-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الظلّ والعود الأعوج!

جمال لعلامي
  • 2853
  • 5
الظلّ والعود الأعوج!

الحملة الانتخابية “أكلت” أسبوعها الأول، دون أن تظهر ثمارها، باستثناء رقصات الأميار السابقين وشطحات مختلف مترشحي الأحزاب ومنتخبيها الذين انقضت عهدتهم ويرغبون في العودة من خلال بوّابة اقتراع 23 نوفمبر القادم، والسؤال المطروح كالعادة: هل ستلجأ التشكيلات ومعها المترشحين إلى تقييم حصيلة “الهملة” في شوطها الأوّل؟

أغرب ما في حملة المحليات، أن الكثير من المترشحين أصبحوا يتحركون وفق احتفالات “التنكـّر أو التخفّي”، فمنهم من يرتدي قناع الأرنب، ومنهم من يضع فوق رأسه طاقية الذئب أو الثعلب أو القرد، ومنهم من لبس هندام “سيبرمان” أو “باتمان”، فتقاطعوا في ارتداء شخصيات لا تمتّ لهم بصلة، فكان خطابهم مبني أساسا وبالحتمية على “الهفّ والتبلعيط”!

فعلا، من الصعب قولا وعملا، تقييم حملة ما لا يقلّ عن 180 ألف مترشح للمجالس “المخلية”، البلدية منها والولائية، وقد يكون هذا الرقم “الضخم” مؤشرا إيجابيا بالنسبة للبعض، فيما قد يفسّره آخرون سلبيا، فإما أن كلّ هؤلاء يتشاجرون سياسيا في انتظار كلمة الصندوق، من أجل خدمة المواطنين، وإمّا أنهم يتعاركون “مصلحيا” لجني ثمار مسمومة!

لا يُمكن إخفاء “عرورة” الكثير من المترشحين قي كلّ الأحزاب، وهنا لا يجب لهذا المترشح أو ذاك أن “ينظر إلى عرورة صاحبه وينسى عرورتو”، فالذي حدث خلال العهدة الانتخابية بالمجالس البلدية والولائية، في كثير من البلديات والولايات، يطرح الكثير من علامات الاستفهام والتعجب، نتيجة تنامي سوء التسيير، وغرق عديد المنتخبين في مستنقع “التشيبا” والصفقات المشبوهة والتدليس واستغلال السلطة، وهو ما “كرّه” المواطنين!

نعم، “لن يستوي الظلّ والعود أعوج”، فقيادات الأحزاب مازالت في غالبيتها متورطة أو متواطئة، وفي أحسن الأحوال مغمضة لأعينها، كلما عادت فترة الترشيحات وإعداد القوائم، فهل هناك من سمع اليوم أو البارحة، بأن قيادة حزب ما، استدعت منتخبيها ونوابها وأميارها، المنقضية عهدتهم، إلى الحساب، قبل الانتخاب، وتجديد الثقة فيهم، أو معاقبتهم بالشطب والإبعاد؟

لو حصل 10 بالمائة من هذه “الأمنية”، لما أعادت النطيحة والمتردية ترشيح نفسها، في نفس الحزب وبنفس المنطقة، أو هاجرت إلى حزب آخر ومنطقة أخرى، بحثا عن موطئ قدم يُبقيها في المجلس أو يُعيدها إليه سالمة غانمة، ولو حدث ذلك، لما يئس المواطنون من تجديد أعضاء مجالسهم الشعبية، التي حوّلها بعض المنتخبين إلى “محالس” وجعلها آخرون شركات “صارل” لملء الشكارة وخدمة مصالح الحاشية، وإشباع الساكنة بالوعود والعهود المؤجلة إلى اقتراع قادم!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • لمعسكري

    إن مثل هذه الانتخابات المحلية تسيل الكثير من الحبر وتؤخذ منها العبر لكونها مواجهة للمواطن البسيط
    الذي ينتظر من "المير" ا لكثير كالسكن والعمل وتحسين الحال للمواطن من تعبيد الطريق المؤدي للمدرسة أو المستوصف علاوة على وسيلة النقل التي تنقل العامل والتلميذ دائما والمريض أحيانا.
    أنا متفائل لكون هذا الاقتراع يدخله الشباب بقوة وعزم . اللهم وفق الصالحين لما فيه خير البلاد والعباد آمين

  • خالد بن عبد الحميد

    كم صرفت يا ترى من مليارات وراء انتخابات كهذه سواء تعلق الامر بمصاريف الدولة او الخواص من اجل ماذا يا ترى من اجل تمثيل بلديات تكاد تدخل مرحلة ازمتها لتكون لاويحيى رقما في مبرهناته السخيفة على ان الجزائر تمر بازمة حقيقية ما حقيقة ان يترشح هذا الكم من الناس الى اعتلاء سدة مجالس محلية تعلم علم اليقين ان اقرار ليس في يدها بل هو في يد ممثل الرئيس الوحيد و الاوحد و الذي هو الوالي فالمبرر الوحيد ان هذه العينة اصبحت تمثل كل الجزائريين و حقيقة نظرتهم للامور و ان كل الجزائريين اصبح همهم الوحيج مصالحهم

  • الجزائرية

    أخي جمال لم يعد الإنتماء الحزبي اليوم مقنع للترشح والنجاح في أي انتخابات بالنسبة للمواطن،ففي الحزب الواحدنجدهم مثل الإخوة منهم الصالح والطالح والكفء والرديءوالمخلص والخائنللثقةإلخ..لذلك فالقوائم الإنتخابية تتحول دوما إلى غطاء وملاذ للفاسدين الذين تزكيهم مجموعة أوواحدممن يحوز على ثقة المواطن..لقد تحولت الأحزاب كلها وبدون استثناء من "موالاةومعارضة"إلى ما يشبه صندوق الطماطم أو البطاطا الفاسدين.يتلوّث فيهالنظيف.وعليه يجب أن يعاد النظر لدى قيادات الأحزاب في منتسبيها ولا أقول مناضليها حتى يثبت العكس.

  • بدون اسم

    .الناس تتحدث عن الآدميين وأنت تكتب عن المخلفات البيولوجية

  • صالح الشاوي

    ماذا تنتظر يا استاذي الكريم من مترشح يقوم خلال الحملة الانتخابية بانتقاد اوضاع بلديته رغم انه كان على راسها خلال العهدة السابقة؟؟!!