبات من مختلف الأنواع، فقد بلغت القضايا 149 قضية، وبقيت منها 61 قضية عالقة بانخفاض بنسبة 16.75 بالمائة وتم توقيف 56 شخصا، وتمكنت الوحدات من خلال التحريات من استرجاع 161 مركبة..
-
الجدير بالذكر أن الظاهرة الجديدة والمتمثلة في سرقة الوكالات البريدية تضاعفت نسبته بـ 116 بالمائة، وهذا بكل من ولاية أم البواقي، جيجل، بجاية، سطيف والطارف.
-
وما زالت كثرة الاضطرابات والإخلال بالنظام العام تشكل معظم تدخلات مصالح الدرك الوطني، ليس في شرق البلاد وإنما في كل أرجاء الجزائر.. ومن بين اهم القضايا الهامة المعالجة هي تفكيك عصابة دولية للمتاجرة بالمخدرات وحجز كمية قياسية قدرت بـ 30 قنطارا من الكيف المعالج على مستوى ولاية باتنة والتي أخذت أبعادا خطيرة. وأيضا فك لغز قضية اكتشاف جثة فتاة تقطن بغرب البلاد والعالقة منذ 2007، حيث تمكنت فصيلة الأبحاث لولاية بجاية من استغلال المعلومات وثبت أنها جريمة قتل عمدي اقترفها الجاني ببشاعة، وتم توقيفه ليودع الحبس معترفا بجريمته، وتم التعرف على عائلة الضحية التي كانت قد تقدمت بشكوى مؤكدة غياب الفتاة عن البيت، وبالطرق العلمية ثبت أنها ابنتهم البالغة من العمر 26 سنة بعد أن صارت الجثة هيكلا عظميا..
-
مصالح الدرك الوطني دخلت الآن ميدان الطريق السيار الذي لم يعد مسرحا لحوادث المرور فقط، بل صارت له عصابات تستعمل الأسلحة البيضاء وغيرها من أجل تحويله إلى كابوس مثل بقية الطرقات، وهو ما جعل مصالح الدرك تباشر عمليات تحسيسية قوية حتى يساعد المواطن في تأمين نفسه وتأمين حياة الآخرين.