الجزائر
يعتقدن أن "بركتهم" تجلب العرسان

العازبات يكتسحن “وعدات” الأولياء الصالحين بالنعامة

الشروق أونلاين
  • 13535
  • 60
الأرشيف

تعيش في هذه الأيام مختلفُ بلديات ولاية النعامة، تظاهرات شعبية تتمثل في “الوعدات”، وهي وليمة كبيرة يشارك فيها أفراد قبيلة تلك المنطقة، تحمل اسم الوليّ الصالح للقبيلة المقبلة على تنظيم ذات التظاهرة، ومع نهاية شهر سبتمبر، تبدأ هذه “الوعدات” كما يتسنى لسكان الولاية تسميتها.

وقد أحيت بلدية بن عمار، غرب الولاية، أول هذه التظاهرات باسم الولي الصالح سيدي أحمد الميلود، مرورا إلى “وعدة” سيدي موسى بعين بن خليل الحدودية، وصولا إلى “وعدة” سيدي سياف بقرية الفرطاسة والخاصة بعرش المدابيح، و”وعدة” أولاد سيدي التاج بقلعة الشيخ بوعمامة، و”وعدة” سيدي بوتخيل بعين الصفراء، ولعل أقدمها هي “وعدة” سيدي أحمد المجدوب لقبيلة المجادبة بمنطقة عسلة، والتي تعتبر أشهر هذه التظاهرات، حيث يقصدها الناس من مختلف ربوع الوطن، وهي تقام على مدى يومين كاملين: الخميس والجمعة من منتصف شهر أكتوبر لكل سنة، وتعرض خلالها مختلف منتوجات المنطقة، إضافة إلى منتوجات أخرى يجلبها تجار من ولايات مختلفة، ولها علاقة بالحياة اليومية للمواطنين وأخرى تقليدية، وتقام ألعاب الفنتازية، تنشطها فرقُ خيالة من ولايات مجاورة للنعامة، على غرار تلمسان وسعيدة وتيارت وغليزان والشلف، في مشهد حقيقة يعتبر نادرا.

والملاحظ هذه السنة زيادة عدد الخيالة واهتمام الشباب بها، كون المقبلين على ممارسة اللعبة من فئة الشباب، كما يحظى الجانب الديني والعقائدي باهتمام كبير من الزوار الذين يترددون على ضريح الولي الصالح سيدي أحمد المجدوب، قصد “جلب البركات”، خاصة العازبات عساهن يظفرن بفارس أحلامهن، في اعتقادهن.

وفي السياق، فإن ما ميّز “الوعدات” هذه السنة، الرعاية الكاملة لها من طرف رؤساء البلدية وتسابقهم على تنظيمها، وتأسف بعضهم لعدم وجود ولي صالح تقام له “الوعدات”، ولهم في ذلك ما يبرر إقدامهم على تنظيمها، حيث يرى فيها جلهم سياحة موسمية دينية تجلب إليها السياح قصد التعرف على ما تحتويه البلدية من خيرات واستثمارات قد تغري الزوار، خاصة المهتمين بتطوير نشاطاتهم وتوسيعها، إذن الكل يبحث عن ضالته في “الوعدات”، دون الخوض في رأي الفقهاء فيها، كون مجرد فتح نقاش حولها يعتبر من الطابوهات.

مقالات ذات صلة