الرأي

الطوفان بين إرث النكبة وحتمية الانتصار

بقلم: مصعب عيسى
  • 284
  • 0

في عام 1982، كتب المفكر اللبناني الراحل مهدي عامل مقالًا في مجلة الطريق تحت عنوان «لست مهزومًا ما دمت تقاوم». مقال كان بمثابة رؤية استشرافية لجدوى المقاومة في درب الانتصار الذي لاقى صداه بعد حوالي عشرين عامًا… ذا الاستبشار تردّد صداه فجر السابع من أكتوبر، هذا التاريخ الذي سيبقى سفرًا خلّادًا من أسفار فلسطين وفاتحة لكتاب الحرية ومشهدًا تشبّث بالذاكرة الجمعية ولن يمحى… ومنطلقًا استراتيجيًا جديدًا أسقط وهم الدولة المصطنعة وجيشها الذي لا يُقهر.

تاريخًا أعاد اصطفاف العالم حول مركزية فلسطين والصراع العربي–الصهيوني، وأن هذا العالم بأسره مرتبط نجاته بسفينة غزة وأهلها الذين أشعلوا طوفان التحرر منذ عامين… لترسو قريبًا على جبل الخلاص لمأساة عرف أنها الأطول بعد الحرب العالمية الثانية.

عامان على انطلاقة الطوفان، وقلوب تتهيأ لدخول الملحمة الفلسطينية عامها الثالث وسط سيل من الدماء يكاد لا ينضب في كل ثانية تمر: طائرات، مدفعية، جنود، أسلحة متطورة… وذكاء اصطناعي صُمم وجُرِّب للمرة الأولى على أرض غزة… لكسر تلك الإرادة الفلسطينية التي وُلدت من ملحها ورمالها… وبضعة آلاف من المقاتلين تسلّحوا بعقيدة ورصاص وذاكرة ملتهبة… على صلة وثيقة بالنكبة وما تلاها من نكسات.

إرادة عرّت العالم بأسره وفضحت كل المرايا وأسقطت كل الأقنعة، كما روى الشهيد يحيى السنوار قبيل استشهاده: «إن هذه المدينة ستفضح كل المطبعين وتسقط جميع الأقنعة»، وفي عبارته سنّ التسويف المطلة على المستقبل، وهو الذي رحل… كما الأنبياء متكئًا على عصاه… وله بها مآرب أخرى.

أين نقف من هذا الطوفان اليوم؟ وما هي استحقاقاته ومآلاته واستشرافه على أبواب العام الثالث لميلاده؟

لقد قالت العرب قديمًا إن لكل شيء من اسمه نصيب، ونصيب هذا الطوفان قد حاز كل الأبجدية العربية.. وعلم العالم الأسماء كلها… والدلالات مختصرة كل المسميات والمصطلحات الفكرية والسياسية والاستراتيجية في سبعة أحرف (ا ل ط وف ا ن). وليس مبالغة إن قلنا إنه بات أيقونة عالمية ومدرسة. ونحن واقفون في طوابيرها نستذكر قصص القرآن وسيرة الأنبياء والصحابة… ومن تبعهم بكفاح إلى يوم الدين. نتعلّم الآركيولوجيا التاريخية وارتباطها بالجيولوجيا… التي تجسدت بالبيولوجيا الفلسطينية المتجذرة كصخر لا يضمر ولا يزول… في عمق الأرض وطولها…

لقد حقق الطوفان الفلسطيني ما لم تحققه أنظمة بأسرها ومنظومات بكامل تجهيزاتها… رغم كمية الألم وحجم الثمن المدفوع حتى الساعة… ولكن من أصدق من الله قولا: (إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون).

ولنا في تجارب التاريخ عبرة ودروس: إن إرادة الشعوب أقوى من كل جحافل المستعمرين على مر العصور…

**إرث المقاومة وحتمية الانتصار

في كتابه «وجدتُ أجوبتي» كتب المثقف المشتبك الشهيد باسل الأعَرج: «المقاومة جدوى مستمرة، كل ثمن تدفعه في المقاومة إن لم تحصّله في حياتك ستحصل عليه لاحقًا».

لدينا ثلاثة أمثلة حية شاهدة وشهيدة على حتمية الانتصار التاريخي للشعوب المقاومة. ربما لا يوجد ما يشبه الحالة الفلسطينية كما هي الحال في الجزائر وفيتنام وجنوب لبنان؛ وجميع تلك الشعوب عانت ما عانته من كل صنوف العذاب والقتل والتنكيل والأجرام من مستعمريهم… لكن جذرهم كان أكثر تشبثًا بالأرض والتاريخ. فتلَكَ الجزائر التي رسخت تحت نير المستعمر الفرنسي لأكثر من مئة وثلاثين عامًا… انتصرت، وما تلك الجماجم الثائرة في متحف المحتل إلا شواهد أثرية على حجم التضحيات.

وهانوي التي استمر فيها الحصار والاحتلال الأمريكي لعقدين متتالين نالت حريتها حين استندت إلى الأرض والتاريخ، وفي ذلك يقول الزعيم الفيتنامي الراحل هو تشي منه: «يمكنكم قتل عشرة منا مقابل كل واحد منكم، لكننا مع ذلك سنهزمكم وننتصر».

أما في جنوب لبنان فكان التاريخ الفينيقي على موعد مع حريته بعد احتلال دام لأكثر من عشرين عامًا، وما كانت حريته إلا بالمقاومة والعقيدة الراسخة أن على هذه الأرض ما يستحق الحياة.

واليوم يعيد الكنعانيون سيرة من سبقوهم من المقاومين والأحرار واثقين بالنصر مستندين إلى حلمهم ويقينهم وأرضهم متسلحين بالصبر والرصاص والصمود في وجه أعْتَى محتل عرفه التاريخ… مؤمنين بأن هذا الطوفان رغم كل المآسي هو معجزة القرن الحاضر… ودرس قرآني أورده الله في كتابه المحكم: «ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع والفزع ونقصٍ من الأموال والأنفس والثمرات، وبشر الصابرين».

إنهم يرونه بعيدًا ونراه قريبًا… «يوم يفرح المؤمنون بنصر الله»… وكثيرة هي الشواهد القرآنية على استشراف الخلاص والاستبشار بالنصر بعونه تعالى التي بشّرت المستضعفين والمجاهدين رغم قلة العدد وخذلانهم من عشيرتهم الأقربين؛ وليست الغلبة إلا للمؤمنين «وقليل من عبادي المؤمنين».

كيف نقرأ الطوفان في البعد العسكري عند العدو؟

منذ الثامن من أكتوبر وضع العدو الصهيوني عبر حكومة حربه المتطرفة عدة أهداف عسكرية استراتيجية في غزة ومخططات عسكرية صرّح بها علنًا أمام جمهور الكيان والعالم، تتمثل في عدة نقاط نوردها تباعًا كما يلي:

استعادة الرهائن الإسرائيليين الأسرى لدى المقاومة.

القضاء على المقاومة الفلسطينية واستئصال جذورها نهائيًا من غزة.

إعادة احتلال قطاع غزة.

بناء المستوطنات في أرض القطاع.

تهجير الفلسطينيين قسرًا من أرضهم نحو مخططات معدّة مسبقًا منذ سنوات إلى خارج فلسطين.

كل تلك الأهداف حتى اللحظة لم تتحقق ولن تتحقق رغم سياسة الأرض المحروقة التي انتهجها العدو الصهيوني وتدمير البنى التحتية والمدنية للقطاع واستهداف القطاع الطبي والصحي… واغتيال صوت غزة وإعلامها منعًا من وصول الحقيقة… وصولًا إلى سياسة التجويع الممنهج بحق المدنيين للضغط على المقاومة بالاستسلام والاذعان للشروط الإسرائيلية والمقترحات الأمريكية لإنهاء قضية فلسطين من خلال استهداف قادة المقاومة في غزة أو كل أماكن تواجدهم، وكان آخرها استهدافهم في العاصمة القطرية والتي باءت بالفشل.

كل الخطط العسكرية لتنفيذ مخططاته بدعم أمريكي وغربي وتغطية عربية من بعض الأشقاء للأسفل للوصول إلى مبتغاه… باءت بالفشل أمام ضربات المقاومة. فتلْكَ خطة الجنرالات التي صدعوا رؤوسنا بها أخفقت، على لسان رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق الجنرال المتقاعد غيورا آيلاند قوله إن «إسرائيل فشلت فشلًا ذريًا في حرب غزة»، وهو المهندس المسؤول عن هذه الخطة.

ثم اتبعها العدو بخطة «عربات جدعون 1» لتحقيق الهدف العسكري في غزة لكنه قوبل بخطة مقاومة مضادة تحت شعار «حجارة داود». وقد اعترف العدو لاحقًا بهزيمته وفشل خطته الجديدة حسب ما أورده يوسي يهوشع، الذي صرّح مؤخرًا بإطلاق خطة جديدة بعنوان «عربات جدعون 2» بعد فشل جدعون واحد في القضاء على المقاومة واستعادة الأسرى. وفي المقابل أطلقت المقاومة خطة مضادة بعنوان «عصا موسى» التي ستحبط محاولات العدو وتفشل مخططاته العسكرية المستقبلية وتثنيه عن تحقيق أهدافه.

**الطوفان في الميزان السياسي

أحدث الطوفان نقلة سياسية نوعية وهامة تمثلت في أهم حدث سياسي شهده هذا الكيان منذ تأسيسه وهو الانقسام الحاد والشرخ المجتمعي بين مكوناته واندلاع المظاهرات المناهضة لسياسة اليمين المتطرف التي تقود الكيان والمطالبة بإنهاء المقتلة في غزة والقبول بصفقة تضمن سلامة الرهائن والتعاطف من قبل كثيرين من اليهود مع الفلسطيني وحقه بالحياة وضرورة إقامة دولته على أساس «حل الدولتين». وهذه أصوات لم نكن لنشهدها قبيل الطوفان بسنوات رغم مسيرة التسوية السلمية التي قادتها سلطة رام الله، لكن الدم الفلسطيني في غزة والثمن وحجم الخسائر الصهيونية هي من دفعت الكثير من الإسرائيليين إلى الخروج في وجه حكامهم في مظاهرات ووقفات متأجّجة تنذر بقرب اشتعال حرب أهلية إسرائيلية عما قريب — رؤية صاغها الراحل الشهيد يحيى السنوار وتنبأ بها منذ وقت بعيد في مذكراته الروائية «الشوك والقرنفل».

إلى أبعد من ذلك، فقد بدأت فوبيا الزوال أو ما يسمى التوراتية بالديستوبيا العبرية بالظهور والنمو مجددًا في أوساط المجتمع الإسرائيلي على لسان أدبائه ومفكريه وحتى السياسيين بأن عمر هذا الكيان قد شارف على الانتهاء نزولًا عند معتقد توراتي يؤمنون به، وهو فوبيا العقد الثامن وانتهاء حلم الدولة. ومن ضمن أهم الروايات التي كتبت عن هذه المرحلة وبداية الزوال كانت رواية الأديب الإسرائيلي الراحل عاموس كينان «الطريق إلى عين حارود» (1984)، التي تحاول نزع ثوب القاتل عن الإسرائيلي، وتحويل الاحتلال إلى أزمة وجود، أزمة اعتقد الإسرائيلي أنها سيجد حلها في فلسطين لكنه اصطدم بالواقع القاس وبحقيقة وجود سكان لهذه الأرض وكونه دخيلاً ومحتلًا. تتحدث الرواية عن حقبة متخيلة يقع فيها انقلاب عسكري في إسرائيل، تنتشر على أثره الفوضى والنزاعات الأهلية والاغتيالات حيث يحكم العسكر كل شيء… وغيرها كثير من الروايات التي كتبت وتنبأت بزوال الدولة تحت تأثير ضربات المقاومة وانقسام المجتمع بسبب حكومة نيولبرالية متوحشة ستقود الكيان إلى زواله.

**الطوفان كبعد إعلامي

أعادت حركة المقاومة في غزة تسليط الضوء على القضية الفلسطينية وأعادتها إلى طورها الأول منذ النكبة عام 1948. تجلّى ذلك في دور الطوفان وتداعياته في أحداث زلزال إعلامي ضرب شوارع العالم بأكملها وراحَت معظم الميادين تنزع عن كاهلها البروباغندا الصهيونية الزائفة وتستبصر نورًا كان معتقلاً منذ سبعة وسبعين عامًا… فراحت حناجر المتظاهرين في أوروبا وآسيا وإفريقيا تهتف بصوت عالٍ: «فلسطين حرة من البحر إلى النهر»، وهو شعار تحدى وهم السامية المفتعل من قبل سماسرة السياسة الصهاينة الذي كبل أيادي الشعوب ولجمها عن القيام بدورها لفضح الجرائم الصهيونية. الأمر الذي فاق دهشة المحتل في تعاظم حركة المقاطعة الدولية له من قبل أحزاب وشخصيات وحكومات بأكملها، بدأت فعليًا بتجريم التعامل مع المحتل ومحاسبة قادته والمطالبة باعتقالهم وتوقيفهم تطابقًا مع مذكرة محكمة العدل الدولية — تصرّفات لم نكن لنشهدها لولا حجم الطوفان وما نتج عنه وآثاره التي ستكون كارثية على الحلم التوراتي لسنوات قادمة.

إضافة إلى البعد الأخلاقي الذي نقله إعلام المقاومة في تعاطيه مع الرهائن الإسرائيليين وامتثاله لأخلاق الثوار بعدم استهداف الأطفال والمدنيين والنساء، الأمر الذي سوّد صورة المحتل إعلاميًا من خلال تعاطيه مع الأسرى الفلسطينيين الذين خرجوا من معتقلاتهم وقد تعرّضوا لأبشع أنواع الذل والقهر والتعذيب.. وبعضهم استشهد في المعتقلات، ناهيك عن حجم التعاطف الدولي مع الرواية الفلسطينية ضد الإبادة الجماعية والقصف الممنهج لأهالي القطاع. تلك الصورة الإعلامية — لا أبالغ إن قلت — إنها أحدثت أيضًا انقسامًا دوليًا حادًا بين الشعوب وحكوماتها واصطفاف العالم بأسره في محورين: إما فلسطين وإما الصهيونية؛ ذلك الذي أزعج المحتل وأحرجه حقًا وزاد في تشويه صورته كمجرم عالمي حين راح يتطاول على القانون الدولي والحكومات والمطالبة بعقوبات تطال شخصيات دولية ساندت فلسطين، أمثال رئيس محكمة العدل الدولية ومفوضة حقوق الإنسان في فلسطين، المحامية فرانشيسكا ألبانيز، التي لم تتراجع عن موقفها الثابت والداعم لحرية الفلسطيني وحقه في المقاومة. برز ذلك في تصريح واضح وصريح قبيل أشهر حين قالت: «إن كثيرين ليس لديهم معرفة حقيقية واضحة عن ماهية حركة المقاومة الإسلامية حماس، وكونها حركة سياسية لا مجموعة من القتلة. وحماس حركة سياسية وصلت إلى حكم غزة عبر انتخابات وُصفت بأنها الأكثر ديمقراطية، وليست مجموعة من القتلة، كما يصورها البعض». وهذا بحد ذاته كان بمثابة مفتاح للاعتراف الدولي بالمقاومة الفلسطينية الذي نتمنى أن يحدث لأنها سبيل لإقامة الدولة الفلسطينية…

***الطوفان صمام الأمة… وخريطة طريق فلسطينية جديدة

بعد كل ما حدث في غزة وما يحدث وما قد يحدث، ألا يحق لنا السؤال كفلسطينيين وكعرب عن دورنا في هذا المنعطف التاريخي الهام من عمر النكبة الفلسطينية؟ وما هي مآلات حركة الطوفان مستقبلًا؟

فلسطينيًا، لقد صنع الطوفان أول مجسم سياسي وحدوي فلسطيني متكامل على أرض غزة، وكان بالفعل قولًا وفعلاً مثالًا حيًا أن البندقية الفلسطينية المقاومة هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في غزة والضفة ومخيمات اللجوء. ذلك التلاحم الفصائلي بين مكونات السياسة الفلسطينية تجسّد علنًا في غرفة عمليات مشتركة وتناغم سياسي وإعلامي على خط واحد نحو هدف واحد («يوحدنا الدم والهم الواحد») طريقًا وخارطة جديدة نحو التعافي من حالة الانقسام الذي جَرَّ وبالًا على شعبنا منذ سنوات… أليست خاصرة الوطن تستحق أن تتحد في وجه عدو واحد بين الضفة وغزة، عدو يملك الأهداف نفسها في كلا الخاصرتين؟ وما تصريحات سموتريتش الأخيرة بحق السلطة ومؤسساتها وسياسة مشروع الضم إلا خير دليل على صدق نبوءة الشاعر العراقي أحمد مطر حين قال: «إذا تركتَ أخاكَ تَأكُله الذياب… فاعلم بأنك يا أخاه ستُستَباح. ويجيء دورك في لحظة؛ إن لم يجئك الذئب تنهشك الكلاب».

هذا المنعطف التاريخي بتصوري هو فرصة تاريخية لإعادة بلورة المشروع الوطني الفلسطيني وإعادة تفعيل قوة الردع العربية سياسيًا أو دبلوماسيًا على أقل تقدير. هناك في جنوب الجنوب حيث لا صوت يعلو على صوت اليمن يعانق الفلسطيني أخاه اليماني رافعًا كلتا يديه: نحن يوسف، يا الله… نحن علي وعبد الله… وهاشميون يحاصرون في شعب غزة… وصنعاء يلوكون الصخر خبزًا… ويرتشفون الدماء ماءً… ألا إخوة لنا يا أخي… ألا العروبة تفنينا وتحمِلنا على راحة الوطن الكبير؟ أيعقل حتى اللحظة لم نتمكن من إنشاء كيان عربي دبلوماسي ضاغط في المؤسسات الدولية وغطاء سياسي شرعي يمنح المقاومة نفسًا للبقاء؟ يا لخيبانَـا إن نسينا أو تناسَينا… فالموت التلمودي قادم إلينا لا محالة يكشر عن أنيابه جهارًا نهارًا عن حلم يدعونه («إسرائيل الكبرى») فتلك أياديهم تخدش حياء دمشق وتطعن خاصرة بيروت.. وتفض بكارة عواصمنا واحدة تلو الأخرى من تونس إلى الدوحة في ليلة ظلماء… فموتنا في يأسنا وفي صمتنا وفي انقطاع ضجيجنا العربي… يموت المرء حين يعتاد. إن ترانا اعتدنا على الهوان… فلنتهيأ لقوله تعالى: «وأَن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قوماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أمثَالَكُمْ”.صدق الله العظيم.

هذا الطوفان أعطانا درس الماضي وحاضنة المستقبل: أن ما أُخذ بالقوة لا يُسترد بالمفاوضات. والمنطقة بأكملها مقبلة على مزيد من التصعيد الإسرائيلي والانتهاكات بسبب تعنّت وتطرّف حكومته التي ستقود الكيان إلى الخراب… وبفعل المقاومة الفلسطينية في غزة التي إن سقطت، لا سمح الله، على عربنا وعرابنا السلام.

مقالات ذات صلة