-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"الشروق" تنقل قصصا مثيرة لأشخاص فشلوا في الإنتحار

العائدون من الموت.. صراع للتأقلم بين موت رفضهم وحياة تنبذهم!

الشروق أونلاين
  • 5988
  • 1
العائدون من الموت.. صراع للتأقلم بين موت رفضهم وحياة تنبذهم!
الأرشيف

لم تعد ظاهرة الانتحار من الطابوهات في المجتمع الجزائري كما كانت عليه في الماضي القريب، بعدما مست جميع شرائح المجتمع ومختلف الفئات العمرية دون استثناء، حيث تعددت الأسباب والدوافع، الوسائل والأماكن التي يختارها المقبلون على الانتحار لتكون محطتهم الأخيرة في الحياة قبل الرحيل الإرادي، تاركين وراءهم تساؤلات قلما وجدت لنفسها أجوبة، إلا انه ومن بين هؤلاء من يرفضه الموت بعدما أراده طوعا، حيث تبوء محاولاتهم بالفشل وتأبى الحياة إلا أن تعطيهم فرصة ثانية.

الفاشلون في محاولات الانتحار، أو المحظوظون الذين رحمتهم الحياة وأعطتهم فرصة ثانية، تختلف عودتهم إلى الحياة من حالة لأخرى، فتجد بعضهم يعانقونها ويرونها من زاوية مختلفة، يعرفون قدرها أكثر ويعملون على تدارك ما كان ليفوتهم، يراجعون أنفسهم ويتمكنون من تخطي هذه التجربة القاسية.

إلا أن الأغلبية يتمسكون بالرغبة في الموت ويحاولون باستمرار الرحيل إراديا، بسبب نظرة المجتمع القاسية وصعوبة تأقلمهم مجددا في المحيط العائلي وحتى الخارجي، حيث تبقى محاولة الانتحار تجربة قاسية تلاحقه في كل مكان وكأن نظرات الاتهام والاحتقار تطالبه بالرحيل ثانية ونهائيا، بمعاملة تذكر المعني بفعلته عند كل مناسبة متاحة، ما يجعله منطويا على نفسه ومنعزلا عن العالم الخارجي.

ومن جهتها الآنسة “كاهنة ب” مختصة في علم النفس، أكدت في تصريح لـ”الشروق” أن “العائدون من الموت” يتوجب على المحيط أن يحتضنهم ويتقبلهم ويدعمهم لتجاوز الأزمة النفسية والظروف التي دفعتهم إلى اختيار الموت الإرادي، لا يجدر بهم تذكيره أو الاستفسار عما حدث أو دافعه للانتحار، الحديث عن هذا الأمر لا يجب أن يتجاوز جدران غرفة المعالج النفسي، حيث يكون هذا الشخص الوحيد المخول برفع الحواجز بينه وبين الفاشل في الانتحار قصد وضعه وجها لوجه مع واقعه لمواجهة الظروف القاهرة التي دفعته لليأس واختيار الموت الإرادي، مواجهة المخاوف والدوافع، غالبا ما تنتهي بفهمها والتغلب عليها وتساعد المريض على الشفاء واستعادة عافيته للتأقلم مجددا في المجتمع.

كثيرون ممن تجاوزوا وضعهم هذا نجدهم ينشطون في جمعيات خيرية واجتماعية لمساعدة الأشخاص المهددين بالإقدام على الانتحار، حيث يكون هؤلاء أكثر فعالية في إرشاد غيرهم، وفقا للتجربة التي مروا بها.

 

“مُتنصِّر” ينطق بالشهادتين!

هي حالة الشاب “مصطفى. م” البالغ من العمر 35سنة، عون امن بإحدى المؤسسات الخاصة بولاية تيزي وزو، يحمل جسده العديد من الندبات التي تسبب لنفسه بها، بعد إقدامه على محاولة الانتحار لأكثر من ثلاث مرات بسبب البطالة، لكنه اليوم يعمل كمرافق للشباب الراغب في الاستثمار لانعدام فرص الشغل، لحثهم على العمل واستغلال أدنى الفرص بدل الاستسلام للفراغ والوساوس التي تكون نهايتها مأساوية.

“أ محمد” أربعيني، عاش مرتدا لمدة 10سنوات ولم يقدم على تغيير اسمه، حين حاول العيش كمسيحي اصطدم بالحقائق التي جعلته يشعر بالندم على اعتناق ديانة أخرى غير الإسلام، حاول الانتحار مرتين وهو مسيحي لكنه في كل مرة كان ينطق بالشهادتين، وبعد نجاته من آخر محاولة، عاد لاعتناق دينه ثانية، وأصبح من أهم حماة الشباب المستهدفين للتنصير.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • سليمان ل

    انصح كل من يفكر في هذا العمل الانهزامي ان صح التعبير الى العودة الى الله