“الظاهر بيبرس” يهدي جائزته لنظام وجيش الأسد.. “مواقف متخبطة”!
حصل الممثل السوري عابد فهد، على جائزة أفضل ممثل عربي في حفل “الموركس”، عن دوره في المسلسل العربي المشترك “طريق”، الذي أخرجته رشا شربتجي وعُرض في رمضان الماضي، لكن فهد استثمر المناسبة ليعبّر بشكل مفاجئ عن تأييده ودعمه للنظام السوري وجيشه، بعد سنوات راوح فيها فهد ما بين المعارضة والحياد.
وقال بطل مسلسل “الظاهر بيبرس”: “أهدي الجائزة لبلدي سورية، وللسوريين الذين وقفوا وقفة وطن واحد، ولجيشنا السوري، والجيش اللبناني الذي وقف مع سورية وقفة عز”، وهو ما أثار ردود فعل سلبية على وسائل التواصل الاجتماعي. وانتقد سوريون على مواقع التواصل الاجتماعي فهد، معتبرين أن كل مواقفه السابقة التي تظهر في أكثر من مرة انحيازه للسوريين في نكبتهم، لم تكن أكثر من “تمثيل” دور كان يؤديه، وقارنوه بالنجم السوري مكسيم خليل، الذي فاز بجائزة “موريكس دور” كأفضل ممثل عربي عام 2013، حيث أهداها للمعتقلين في سجون النظام، وقال: “هؤلاء مكانهم ليس في المعتقلات، بل في الضوء على أرض سورية”، مشيرين إلى أن موقفه الواضح الذي لا لبس فيه هو الأفضل “ليمثلهم”.
وقال الفنان السوري عبد الحكيم قطيفان: “هنالك فرق كبير جدا.. أخلاقيا وإنسانيا لمن يهدي فوزة بجائزة فنية للجيش الأسدي المغتصب والقاتل مناصفة مع (الجيش اللبناني)!!! وبين من أهدى فوزه للمعتقلين والمغيبين وراء الشمس في أقبية.. ربما هو الفرق بين روح الرجل الحر وروح العبد الانتهازي والكاذب.. كما اتهم البعض فهد بالانتهازية، والركض وراء مصالحه الشخصية، حتى لو كان ثمنها دماء الأبرياء، حيث أكد الصحافي غيث حمور، أن الكثير من نجوم الدراما السورية خدعوا السوريين لعقود، مقدمين أنفسهم على أنهم مع الناس وهمّ الناس همّهم، وأن الثورة كشفت معظمهم بعد تأييدهم للنظام. في حين أشار عمر قصير، إلى استحالة فصل الفن والرياضة عن السياسة، في ظل الأنظمة الديكتاتورية التي توظف كل شيء لخدمتها وقال: “عابد فهد يفوز بجائزة (فنية)، ثم يهديها للعسكر، أي فن وأي انحطاط هذا! ثم يحدثونك عن فصل الفن عن السياسة وفصل الرياضة عن السياسة وفصل الثقافة عن السياسة، في سورية الأسد لا شيء منفصل، كل شيء يجب أن يكون مجيراً لخدمة النظام”.
بدورها، ذكرت الصحافية راما العامر عابد فهد بتعاطف زوجته الاعلامية زينة يازجي، مع قصة ضحية لنظام الأسد الذي يحيّي زوجها جيشه فكتبت: “يبدو أنك لم تشاهد مقابلة زوجتك الإعلانية مع ميشيل كيلو، عندما روى لها قصة الطفل الذي ولد وعاش في السجن، وعندما رآه بالسجن حكى له قصة واكتشف أن الطفل لا يعرف ماذا يعني عصفور أو شجرة؟؟! ألم تمسح دموع زوجتك وقتها؟ هذه إنجازات جيشك العظيم، يحبس أطفالًا بالسجن ويقصفهم ويهجرهم من بيوتهم ويخنقهم بالكيماوي، وبعدها يعطيك كاتب ((مع الثورة)) دورًا لتمثل فيه شوية إنسانية وضمير وأخلاق معدومين بحياتك الواقعية”.
ح. ف