العثور على عائلة إرهابي من سبعة أفراد معذبة في “كازمة”!
عثرت قوات الجيش الوطني الشعبي، على عائلة إرهابي مكونة من سبعة أفراد، تعيش بمخبأ في غابة واد طلبة ببلدية العوانة في جيجل، وجاء ذلك في إطار عملية تمشيط نفذتها مفرزة من القطاع العملياتي لولاية جيجل بالناحية العسكرية الخامسة، أمس الأول في حدود الساعة العاشرة والربع صباحا.
وأشار بيان لوزارة الدفاع الوطني تلقت “الشروق” نسخة منه، إلى أنه وإثر تنفيذ عملية تمشيط بغابة واد طلبة ببلدية العوانة، تمكنت المفرزة من العثور داخل مخبأ على عائلة إرهابي متكونة من الزوجة وسبعة أبناء يتراوح سنهم ما بين عامين و20 سنة، كما تم استرجاع بندقية مضخية وكمية من الذخيرة وثلاثة هواتف نقالة، حيث قضت هذه العائلة فترة طويلة “تعاني ويلات التخلف والحرمان التي فرضها عليها هذا الإرهابي، إذ كانت تعيش منعزلة بالغابة المذكورة وتفتقر إلى أدنى متطلبات الحياة” –يقول البيان-.
وأشارت مصادر عليمة تحدثت إليها “الشروق” إلى أن العائلة مكونة من أربعة أبناء وثلاث بنات أكبرهم فتاة في العقد الثاني من العمر، لا يتقنون لا القراءة ولا الكتابة، ويعيشون في ظروف أقل ما يقال عنها أنها بدائية، رفقة والدتهم، فيما لم تعثر قوات الأمن على والدهم الذي يقضي معظم وقته رفقة الجماعات الإرهابية.
وقالت مصادر “الشروق” أن السلطات الأمنية ستقوم بتسليم هذه العائلة للوزارة المعنية “وزارة التضامن“، حيث يتم التكفل بها نفسيا خصوصا بالنسبة للأبناء الذين قضوا معظم حياتهم في الجبال بين الأدغال ودون مخالطة أي جنس بشري عدا والديهم، وأشارت إلى أن المختصين سيحاولون مساعدتهم على الاندماج في المجتمع بصفتهم ضحايا “هؤلاء ضحايا ولا ذنب لهم فيما حدث لهم ولا علاقة لهم بما يقوم به والدهم“، وأبرزت أن هذا الأخير تخلى عن عائلته فور سماعه خبر عمليات التمشيط، وهو مبحوث عنه منذ سنوات.
وكانت قوات الجيش قد نفذت عملية مشابهة يوم 14 جانفي المنصرم، بمنطقة القروش ببلدية العوانة، مكنت من إلقاء القبض على إرهابي واسترجاع سلاحه، فيما سلمت عائلته المكونة من زوجته وأبنائه الخمسة أنفسهم.
وقد سنت الجزائر قانون المصالحة الوطنية في سبتمبر 2005، الذي يعتبر كل ضحايا الإرهاب، وعائلات الإرهابيين المقتولين وعائلات المفقودين كضحايا المأساة الوطنية، حيث مازالت بنود هذا القانون سارية على كل الفئات المعنية به، عدا الاستثناءات المذكورة ضمن مواده.