العاصمة تغرق في النفايات و”الأميار” في عطلة
تولي ولاية الجزائر أهمية لجانب النظافة من خلال إعطائه الأولوية الكبرى لذلك، حيث تم اقتناء الألات ووسائل متطورة، وتم رصد مبالغ لاسترجاع وتحسين وجه الجزائر البيضاء، ولكن أصحاب الكراسي الـ 57 لم يأبهوا بهذا كله، وضربوا تعليماته عرض الحائط، وفضلوا النوم على إلحاح المواطنين بضرورة رفع النفايات، خصوصا في الفترة الأخيرة، حيث انتشرت النفايات بشكل ملفت، وهنا يطرح العديد من الأسئلة هل أميار زوخ لم يتعوّدوا بعد على مثل هذه الأعمال الشاقة “بنظرهم” ؟ أو أنهم يختبئون وراء عطلة زوخ؟
يبدو أن العديد من بلديات العاصمة قد تهاونت هذه الأيام في عمليات جمع النفايات بحجة تواجد أميار وأعضاء المجالس البلدية في عطلة سنوية أو غياب أعوان النظافة لنفس السبب، الأمر الذي حوّل شوارع العاصمة إلى مفارغ عشوائية على طول أزقتها وأرصفة مسالكها الرئيسية، وتعيش حالة من الفوضى والإهمال، جاعلة منها ديكورا تشمئز له الأبدان وتشوّه المحيط العام لها، وبالرغم من تحذيرات وزارة الصحة بضرورة رفع النفايات، وهذا لتأثيرها على صحة المواطن، خصوصا في فصل الصيف، أين تكثر الأمراض، ولكن الأميار الـ 57 ضربوا التعليمات والتحذيرات عرض الحائط وفضلوا الخروج في عطل صيفية على تنفيذ التعليمات.
” الشروق” تنقلت إلى بعض بلديات العاصمة من المرسي إلى جسر قسنطينة فمن السحاولة إلى القبة وحسين داي وخرايسية والحراش كغيرها من البلديات الأخرى لا زالت تعرف انتشارا رهيبا للنفايات والقمامة، حيث شوهد في الأسابيع الماضية إهمالا واضحا من طرف مصالح البلدية التي لم تقم بعملية رفع النفايات وحسب تصريحات السكان ممن التقت بهم الشروق بخرايسية أنهم تواجهوا إلى البلدية، مطالبين برفع النفايات ليتفاجأوا بأحد الأعضاء يقول لهم إن “أعوان النظافة في عطلة… ارجع شهر سبتمبر” في حين عبّر سكان جسر قسنطينة عن استيائهم وامتعاضهم الشديدين لتجاهل وتماطل هذه الأخيرة عن القيام بدورها على أحسن وجه.
وتساءل بعض مواطني بلدية القبة عن السبب وراء عدم رفعهم للقمامة والأوساخ طيلة تلك الفترة، وهو الأمر الذي تسبب في انتشار الروائح الكريهة وكذا الحيوانات الضالة، أما بعض سكان القصبة ممن التقت بهم الشروق أول أمس أكدوا أن المسؤولين لا يؤدون خدمتهم على أكمل وجه، رغم مطالبة السكان بذلك وبالرغم من توصيات زوخ بضرورة التقيّد بوقت للقضاء على مشكل النفايات، الأمر الذي يتحمل نتائجه السلبية المواطن البسيط أمام “سبات” الأميار، جدير بالذكر أن ولاية الجزائر وضعت مخططا استعجاليا لسنتي 2015 و 2016 من قبل السلطات لإعادة تهيئة وجه العاصمة، ولكن تم إطلاقه على الورق فقط، وعلى الواقع شيء أخر فعلى والي العاصمة إيفاد لجان تحقيق إلى البلديات لكشف المستور.